اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت والرجوع إلى المربع الأول

حضرموت والرجوع إلى المربع الأول

بقلم / أ. خالد عمر باجندوح
الثلاثاء 31 مارس 2026

كبيرةٌ أنتِ يا حضرموت، بموقعك الجغرافي وثرواتك المختلفة وأهميتك ووضعك الاستراتيجي بالنسبة لليمن أو الجنوب. وكم كنتِ الضحية والقربان الذي تقدمه النخب السياسية الحضرمية على مدى كل المراحل المختلفة، لتحصل هي على مقابل وضعها السياسي الذي لن يخدم حضرموت طوال الحقب السياسية.

ورغم قرار منحها 20% من عائدات النفط لفترة زمنية ليست بالطويلة، بقرار رئيس الوزراء حينها الدكتور أحمد عبيد بن دغر، وكذلك منح حضرموت 70% من عائدات ميناء المكلا، الذي لم يستمر طويلاً حتى توقف التصدير، ولم تستلم المحافظة بعدها شيئًا، واستمر ساستها بين مداعبة السلطة المركزية تارةً بالتهديد بإقفال “البزبوز”، وتارةً أخرى بالسكوت خوفًا على مناصبهم، بالرضوخ للواقع المرير على حضرموت.

لتأتي الفترات الأخيرة، ليلعب ساستها بمشاعر أبناء حضرموت، بأحلام اليقظة، لتُطرح وعلى الملأ المطالبة بالحكم الذاتي، وأن ثروات حضرموت للحضارم، والأقاليم، وغيرها من الشعارات، التي جعلتنا كحضارم نعيش مصدقين وهم السياسيون.

لكن الغرض الحقيقي كان الوقوف أمام مشروع الدولة الجنوبية، والذي تحمل أهدافه فيدرالية للمحافظات، وينطلق المشروع الثالث بحكم الأقاليم. وكل ذلك حتى الآن أصبح شعارات كاذبة، ليعيدنا ويُصحينا من أحلامنا السيد سالم الخنبشي، عضو مجلس الرئاسة محافظ حضرموت، بإعادتنا إلى المربع الأول، والذي تعدّيناه منذ زمن، ليعلن مطالبة 20% من صادرات المحافظة أو 20 دولارًا على كل برميل.

إن جميع القوى الحضرمية من أحزاب سياسية ومكونات اجتماعية وقبلية سيقفون يدًا واحدة للمطالبة بحقوق حضرموت ومساندة للمحافظ، ولكن أين ساستنا الذين عطّلوا المحافظة لقرابة عامين بشعاراتهم الكاذبة؟ وأين الحكم الذاتي وحقوق حضرموت وتوقيف القواطر وتعطيل الخدمات… حتى نعود إلى المربع الأول؟

لنعود ونرتضي بالمطالبة بـ20%، هل يتوقع السيد المحافظ بأن طموحاتنا وأحلامنا كحضارم ستتبخر، لتعيدنا إلى المربع الأول ونتنازل عن كل شيء؟

إغلاق