عدن بين الارهاب والتراخي السياسي.
بقلم./صادق المقري/الثلاثاء/12 – 5 – 2026م
المواطن اليوم لا ينتظر بيانات التنديد ولا عبارات الاستنكار المكررة، بل ينتظر كشفًا حقيقيًا وواضحًا عن أفراد خلايا الاغتيالات التي تعبث بأمن الناس وحياتهم. ما يحدث في عدن لم يعد مجرد حوادث متفرقة، بل جرائم منظمة تقف خلفها عصابات إرهابية وإجرامية مدعومة من جهات داخلية وخارجية، تستهدف ضرب الاستقرار ونشر الخوف والفوضى بين المواطنين.
إن استمرار الصمت والتراخي في ملاحقة هذه الشبكات الإجرامية يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى والانهيار الأمني، ويؤكد وجود خلل خطير في أداء الأجهزة المعنية. المطلوب اليوم ليس فقط القبض على المنفذين، بل كشف الجهات التي تدير وتمول وتحمي هذه العصابات، وتقديمهم جميعًا إلى قضاء عادل وشفاف ينصف الضحايا ويعيد هيبة الدولة ويؤسس لحالة من الأمن والسكينة.
عودة الاغتيالات والاختطافات والتصفيات الجسدية في عدن تمثل مؤشرًا بالغ الخطورة، وهي نتيجة مباشرة لأخطاء سياسية وأمنية ارتكبتها الحكومة الشرعية، وفي مقدمتها الفشل في تفكيك شبكات الأجهزة الاستخباراتية التابعة لمليشيا الانتقالي المنحلة، والتي ما تزال متغلغلة بكثافة وتمارس نفوذها داخل المدينة.
وعلى المجلس الرئاسي أن يدرك أن استمرار حالة التراخي والتردد سيقود إلى عواقب كارثية تهدد ما تبقى من الاستقرار في عدن. كما أن على الأشقاء في السعودية تحمل مسؤولياتهم السياسية والأمنية والأخلاقية تجاه حماية المواطنين والإعلاميين وموظفي الإغاثة ومجتمع الأعمال، والعمل الجاد لمنع إفلات الجناة من العقاب، وتسريع الوصول إلى الشبكات المرتبطة بهذه الجرائم، وكشف داعميها في الداخل والخارج دون مجاملة أو تسويف.






