اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

إلى أين عالم التكنولوجيا؟!!

إلى أين عالم التكنولوجيا؟!!

تاربة_اليوم/كتابات وآراء

بقلم / أ. أحمد بارفيد

11 نوفمبر2024م

أصبحت التكنولوجيا تشق طريقها بسرعة مذهلة إلى حياتنا وأبرز ما ظهر منها اليوم هو الذكاء الاصطناعي هذا المجال الذي كان محض خيال قبل بضع سنوات صار واقعاً حياً يغير الكثير من جوانب حياتنا ويعيد تشكيل طرق التفكير والإنتاج لدينا، الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور في عالم التقنية بل هو منظومة متكاملة من الآلات والبرمجيات القادرة على محاكاة التفكير البشري التعلم التحليل وحتى اتخاذ بعض القرارات لكن هذا التقدم الكبير يجعلنا نتساءل… إلى أين يقودنا؟ وهل هذا التطور يعني بناءً لعقولنا أم هدمها؟
فبالأمس كنا نشعر بالقلق من استخدام الطلاب للآلة الحاسبة ظناً أن الاعتماد عليها قد يقلل من قدرات العقول البشرية في الحساب وأنها ستفقدنا ممارسة العمليات الحسابية البسيطة لكن مع الوقت أصبحت الحاسبة جزءاً طبيعياً من حياتنا ووجدنا أنفسنا نعتمد عليها بشكل كبير واليوم يقف الذكاء الاصطناعي على عتبة إمكانات جديدة من قدرته على محاكاة الصوت والصورة بدقة مذهلة إلى إعادة إنشاء ملامح وحركات الأشخاص مما يفتح الباب أمام استخدامات قد تهدد الثقة بين الناس وتخلق تحديات جديدة في العلاقات الاجتماعية.
هذا التطور السريع يجعلنا نضع بيننا سؤالا: هل التكنولوجيا تقودنا نحو مستقبل أفضل وأكثر تطوراً أم أنها تسلبنا جوانب أساسية من إنسانيتنا وقدرتنا على التفكير والإبداع؟ الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة قوية لتعزيز التعليم وتطوير الطب وتحسين حياة الناس لكنه أيضاً قد يتحول إلى وسيلة للتلاعب بالحقائق والتدخل في الخصوصيات وخلق فجوات بين البشر.
إذاً كيف نستخدم هذه التقنية بشكل يعزز البناء وينمي عقولنا ولا يؤدي إلى هدم قيمنا ومجتمعاتنا؟ التحدي الحقيقي يكمن في تحقيق التوازن بين الاستفادة من هذه التقنيات وتجنب أضرارها وأن نسعى لاستخدامها كأدوات للبناء والتطوير لا أدوات للتفكك والهدم،ولذلك فاني من مدينتي الحبيبة تريم الغناء في حضرموت السلام… بل ومن كل ربوع اليمن الغالي… أبعث رسالتي الى كل من يدرب أو يتدرب على هذه التقنيات الحديثة أن يجعل تقوى الله نصب عينيه، وأن يستخدم هذه الأدوات من منطلق أخلاقي نبيل. إن التحدي يكمن في توجيه هذه التقنيات نحو البناء والإصلاح، وأن تكون وسيلة للنهضة وليس للهدم.
نسأل الله أن يرشدنا إلى الطريق الأمثل في استخدام هذه النعمة، وأن تكون التكنولوجيا، وخاصة الذكاء الاصطناعي، وسيلة لبناء عقولنا ورفاهية مجتمعاتنا، لا سبباً لضياع القيم والعلاقات الإنسانية.

المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولاتعبر بالضرورة عن سياسة الموقع

إغلاق