اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

بعد تصريحات الوزير الكاف.. ملف الكهرباء الخاصة في تعز يعود إلى واجهة الجدل من جديد

بعد تصريحات الوزير الكاف.. ملف الكهرباء الخاصة في تعز يعود إلى واجهة الجدل من جديد


تاربة اليوم
2026-05-20 06:07:00

بعد تصريحات الوزير الكاف.. ملف الكهرباء الخاصة في تعز يعود إلى واجهة الجدل من جديد

(تاربة اليوم / خاص)

اتهم المحامي توفيق عبدالله الشعبي، أمين عام نقابة المحامين في تعز والمدير التنفيذي للمركز القانوني اليمني، شركات الكهرباء الخاصة في مدينة تعز بممارسة ما وصفه بـ”الابتزاز المنظم” بحق المواطنين، مؤكداً أنها تحولت من حلول إسعافية مؤقتة إلى مراكز نفوذ اقتصادي تعمل خارج إطار القانون وبرعاية رسمية.

 

وقال الشعبي إن شركات الكهرباء الخاصة تفرض أسعاراً وصفها بـ”الخيالية”، حيث يصل سعر الكيلو وات الواحد إلى نحو 1400 ريال، في ظل غياب أي رقابة قانونية أو تنظيم حكومي يحدد التعرفة أو يحمي المواطنين من الاستغلال.

 

وأوضح أن هذه الشركات تعمل – بحسب قوله – دون تراخيص قانونية صادرة عن وزارة الكهرباء والطاقة وفقاً لقانون الكهرباء رقم (1) لسنة 2009م، معتبراً أن استمرار نشاطها بهذه الصورة يمثل مخالفة صريحة للقانون ويفتح الباب أمام غياب الرقابة الفنية والمالية.

 

وأشار إلى أن شركات الكهرباء الخاصة تستخدم البنية التحتية التابعة للمؤسسة العامة للكهرباء، بما في ذلك الأعمدة والمحولات والكابلات، دون دفع أي رسوم انتفاع أو إيجارات تعود إلى خزينة الدولة، في الوقت الذي تواصل فيه فرض رسوم مرتفعة على المواطنين.

 

كما اتهم الشعبي تلك الشركات بالتهرب من دفع الضرائب والواجبات الزكوية، مؤكداً أن أرباحاً طائلة يتم تحصيلها بعيداً عن أي التزامات مالية تجاه الدولة.

 

وفي الجانب البيئي، حذر من الأضرار الناتجة عن انتشار المولدات الكهربائية داخل الأحياء السكنية، مشيراً إلى أنها تتسبب بتلوث بيئي وضوضاء مستمرة، فضلاً عن مخاطر شبكات الأسلاك العشوائية التي تهدد السكان بحوادث الحرائق والصعق الكهربائي.

 

وتساءل الشعبي عن دور السلطة المحلية والأجهزة الرقابية والنيابية في تعز تجاه ما وصفه بـ”الفساد المنظم”، منتقداً صمت الجهات الرسمية والأحزاب السياسية ووسائل الإعلام تجاه معاناة المواطنين مع ارتفاع أسعار الكهرباء الخاصة.

 

وأكد أن أي تفاهمات أو اتفاقات تمنح غطاءً لاستمرار هذه الشركات بأسعار مرتفعة تمثل – وفق تعبيره – “امتناعاً عن حماية المواطنين وتسهيلًا للاعتداء على المال العام”.

 

ودعا الشعبي الحقوقيين والمحامين ومنظمات المجتمع المدني إلى تشكيل جبهة قانونية وشعبية لمواجهة ما وصفه بـ”التغول الاقتصادي”، والدفاع عن حق المواطنين في الحصول على خدمات أساسية بأسعار عادلة.

 

كما لوّح باللجوء إلى الجهات القضائية والرقابية المحلية والدولية، بما في ذلك نيابة الأموال العامة والجهات المختصة بمكافحة الفساد والمنظمات الحقوقية الدولية، لملاحقة ما اعتبرها انتهاكات للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين في تعز.

 

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن معاناة تعز جراء الحرب والحصار لا يجب أن تتحول إلى مبرر لشرعنة الفساد والابتزاز، مشدداً على أن الحصول على الكهرباء والخدمات الأساسية حق أصيل للمواطن وليس امتيازاً تمنحه أي جهة.

بعد تصريحات الوزير الكاف.. ملف الكهرباء الخاصة في تعز يعود إلى واجهة الجدل من جديد



إغلاق