“حكومة بلا كفاءة… ووطن ينهار تحت وطأة الإهمال”
بقلم / ماجد كرامة بن سعدان
الاربعاء 27 مايو 2026
لا كل عام وأنتم بخير، ولا عيدكم مبارك، ولا حتى تستحقون سماع كلمة “مسؤولين”.
فالمسؤول الحقيقي هو من يتحمل عبء الناس، لا من يُلقيه على ظهورهم ثم يقف متفرجًا على معاناتهم وكأنه يشاهد فيلمًا لا علاقة له به.
لقد أثبتم — وببراعة لا تُحسدون عليها — أنكم أسوأ من أن يُقال عنكم فاشلون.
الفشل على الأقل له ملامح… أما أنتم فحالتكم خليط غريب من اللامبالاة، والعبث، والفساد، وانعدام الكفاءة، وانعدام الحياء.
حكومة لا تُدير… بل تُدمّر
لم تعجزوا عن إدارة محافظة فقط، بل عجزتم عن إدارة مديرية صغيرة، بل عن إدارة مولّد كهرباء، بل عن إدارة صفّ بقالة.
أبسط الخدمات تحولت إلى أحلام:
– كهرباء؟ رفاهية.
– ماء؟ معجزة.
– طرق؟ حفريات.
– وقود؟ مزاد.
– مسؤول؟ شبح.
وكلما اشتدت الأزمة، خرج أحدكم ليحدثنا عن “الظروف” وكأن الظروف هي التي سرقت الميزانيات، ونهبت الإيرادات، ورفعت الأسعار، وفتحت جيوب الفاسدين.
فسادكم ليس خطأ… بل منهج
ما يحدث ليس سوء إدارة، بل إدارة سيئة مقصودة.
ليس فسادًا عابرًا، بل فساد منظم.
ليس غلاءً طبيعيًا، بل غلاء مصنوع.
ليس بلاءً من السماء، بل بلاء من توقيعاتكم وقراراتكم.
أنتم لا تُخطئون… أنتم تُتقنون الخراب.
ولا تُهملون… بل تُديرون الإهمال كأنه مشروع وطني.
المواطن… الضحية الدائمة
المواطن الذي صبر عليكم سنوات، لم يعد يطلب المستحيل.
لا يريد مشاريع عملاقة، ولا نهضة اقتصادية، ولا معجزات.
يريد فقط حياة طبيعية… ماء، كهرباء، دواء، طريق، أمان.
ومع ذلك، حتى هذه البديهيات صارت في عهدكم ترفًا لا يُمنح إلا لمن يملك واسطة أو حظًا.
أين أنتم من الناس؟
أين أنتم عندما يقف المواطن في طوابير الوقود؟
أين أنتم عندما ينهار مريض أمام باب مستشفى بلا دواء؟
أين أنتم عندما تُطفأ الكهرباء في عزّ الحر؟
أين أنتم عندما تُنهك الأسعار جيوب الفقراء؟
أين أنتم عندما يصرخ الناس؟
الجواب بسيط:
أنتم في مكاتبكم، خلف الأبواب المغلقة، تحصون المكاسب لا الخسائر.
كلمة أخيرة…
إن الشعوب لا تُهزم بالفقر، بل تُهزم حين تصمت.
وأنتم لا تستحقون صمت الناس، ولا صبرهم، ولا ثقتهم.
لقد فشلتم… ثم فشلتم… ثم فشلتم.
وأسوأ ما في الأمر أنكم لا تشعرون بالخجل.






