عبث بصري في المشهد الحضري
بقلم / م. عبدالله باعباد
الاثنين 25 مايو 2026
تمثل ظاهرة تلوين الأشجار بألوان صناعية في الفراغات الحضرية ممارسة تستدعي التحليل النبيل والنقدي من منظور هندسة تنسيق المواقع والتصميم الحضري. ورغم تقديرنا البالغ للجهود الدؤوبة التي تبذلها طواقم النظافة والتحسين في تجميل شوارع المدينة، والتي تعكس رغبة صادقة في التطوير وفق القدرات الحسية المتاحة، إلا أن هذا الأسلوب يتقاطع سلبا مع محددات الهوية البصرية الحضرية.
وهنا وجب علينا الاشارة الى ان الجمال الطبيعي للنباتات يعتمد على الانسجام اللوني الطبيعي والتوازن البيئي. لذا فإن إقحام الألوان الصارخة يخلق تنافرا بصريا يفقد البيئة قيمتها الفطرية. ويرى مختصو العمارة أن هذه الممارسات تشكل تشويها للمشهد البصري وتعديا على الذوق العام، فضلا عن مخاطرها البيئية واهتزاز مؤشرات الاستدامة نتيجة التأثير المحتمل للمركبات الكيميائية على صحة النبات ونموه.
وقد أشار الدكتور الناقد والمتخصص في مجال العمارة المستدامة Adel A. Al-Muallem في مقال سابق له على صفحته الشخصية في الفيسبوك الى أن هذا النوع من التشويه يعتبر تعديا على حقوق الناس العامة فالشوارع ملكية عامة وليست لجهة معينة ومن حق الجميع أن ينتقد هذا العبث بصورة علمية بهدف النقد البناء وليس التشهير.
في النهاية نقدم كل الشكر والتقدير لصندوق النظافة بمدينة سيؤن على كل الجهود المبذولة في نظافة وتحسين المدينة ونرجو منهم تقبل النقد بهدف التطوير والتحسين المستقبلي للمدينة.






