اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الندية أو الطوفان.. حضرموت رقم لا يقبل القسمة!

الندية أو الطوفان.. حضرموت رقم لا يقبل القسمة!

بقلم | الشيخ العميد محمد بن قصقوص الجريري
الاثنين 6 يوليو 2026

أي تسوية لا تكون حضرموت فيها نداً وشريكاً كاملاً.. لا يمثل ارادة الحضارم.
​هذه العبارة ليست مجرد مطلب سياسي، بل هي النبض الحقيقي الذي يسري اليوم في عروق كل حضرمي، وهو المنطق الصارم الذي تفرضه حقائق التاريخ والجغرافيا على أرض الواقع.
لماذا حضرموت؟ (عناصر الثقل السيادي)
التاريخ والجغرافيا والثروة: نحن نتحدث عن كبرى المساحات، وأطول السواحل، وعن الأرض التي تختزن في جوفها النفط والثروات، وتحتضن أهم الموانئ والمنافذ الحيوية.
عمق التاريخ: حضرموت لم تكن يوماً مجرد إقليم مستحدث” أو تابع؛ بل هي إرث ممتد من الممالك القديمة مملكة كنده وحضرموت ودولة حضرموت والسلطنات الراسخة (الكثيرية والقعيطية) التي أدارت دولاً ورسمت تاريخاً.
​الهوية والعالمية: مدرسة في التجارة، والأخلاق، والثقافة، امتد نفوذها وبناؤها من شرق آسيا إلى شرق أفريقيا وصولاً إلى دول الجوار.

معادلة الندية الكرتونية انتهت.. اليوم: رأس برأس!..
​الموقف اليوم واضح، صريح، ولا يحتمل الالتفاف:
​إن قُسّمت دولاً: فصنعاء دولة، وعدن دولة.. وحضرموت دولة.
​وإن قُسّمت أقاليم: فصنعاء إقليم، وعدن إقليم.. وحضرموت إقليم.
​”ما أحد أحسن من أحد”.. زمن التبعية ولّى دون رجعة، وهذه هي القاعدة الذهبية الوحيدة لأي استقرار قادم.
الرسالة الأخيرة:
​لقد علمتنا تجارب الماضي المريرة أن الاستقرار لا يُصنع بالترضيات، ولا يأتي إلا عندما يجلس الجميع على طاولة واحدة كشركاء حقيقيين لا أتباع.
​أي محاولة لتجاوز حضرموت، أو القفز على حقوقها، أو استغلال ثرواتها وتهميش إرادتها، هي مجرد حرث في البحر وإعادة لإنتاج الفشل. حاضر حضرموت وثقلها يفرض أن تكون هي قلب المعادلة وعين الميزان.

إغلاق