تحرير الوادي من القات والحرافيش والكلاب !!
كتب / عبدالله صالح عباد
السبت 27 ديسمبر 2025
شيءٌ يفرح الصدر ما نشاهده هذه الأيام من ترتيب الأسواق ومتابعة الأسعار . ولكن هناك ظواهر كم تكلمنا عليها كثيرا ولكن كأن المعنيين لا يسمعون ولا يشاهدون : القات والحرافيش والكلاب . هذه منغصات في البلاد . القات وبلاويه معروفة للجميع ضياع أسر وضياع صلوات وإهدار للمال وللوقت وتدمير للصحة فلو كان للقات فوائد لكانت اليمن في القمة وانظروا إلى أحوالنا خاصة في حضرموت بعد الوحدة ماذا جنينا من هذه الشجرة الخبيثة والله المستعان . الحرافيش كذلك تكلم عليهم الكثير ولكن للأسف لم نجد لهم حلول جذرية تبعدهم عن مناطقنا فهم دخيلين علينا وكم آذوا الناس وفي كل مكان ينتشرون فمن يكفنا شرهم؟ والله المستعان .
أما ظاهرة الكلاب فنفرز لها مساحة أكبر للحديث عنها .
ففي هذه الأيام نرى زيادة في السكان من طينة الكلاب وجراء صغار بكثرة . كلاب تنتشر بشكل كبير جدا تتجول في الشوارع وكأنها تريد لها طريق مشاة وإشارات مرور ومطبات لوحدها ، تتبختر كواثق الخطوة يمشي ملكا . أصابت الناس بخوف وخاصة الأطفال الصغار فأصبحوا خائفين من اللعب في الشوارع وكذلك خوف أهليهم عليهم ، وأنت تنظر إلى أجسام تلك الكلاب سمينة كأنها مثل العنوز وبها نشاط عالي جدا فهي تتدرب مع بعضها تجري من هنا وهناك وتلعب وتنبح على المارة وتتبع السيارات والدراجات وأمورها طيبة فما بالك بالناس الذين يمشون بأرجلهم تبعث الخوف فيهم وترعبهم فربما جرت وراءهم فلا يخيفها أن تأخذ حجارة وترميها بها فهي تلتف مع بعضها البعض متماسكة لتقول لن تخيفونا فنحن قوة لا أحد يقدر علينا . وإذا جاء الليل تبدأ بين الكلاب المنافسة في النباح من صوته أقوى من الآخر ومن يسمعها من أماكن أخرى ينبح مثلها يتبادلون النباح ليزعجوا الناس وربما تكون مصارعة بينهم ومضاربة وأصوات مثل صوت الذئاب مع الليل الصامت تظهر بشدة أصواتها وتمشي بين البيوت كل ليلة بهذه الطريقة وتنادي هل من مبارز في تحدٍ هل من عنده الشجاعة فنحن بكثرة لأنها تغلب الشجاعة . وعندنا في ساحة الفرقان وحواليه كل يوم نعاني منها حتى الأطفال لم يستطيعوا أن يلعبوا في الشارع وقد تم إشعار عاقل الحارة بهذا الأمر ومثل هذه المعاناة ربما الوادي وماحواليه يعاني منها. السؤال : هل يتم وضع حل لها والقضاء عليها بحملة مستمرة ، إلى أصحاب الشأن ؟ ضروري من حملة على الكلاب الضالة . وبعد فترة وأخرى نرى صغار تلك الكلاب تتكاثر وقد قام الجيران بأخذ بعضها وإبعادها من المنطقة ولكن ما نلبث فترة إلا وتظهر صغار أخرى إنها مصيبة وإلى متى سنظل على هذا الحال . هذا نداءنا لأهل الشأن الذين عليهم أن يقوموا بحملة إبادة واسعة والتخلص منها لخطورتها على أطفالنا حتى ينعم الناس بطمأنينة دائمة . وقد كان لنا مقالات سابقة عن هذه الظاهرة ، وكذلك فيه مقالات عن هذه الظاهرة في هذا الوقت فهذا يدل على تفاقم هذه الظاهرة وانتشارها في الشوارع وفي الأسواق بشكل مخيف . منتظرين حملة قوية ومستمرة على هذه الكلاب قريبا جدا وعسى أن لا يطول الانتظار .
التقيت بعاقل الحارة وطرحت عليه الموضوع لمتابعته مع المختصين فقال : لقد ذهبت وطرقت أبواب أهل الاختصاص من السلطة فقالوا : لا يوجد لدينا السم وكذلك لا توجد لدينا ميزانية للقيام بهذه المهمة . فيا سلطتنا المؤقرة نرفع لكم الموضوع لمتابعته والقضاء على هذه الكلاب والتي أقضت مضاجعنا وأزعجتنا فأصبح الوادي تقريبا يعاني منها . جميل ما تقوم به السلطة هذه الأيام من ضبط ومتابعة الأسعار وترتيب الأسواق ولكن الأجمل أن نرى حضرموت تحررت أيضا من القات والحرافيش والكلاب فياليت قومي يسمعون .






