اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

في تظاهرةٍ جسدت وحدة الصف وقيم الوفاء: “المشهد” يجمع أقطاب الحكمة والسيادة في ضيافة آل العطاس احتفاءً بحكم قبائل نهد

في تظاهرةٍ جسدت وحدة الصف وقيم الوفاء: “المشهد” يجمع أقطاب الحكمة والسيادة في ضيافة آل العطاس احتفاءً بحكم قبائل نهد

تاربة ــ اليوم /كتابات واراء

كتب : عدنان بن عفيف

24 أبريل 2026م

في يومٍ مشهودٍ احتضنته رمال منطقة “المشهد” الروحية، بالقرب من منطقتي الهجرين التاريخية وريبون الأثرية بوادي حضرموت، وبأجواء مفعمة بروحانية المكان وعراقة التاريخ، تجلت أسمى معاني التلاحم الاجتماعي والإخاء الحضرمي العربي الأصيل.
حيث شهد “مقام الحبيب علي بن حسن العطاس” يوم الخميس 23 أبريل 2026م، لقاءً تاريخياً جمع بين وجاهة المرجعية القبلية ورمزية المرجعية الروحية والاجتماعية، في مأدبة ضيافة كبرى أقامها السيد الفاضل عبدالله بن عمر العطاس وأصحابه من آل علي بن حسن العطاس، نيابةً عن السيد المنصب علوي بن علي بن هادون العطاس، تكريماً لشيخ شمل قبائل نهد، الحكم الدكتور عبدالرب بن علي بن ثابت النهدي.
وفي الحشدٌ المهيب الذي يمثل نسيج المجتمع لم يكن اللقاء مجرد مناسبة عابرة، بل كان “برلماناً مجتمعياً” مصغراً، حيث غصّ مقام الحبيب علي بن حسن العطاس بحضورٍ رفيع المستوى، تقدمه الحكم الدكتور عبدالرب النهدي، إلى جانب كوكبة من مدراء العموم والشخصيات الرسمية المدنية والقيادات العسكرية والأمنية، وجمع غفير من المقادمة والمناصب والمشايخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية المؤثرة.
هذا التنوع في الحضور عكس الأهمية الكبرى التي يوليها أبناء المنطقة لتعزيز الروابط بين كافة المكونات القبلية والمدنية.
وفي حديثه المؤكد أن المشهد تفتح ذراعيها لرموز الحكمة، افتتح السيد القدير عبدالله بن عمر العطاس المناسبة بكلمة ترحيبية بليغة، استهلها بالترحيب بالحكم بن ثابت وكافة الضيوف، قائلاً: “حللتم أهلاً ونزلتم سهلاً في هذه المنطقة الطيبة التي لا تزداد بوجودكم إلا شرفاً وإخاءً”.
وأكد السيد العطاس في كلمته أن هذا اللقاء يمثل امتداداً للعلاقات التاريخية المتينة التي تربط آل العطاس بقبائل نهد وكافة قبائل وشرائح المجتمع.
كما أشاد العطاس بالدور الاستثنائي الذي يقوم به الدكتور عبدالرب النهدي في “هندسة السلم الاجتماعي”، من خلال جهوده الدؤوبة في إصلاح ذات البين، وتقريب وجهات النظر، وخدمة المجتمع بعيداً عن المصالح الضيقة، سائلاً المولى عز وجل أن يديم نعمة الأمن والاستقرار ويجمع الكلمة على الحق والخير.
وردآ للواجب، وتأصيلآ لقيم التكاتف، وفي كلمةٍ اتسمت بالحكمة والتقدير، عبر الحكم الدكتور عبدالرب النهدي عن عميق شكره للسادة آل العطاس على هذه الحفاوة والضيافة الكريمة التي ليست بغريبة على معدنهم الأصيل.
وأشار الدكتور النهدي إلى أن قوة المجتمع تكمن في مثل هذه اللقاءات التي تذيب الفوارق المقيتة وتكرس مبدأ التعاون والتكافل النبيل.
وشدد النهدي على أن الحفاظ على القيم والعادات الحميدة هو الحصن المنيع أمام كافة التحديات، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب تظافر الجهود والالتفاف حول المصلحة العامة لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار المجتمعي.
وعشقآ لأصالة الشعر وحكمة المنطق، لم تغب الروح الأدبية عن اللقاء، حيث شهدت الجلسة المباركة سجالات شعرية ومشاركات أدبية لعدد من الشعراء الذين صاغوا بكلماتهم لوحات من الفخر والاعتزاز بالقيم المشتركة، مؤكدين عبر قصائدهم على وحدة المصير والترابط الوثيق بين الحاضرة والبادية.
كما شهد اللقاء مداخلات لعدد من الوجهاء، ركزت في مجملها على ضرورة نشر قيم التسامح، ونبذ الفرقة، وتوحيد الكلمة لمواجهة المتغيرات بروح الفريق الواحد.
وفي نهاية الفعالية التاريخية المبهجة تجدد ميثاق المحبة، واختتمت المأدبة بالتأكيد على أن لقاء “المشهد” هو رسالة واضحة لكل شرائح المجتمع بأن الأخوة والترابط هما السبيل الوحيد للبناء والتنمية.
وقد غادر الضيوف المكان وهم يحملون انطباعاً إيجابياً عن هذه المبادرة التي أعادت التأكيد على أن الأصالة الحضرمية العربية والتلاحم الاجتماعي لا يزالان بخير، وأن القيادات الاجتماعية قادرة على رسم مستقبل يسوده السلام وتغمره المحبة والوئام.

إغلاق