في أيام عيد الأضحى.. استمرار انقطاع الكهرباء وانعدام الغاز المنزلي بحضرموت يفاقمان معاناة المواطنين.
تاربة_اليوم | تقرير | أحمد باحارثة | خاص
في مشهدٍ يزداد قسوة يوماً بعد آخر، تعيش مدن حضرموت أزمة خانقة في الخدمات الأساسية، تتصدرها الانقطاعات المتواصلة للكهرباء وانعدام الغاز المنزلي، رغم التوقف شبه الكامل لمعظم الأنشطة التجارية والخدمية والتعليمية، الأمر الذي أثار موجة استياء واسعة بين المواطنين الذين باتوا يتساءلون: أين تذهب الطاقة إذا كانت المصانع والورش والمحلات والمؤسسات متوقفة؟
فاليوم، تشهد مختلف القطاعات حالة ركود شبه تام، إذ توقفت المصانع والورش الصناعية، وأغلقت أغلب المحلات التجارية أبوابها، إلى جانب توقف المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية، فضلاً عن تراجع النشاط الزراعي بشكل كبير، وهو ما يعني – بحسب مختصين ومواطنين – انخفاضاً واضحاً في الأحمال الكهربائية مقارنة بالأيام الاعتيادية.
ورغم هذا الانخفاض الكبير في الاستهلاك، إلا أن ساعات الانطفاء ما تزال مستمرة بنفس الوتيرة السابقة، دون أي تحسن يُذكر في خدمة التيار الكهربائي، وهو ما يراه المواطنون دليلاً واضحاً على أن ما يحدث ليس أزمة أحمال كما يُقال، بل خللٌ متعمد أو سوء إدارة للأزمة.
ويؤكد الأهالي أن المنطق يفترض في مثل هذه الظروف أن تتحسن ساعات التشغيل، لتصل – على أقل تقدير – إلى ثمان ساعات تشغيل مقابل ثلاث ساعات انطفاء، خاصة مع انخفاض الضغط على الشبكة، إلا أن الواقع ما يزال عكس ذلك تماماً، حيث تستمر المعاناة اليومية بلا حلول حقيقية أو توضيحات شفافة من الجهات المختصة.
ولم تتوقف الأزمة عند الكهرباء فحسب، بل امتدت إلى انعدام الغاز المنزلي في عدد من المناطق، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الديزل والبترول، ما زاد من الأعباء المعيشية على المواطنين، خصوصاً مع دخول أيام العيد وارتفاع الحاجة للغاز في المنازل.
كما تتضاعف معاناة الأهالي مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة التي قاربت الأربعين درجة مئوية، في ظل غياب الكهرباء وشح المشتقات النفطية، الأمر الذي جعل الحياة اليومية أكثر صعوبة، خاصة على المرضى وكبار السن والأطفال.
ويرى مراقبون أن استمرار الانقطاعات بهذا الشكل في فترة تشهد انخفاضاً كبيراً في الاستهلاك يكشف حجم الاختلالات في إدارة قطاع الخدمات، ويؤكد حاجة المحافظة إلى حلول جذرية ومستدامة بعيداً عن المعالجات المؤقتة والوعود المتكررة.
ويبقى المواطن الحضرمي اليوم عالقاً بين حرارة الصيف القاسية، وأعباء المعيشة المتصاعدة، وخدمات منهارة لم تعد قادرة على تلبية أبسط متطلبات الحياة، في وقتٍ كان يأمل فيه الناس أن تكون أيام العيد مساحة للفرح والطمأنينة، لا امتداداً لمعاناة لا تنتهي.






