اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت تعثر الخدمات وغلا وسؤ اداء والمواطن ضحية العبث

حضرموت تعثر الخدمات وغلا وسؤ اداء والمواطن ضحية العبث

بقلم / الشيخ حسين غالب العامري
الاثنين 11 مايو 2026

حمداً لله، لا معبودَ سواه، صلاةُ ربي على الرحمةِ المُهداة، ومن اقتدى بهداه.
أحبتي، كلُّ مقالٍ لا يخلو من أنينٍ وألمٍ للمواطن. منذ أسبوعين وأنا في الوادي، وحالُ أهلي ومجتمعي منذ الصباح حتى المساء يُرثى لها.
الكهرباء خمس إلى ست ساعات طافية، وتعمل ثلاث ساعات فقط، والبعوض منتشر دون مكافحة، والحميات والأمراض متفشية، والمستشفيات والمستوصفات والعيادات مزدحمة. وأصبحت معاناة المواطن تجارةً دون خوفٍ من الله، ولا وازعٍ ديني، ولا دولة تستشعر القيام بمهامها.
غاز الدبة بـ14 ألف ريال، والناس تنتظر في طوابير، والمحروقات حدِّث ولا حرج؛ أيامٌ والسيارات منتظرة، وقد تقطعت أرزاق الناس، واشتدت المعيشة الضنك، مع غلاءٍ فاحش، وغيابٍ للرقابة والمحاسبة.
موظفون، مدنيون وعسكريون، أشهرٌ بلا مرتبات، وحكومة لا يعنيها معاناة المواطن.
ماذا استفاد المواطن من سفريات أعضاء المجلس الرئاسي والحكومة؟ مجالس، وطائرات خاصة، ونفقات بالعملة الأجنبية، واجتماعات، وتصوير، وتصريحات، وتداخلات، وعلى أرض الواقع صفر؛ عيشةٌ مهينة، وإذلال، وفساد، وهدرٌ للمال العام.
وبكل أسف، كثيرٌ ممن في مواقع التواصل يطبلون للمسؤول الفلاني، ويُثنون على البعض من أجل فتاتٍ أو مصالح شخصية. نقولها: كفى، فأنتم من يصنع الطغاة.
المسؤول إذا أحسن فهذا من مهامه ومسؤوليته، لا مِنّةً منه.
هناك دولٌ ورؤساء تُرفع لهم القبعات؛ لم يُثقلوا بلدانهم بالديون، ولم يُسرفوا في الترف والسفريات والنفقات، بل خفّضوا مرتباتهم لتحسين حياة شعوبهم. هكذا تُحترم الدول.
المؤسف عندنا: مجلس رئاسي من ثمانية أعضاء، و36 وزيراً، وكل وزير يوظف حاشيته، وسفارات وملحقيات وبعثات كأنها جيوش، ومجالس منتهية الصلاحية تعمل لما يخدم المصالح بعيداً عن معاناة المواطن، ونفقات بالعملة الأجنبية، ثم يطالبون الدول المانحة بالتدخل السريع والمساعدة.
يا هؤلاء، أما تخشون الوقوف والسؤال أمام علّام الغيوب؟
بلادنا غنية بثرواتها وخيراتها التي لم تمتلكها كثيرٌ من الدول، لكن سوء الإدارة واستبعاد الكفاءات جعلا شعباً عظيماً يتحول إلى شحاذٍ ومتسول، وأرضه تمتلك بحيراتٍ نفطية، وثرواتٍ هائلة، ومنافذ بحرية.
متى تصحون؟ ومتى تتقون الله، وتؤدون الأمانة والمسؤولية بما يرضي الله؟
تواصل معي أحد الإخوة من الديس الشرقية الآن، يقول: الكهرباء من الساعة السابعة صباحاً حتى التاسعة والنصف مساءً طافية. أيُعقل أن تصل الكارثة والمعاناة إلى هذا الحد؟!
وفي الوادي اليوم أقل من ساعتين تشغيل فقط. إلى أين وصلتم بالبلاد؟ وإلى متى يستمر إنهاك وإذلال العباد؟
لله المشتكى.

إغلاق