صرخة مواطن: المعيشة تنهار.. والمكونات صامتة، فمن المستفيد ؟؟
بقلم / احمد بزعل
الاحد 12 ابريل 2026
أنا مواطن.. لا أحمل رتبة، ولا أملك منصب..
أنا مجرد إنسان اريد أن اعيش بكرامة.. هل هذا كثير؟
عن أي معيشة تتحدثون يأقوم يا اصحاب الفخامة ؟
راتب لا يكفي أسبوعاً، وأسعار تأكل الأخضر واليابس..
كهرباء تأتي كالضيف الثقيل وتذهب سريعاً واعذار متكررة ..
المعلم يعاني الويلات والمدارس يرثى لها، وطرق كله حُفر..
والخريجين في الشوارع لأنه لم يجد وظيفة، وأب يقف عاجزاً أمام طفله الجائع..
هذه ليست حياة.. هذه محاولة نجاة كل يوم..
السؤال الذي يقتلنا: أين المكونات ؟
أين تلك الأصوات التي كانت تهز القاعات قبل المناصب؟
أين البيانات النارية، والخطب العصماء، والوعود التي ملأت الدنيا؟
لماذا سكتت الآن والناس تموت من الجوع والمرض والقهر؟
هل أصبح وجع المواطن ملفاً غير مهم؟
هل كراسي السلطة أنستهم أنين الشارع؟
أم أن الصمت اليوم له ثمن.. ومن يدفع الثمن هو المواطن البسيط فقط؟
ومن المستفيد من بقاء الحال هكذا؟
فتش عن المستفيد تعرف لماذا لا يتغير شيء..
تجار الأزمات: كلما ساء الوضع، زادت أرباحهم. أزمة الوقود، أزمة الغاز، أزمة السيولة مالية.. كل أزمة هي موسم حصاد لهم..
أمراء الحرب: الفوضى بيئتهم، والسلام عدوهم لا يريدون دولة، لأن الدولة تعني قانوناً، والقانون يعني نهاية لمصالحهم..
الفاسد: في الماء العكر يصطاد. لا رقابة، لا محاسبة، لا دولة.. فلماذا لا يسرق؟
بعض المكونات: للأسف من يقتات على معاناة الناس. يبيع قضيتهم في السوق السياسي، ويقبض الثمن من الخارج. كلما بكى المواطن، زاد رصيدهم..
صرختنا ليست سياسة..
لا نريد منصباً، ولا نطلب سلطة.. ولا نريد ريالات سعودية ولا اماراتي..
نريد كهرباء، تعليم، علاج، راتب يشتري خبزاً..
نريد أن نأمن على أسرنا من الجوع قبل الخوف.
صرختنا بسيطة: كفى..
كفى متاجرة بوجعنا يأقوم ويا أصحاب الفخامة ..
كفى صمتاً مخزياً من من يدّعون تمثيلنا.
كفى أسئلة بلا أجوبة..
إن لم تتكلموا أنتم.. تكلمنا نحن.
وإن لم تشعروا بنا.. فالتاريخ لن يرحم صمتكم، والجوع لا يستأذن أحداً قبل أن يثور..
نحن لا نهدد أحدا .. نحن نتألم..
والفرق بين الألم والانفجار.. شعرة..






