اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

امتحانات تحت لهيب الصيف.. ورسائل إلى أصحاب القرار

امتحانات تحت لهيب الصيف.. ورسائل إلى أصحاب القرار

بقلم | الشيخ حسين غالب العامري
الاحد 7 يونيو 2026

الحمد لله كما ينبغي لعظمته وجلال سلطانه، وصلاة ربي على نور الهدى ومن اقتدى بهداه.
أحبتي، لم يطعني فكري وقلمي برهةً من الزمان، ولكل حدث حديث، والأيام مليئة بالعبر والمفاجآت.
شتان بين المدرسة المحمدية والمدرسة الدنيوية. فالمدرسة المحمدية خرّجت قادةً عظماء حملوا همَّ أمة التوحيد نحو المجد والعزة والكرامة، وعرفوا قدر الأمانة والمسؤولية. وكان في عهد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أنهم بحثوا عمّن يستحق الزكاة فلم يجدوا من يستحقها، فقالوا: يا أمير المؤمنين، لم نجد من يستحق الزكاة. فقال: إذًا انثروا الطعام على سفوح الجبال حتى لا تقول الطيور في أرض الإسلام إنها جاعت.
أما زماننا، ومن يدّعون أنهم ولاة أمورنا، فقد أصبحوا يعبثون بأموال الأمة لنزواتهم وملذاتهم، وكأن أنفسهم تقول، مثل نار جهنم: هل من مزيد؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وفي المدرسة المحمدية، عندما قيل لبلال: «يا ابن السوداء»، قال: لأشتكينّك إلى رسول الله ﷺ. فقال رسول الله ﷺ: «أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية». انظروا كيف كانت المدرسة المحمدية، وكيف وضع المسيء خده على الأرض أمام بلال تكفيرًا عن كلمته.
أما في زماننا، فعندما يشتد الخلاف يقتل الأخ أخاه، وتُنتهك حرمات الله. هل أدركتم تعاليم المدرسة المحمدية؟ إنها جاءت لبناء الإنسان على القيم والأخلاق، والحفاظ على الأمانة والمسؤولية والمال العام.
ودفعني إلى كتابة هذا المقال تصريحُ ما يُسمّى رئيس مجلس النواب عند فوز المنتخب اليمني وصعوده إلى نهائيات آسيا، إذ قال بكل فخر: «شبابنا أدخلوا الفرحة والسرور إلى قلوب الشعب اليمني». والحكومة لم تُسعد شعبها إلا بالألم والحرمان والمعاناة.
فهل تأهل المنتخب سيأتي للشعب بالعزة والكرامة التي انتُزعت منه على تراب أرضه، وهو يتساءل عما يسد رمقه أو يوفر له الخدمات والحياه الكريمة؟ نعم، تكون العزة والكرامة عندما نؤهل الشباب بالقيم والأخلاق، ونتسلح بالعلم والمعرفة لبناء الأوطان.
والله ما يؤلمني في هذه الأيام هو الاستعداد لإجراء امتحانات الثانوية العامة، وهي مرحلة مفصلية لتأهيل الطلاب وتحديد مستوياتهم للالتحاق بالجامعات. وليس طلاب الثانوية وحدهم من لديهم امتحانات، بل الجامعات أيضًا. فأي تأهيل لهؤلاء الذين نطمح أن يكون مستقبل الأمة ونهضتها على أيديهم، وهم يخوضون امتحاناتهم في صيف شديد الحرارة مع انقطاع الكهرباء لساعات طويلة؟ لا يهنى بنوم هادي ليصبح على امتحان يأتى القاعده ودائخه مرهق من قله النوم سبب انقطاع الكهرباء لخمس ساعات وأى مذاكره تركيز وجسمه منهك
وهنا يُطرح السؤال: هناك دعم مادي للبعثة الرياضية لتأهيلها؛ إذ قدّم رئيس مجلس القيادة الرئاسي عشرة آلاف ريال سعودي لكل شخص، وخمسة آلاف من رئيس الحكومة، ومليون ريال من وزير الشباب. لا حسد ولا استكثار على شبابنا، ولكن يُقال: «الأحوج أولى».
فهل كان هؤلاء بحاجة إلى كل هذا الإنفاق، فضلًا عن المصروفات والنفقات الأخرى؟ وهل كانوا يمتلكون جزءًا من هذه الأموال قبل أن يتولوا المناصب والكراسي والجاه؟ وماذا قدموا حتى يستحقوا هذه الأموال العامة؟ لقد أصبح مجلس القيادة الرئاسي والحكومة ومجلسا النواب والشورى، وما يتبعها من تكتلات وبعثات، عبئًا على معيشة الشعب وخدماته.
وبكل أسف، لم يُقدَّم أي دعم أو اهتمام للنوابغ والمواهب العلمية وتأهيلهم للاختراع والابتكار وخدمة البلاد ونهضتها.
يا هؤلاء، خذوا ما شئتم، ولكن اصدقوا مع الله وعباده ولو مرة واحدة في حياتكم، لتبقى لكم بصمة في التاريخ بانتشال البلاد والعباد من كارثة محدقة.
وقبل أيام اطّلعنا على رسالة منسوبة إلى رشاد العليمي تتضمن توجيهًا بصرف خمسة عشر مليونًا لفتحي بن لزرق. فهل صحت تلك الرسالة؟ وما حقيقة هذا الإنفاق والعبث بالمال العام، في وقت يقضي فيه الموظفون المدنيون والعسكريون أشهرًا بلا مرتبات، والكهرباء في حالة متردية، وقد يكون ذلك بفعل فاعل لاستخدام معيشة الشعب وخدماته أوراقَ ضغط وإذلال؟
أين ثرواتنا ومواردنا؟ والله إن هذا السؤال يُطرح بكل ألم ومرارة، ولكن عند الله تلتقي الخصوم.اطلعت على مقطع بوليفيا رئيس بلدية كارانايتلقى١٠٠جلده بموجب العداله المجتمعية بعد توقيع اتفاقيه مع الرئيس دون استشاره المجتمع هكذا تحترم الشعب بدوله يسودها العدال والمساواة
أين نحن من تلك الدول والشعوب وهنا العبث بالمال العام من الثروات والموارد بل حسيب ولارقيب ولكن الله ليس بغافل عما يعمل الظالمين يمهل ولا يهمل

إغلاق