مازن العي عطر الفصول العبقى بالأمل
تاربة_اليوم/ كتابات وآراء
كتبه / ا.خالد لحمدي
10 اكتوبر 2025م
كان قرص الشمس يدنو للمغيب ، ولم يبق سوى ومض ضوء ممسكاً بتلابيب المساء .
هنا الدهشة والجمال الذي أبحث عنه .
جئت متأخراً ، فنسيت تعب نهاري وساعاتي المُثقلة .
هنا مشتل الورد والعطر وزهور السندس والياسمين .
هنا السحر والدفء والأخوّة والمحبّة والسلام .
هنا أشجار الفاكهة والحمّضيات وكافة الأصناف التي تؤائم طقس وطبيعة الوادي الجميل .
هنا شممت الياسمين والريحان ، ورأيت أشجار الزينة المتعدّدة التي غدت سمة المدينة الباحثة عن الظل وأفياء الحاضر المنكسر .
أيها المازن الجميل .
هذا المساء أكثر جمالاً وانتشاء ، والأجمل ابتساماتك وضحكاتك التي تلقي بها في وجوه زوارك ومرتادي مشتل الورد الناضح بالزهو والجمال .
حقاً الطيّبون لا يأتي منهم سوى الطِيب وشذى العطر و الأمل .
اليوم تجعل كوابيس أيامنا نهارات عبقى بالبهجة ، نسافر خلالها نحو الطموح والحلم اللذين أوشكا على التحليق عالياً ، في فضاءات توسدنا لحظاتها بصدق ووفاء .
أشعر وكأن الورد وجوه جميلات فككن خمارهن وبدأنا يرقصن بأنفة وكبرياء ، أهو عشق الورد أم سحره الذي يجعلنا ننظره بحُبٍّ واشتياق .؟
أود اللحظة قطاف ورود حمراء وبيضاء وجمعها في سلّة وتوزيعها على بعض الأحبّاء والحبيبات .
الشعر يستيقظ ومقامات اللحن تدعوني للتغنّي بالورد والاحتفاء به .
أو أعقد حلفاً معه ، أم أظل أهجس بصمت كي لا يغار الورد من كلماتي التي قد رُبّما تذهب لوردة دون أخرى ، أنا الذي رأيتهن وعشقتهن معاً .
كفى وشوشات وهمس ، لا وقت لجنون الغيرة ولنحتكم للعقل معاً .
أحببتكن وسأزرعكن في حديقة منزلي وجميعكن مُلك لي .
أيها المازن الذي أخذنا للعطر الذي لم يغادرنا البتة .
ازرع وردك وحدائق عطرك كي تخضرّ أرواحنا ونشم زمناً أكثر نضجاً ونقاء .
من شرفات المركبات القادمة من الخط الإسفلتي الواقع شمال المدينة يتراءى للأعين وهي تسلك صوب مدينة القَطن ، مشتل العزيز مازن العي .
مساحة خضراء تنام جوار آلاف النخيل وتغازل جبلاً أكثر علواً وأرتفاعا .
ما أروعك إذ تركتنا نرى الورد والياسمين ونشتم الزهر الأكثر روعة وجمالا .
نقف بصمت وانشداد ، نعانق ورد أكثر طراوة وسحراً ، مغسول بالماء والندى .
ويا مازن سلام لروحك التي جعلتنا نشهق اشتياقاً وولهاً :
لا يصنع الجمال إلاّ عاشق مثلك تشرّب النقاء و البهجة ، فألبسنا الأمل بعد صبر وانتظار .
المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع






