اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

انعدام اساسيات الحياة فشل حكومي واداري الى متى

انعدام اساسيات الحياة فشل حكومي واداري الى متى

بقلم | الشيخ حسين غالب العامري
السبت 16 مايو 2026

حمداً لله كما ينبغي لعظمته وجلال سلطانه، صلاةُ ربي على الرحمة المُهداة، ومن اقتدى بهداه.
أحبتي، أطَلْنا بمداعبة الكلمات ونقل الآهات والأنّات، ولا حياةَ لمن تُنادي. أيُّ قلوبٍ تولّت أمرنا؟ وأيُّ قسوةٍ تحملها؟
نزلنا وادينا الحبيب لزيارة الأهل والخلان، ولكن نشاركهم الأنين والألم. عند طهي وجبة الغداء انقطع الغاز، وللأسف تبحث عن دبة غاز بـ15 ألفًا فلا تجدها، بل بالمئات.
بهذا الألم والمعاناة، ومعك مريض تريد نقله إلى أي مستشفى في وقتٍ متأخر، وسيارتك تحت البيت بلا وقود، لا غاز ولا مشتقات نفطية. وللأسف دخلنا سيئون، ودخلنا طابور بترول مرتفع السعر وذو جودة رديئة، وهات يا تطبيل بوسائل الإعلام بإنجازات السلطة، وبأعمال استثمارية، وبوضع حجر أساس لمحطة غاز لأحد المستثمرين، وهات يا تصوير وتصريحات.
نقولها: كفانا دغدغةً بالعواطف، أيُّ مهزلةٍ هذه؟
هل ستكون محطة غاز لاستخراجه من ثرواتنا في بترومسيلة والاستفادة من مواردنا؟ وكم تكلمنا وناشدنا وقلنا مرارًا وتكرارًا: طالما غازنا يُحرق دون الاستفادة منه، ونحن تحت رحمة مأرب وصراعاتها ومماحكاتها وسياسات الإذلال. كفى، فقد بلغ السيل الزُّبى.
كما اطّلعنا على بيان قبائل بمنع أي قواطر تحمل الغاز من مأرب، أيُّ معاناةٍ أشدّ من معاناة الناس في المناطق الجنوبية وإذلالهم، وثرواتهم تُنهب ليلًا ونهارًا، وغازهم يُحرق دون استفادة؟
أنصفوا أهل الثروة من ثرواتهم، كفى.
وفي لقاء المحافظ الخنبشي، وبحكم أنه عضوٌ في مجلس القيادة الرئاسي، طرحتُ عدة تساؤلات:
أولًا: أين وصل ملف المشتقات النفطية المستخرجة من الخشعة بطريقة غير قانونية؟ وللأسف تم التجاهل.
وطرحتُ ملف الكهرباء الشائك، ووُضعت مقترحات من أحد الحضور لحلول جذرية وشجاعة، إلا أنه تم تجاهلها أيضًا.
وطرحتُ الكثير من القضايا والهموم والمعاناة من الارتفاع الجنوني للأسعار، والناس تتجرع ويلات الأمراض والفقر، وللأسف كأن المجتمع الحضرمي مُستبشر بزيارة المحافظ، دون أن تلامس همومه ومعاناته وحياته المعيشية. إلا أن الزيارة في طياتها كيان سياسي.
نقولها: المجتمع يريد حياةً كريمة لا معيشةً مهينة، وتحسينًا للبنية التحتية والخدمات، لا للمكونات والأحزاب والولاءات والتعصبات التي جرّت البلاد والعباد إلى منزلق الفوضى والصراع والفتنة.
وبالأمس اطّلعنا على تجديد تراخيص المحلات التجارية؛ الذي كان يُجدّد بـ20 ألفًا أصبح الآن يدفع 200 ألف، والذي كان يدفع 80 ألفًا أصبح عليه 800 ألف، والكهرباء ارتفعت 300%، وضرائب جمركية مرتفعة، وكل ذلك على كاهل المواطن.
فبدلًا من أن ينعم المواطن بثرواته وموارده، أصبح يُذبح من الوريد إلى الوريد.
كما اطّلعنا على مقترح من أحد المشايخ يطالب أعضاء مجلس القيادة الرئاسي بالتبرع من كل عضو بـ200 مليون من مخصصاتهم للجرحى، فإذا كانت هذه مجرد تبرعات، فكم تبلغ مخصصاتهم أصلًا؟ وهل سينظرون إلى حال البلاد والعباد؟
كل هذه الأموال التي تُنفق عليهم، وعلى حاشيتهم، والحكومة، ومجلس النواب، والاستشاري، والتصالح، والتكتلات، والبعثات الدبلوماسية، وجيوشٍ بأكملها… أيُّ حالٍ ننتظر معه أن تنهض التنمية والاقتصاد؟
ولنا عدة مقالات عن شريان الحياة، الخطوط الدولية: العبر، وخط المديريات الشرقية، وما يحصل فيها من كوارث. وبعد كارثة الأمس بخط العبر، الكل يتنصل عن مسؤوليته؛ وزير النقل، وعضو مجلس القيادة الرئاسي، ومحافظ حضرموت، كلٌّ منهم يطالب بتحقيق، وكأن الأمر لا يعنيهم، ولم يمروا بتلك الخطوط.
أين إيرادات الموازين والتحسين التي تؤخذ على سيارات النقل؟
إن هذه الأرواح التي تُزهق في أعناق السلطة والحكومة، ولكن الله ليس بغافلٍ عمّا يعمل الظالمون، يُمهل ولا يُهمل، ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.
حذارِ، وسهام الليل.
لله الأمر من قبل ومن بعد.
حسبنا الله ونعم الوكيل.

إغلاق