حضرموت وغياب الأولويات
كتب / رشاد خميس الحمد
الجمعة 10 اكتوبر 2025
بعد مرور سنة ونصفها منذ أن غرست بذور الشقاق والخلاف بحضرموت حتى جنى الجميع اليوم ثمار الخسران المبين والخسائر الفادحة بسبب غياب الأولويات وتيهان البوصلة والسقوط المدوي الذي كان في مجالات متعددة يأتي على راسها التعليم الذي أصبح في مهب الريح بعد إغلاق دام أربعين يوما منذ بداية العام الدراسي ثم وبلحظة عابرة رفع الاضراب قبل أيام قليلة واليوم هو على وشك العودة بعد إختلاف مصالح الطرفين الذين صارت حضرموت تحت رحمتهم إن أتفقوا على مصالحهم سبرت الكهرباء والتعليم وإن إختلفوا على القسمة حرموا الناس من الحصول على الخدمة أي عبث ذلك حل في أرضنا بعيدا عن مؤسسات الدولة…
حقا إن أولئك القوم لا يدركون أنهم يضعون الشوك في طريق نهضة حضرموت بعد أن خسرت مليارات من خيراتها وتبخرت دون حسيب ولارقيب لمدة تقارب ثمانية عشر شهرا إنه لشي محزن للغاية وكأنهم لا يستشعرون معاناة الناس ولا همومهم …
تبا لتركة الحصاد المؤلمة لذلك الخلاف العبثي المتسبب به طرفي السلطة لذلك أننا نناشدهم اليوم بقلب حضرمي محايد بأن يتفقوا على كلمة سواء عنوانها الوفاء والمحبة بإتفاق واضح وصريح يظهر للعلن أمام الجميع بعيدا عن التسويات الخفية وبعيدا عن تغليب المصالح الشخصية والمحاصصة المؤسفة والتقاسم المشين فلابد من تغليب مصالح حضرموت العليا بإتفاق إطاري مكتوب يعمل تسوية لكل الخلاف وليس الديزل فقط وذلك بوقفة تاريخية صادقة وضمائرحية تسمو على المصالح الخاصة وتنتصر للمواطن البسيط وتعيد الطلاب لمدارسهم وتصلح وضع الكهرباء المتهالك وترسم خارطة مشاريع تنموية وتضبط الاسعار رحمة بالمواطن الضعيف أما تفضيل البقاء في مربع التعنت و المواقف الفردية فإن ذلك يعد تخلي وتولي عن خدمة حضرموت وتأكدوا أن العظيم سبحانه قال في كتابه الكريم ( فإن تتولوا يستبدل الله قوما وغيركم ثم لايكونوا أمثالكم )وسوف يخلف الله من ينهضة بهذه الأرض الطاهره ويؤلف بين قلوبهم ويوحد صفهم ليخدموا الأرض والانسان ويعيدوا لها عزتها ومجدها ..






