اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت…وعين الحقيقة

حضرموت…وعين الحقيقة

كتب / رشاد خميس الحمد
الجمعة 23 اغسطس 2024

إن المتعمق في جزيئات المشهد الحضرمي يدرك أن الأمواج العاتية و المتلاطمة التي تعصف بسفينة حضرموت اليوم لم تكن وليدة اللحظة ولكن كانت نتيجة عن تراكمات معينة وسياسية غير حكيمة ومختلطة بأطماع شخصية وآنية غير مستقبلية.
لقد سعى المحافظ الحالي لحضرموت إلى تأمين جبهته الداخلية وتحصين معسكره بولاءات متعددة ومختلطه أبرزها إستدعاء عمق حزبه السابق وإزاحة كل المعارضين له مع قدرته على الجمع بين طرفي التحالف المتناقضين حتى ضمن تأمين صرخات أدواته المهلكة والمتدثرة بغطاء الخسران وكذلك نجح في الارتماء برجل الدولة الأول بالجمهورية وهو الدكتور العليمي وحكومته حيث لايرد لهم طلب بل يبذل عليهم بسخاء مطلق من خيرات المحافظة بالغداة والعشي إلى جانب سعيه الحثيث إلى تشكيل حلف حضرمي جديد وكذلك أفتتح المصفاة فكانت تلك النقاط مجتمعة بمثابة نقاط قوة وأدوات حماية دفاعية يستخدمها مبخوت لتثبيت بقاؤه على هرم سلطة المحافظة.
أما في الضفة الأخرى فقد شكلت جبهة مناوئة وهبة خائبة بقيادة زعيم الحلف وأنصاره وبعض الاحزاب التي تشتكي التهميش.
لقد خيل لزعيم الهضبة أن بإستطاعته تحريك العمق القبلي ومن ثم إبعاد مبخوت من قصره عبر الضغط بالحلف بتالي إحراج الرئاسة والرياض بمنع تصدير النفط بعد الاتفاق مع حكومة صنعاء حيث ذهب مهرولا ومستعجلا نحو الهضبة بورقة توقيف التصدير ولكن لسوء الحظ جمد اتفاق السلام بسبب حرب غزة فجمع شتاته ثم توجه مسرعا لإلتقاط ورقة الديزل المدعوم ولسوء الطالع قطع عليه ذلك الطريق عبر قرار منع التقطير فلم يتبقى معه إلا لغة البيانات والتصريحات وتلك عصى خفيفة ربما لاتستطيع طرد ذلك الفيل الضخم المسيطر على مفاصل المحافظة المهمة بدعم إقليميا ودوليا لذلك كان من الاجدى لزعيم الهضبة التريث والصبر حتى تحين فرصة النزول الخالدة بمشاركة جبهة أوسع وبطريقة مدروسة لإنتزاع حقوق حضرموت و ذلك خير من تلك الخطوات الارتجالية التي يقوم بها بفئة معينة ومحدودة العدد والعدة.
والمخيف حقا في ذلك السجال الممل والحكاية السخيفة هو إستغلال تلك المساحات الفراغة من قبل طرف ثالث لديه السلاح والدعم ربما يتسلل لوذا و يعقد المشهد أكثر بشكل مخيف بساحل حضرموت.
الاسف الشديد لقد أظهر ذلكما المتصارعين حضرموت وهي منقسمة ومشتتة أما شعار حقوق حضرموت فقد أصبح شعارا أجوف وخالي من قيمته العظيمة بعد أن أصبح الكل يستخدمه كسلم وصول إلى غاياته وأهدافه الخاصة بينما المواطن الحضرمي المغلوب على أمره يعيش حياة البؤس والمعاناة والوجع لذلك وجب على الطرفين أن يدركا أن اي إستعادة لحقوق حضرموت المشروعة تحتاج جهود موحده وخطوات مدروسة وصحيحة ولا حاجة لحضرموت بنزاع غير مجدي الذي يجب أن يتوقف بتدخلات رئاسية عاجلة وحاسمة .
والواجب في الوقت الراهن من المحافظ ووكيله التركيز على تحسين الخدمات المواطنين ودعم معيشتهم و محاربة الفساد فلقد أصاب الناس الوهن والتعب والصداع من كثرة التجاذبات العبثية الغير المجدية فلابد من عودة الجميع إلى جادة صوابهم والخروج بميثاق حضرمي ملزم يشكل بداية الخلاص من مرحلة المخاض العسير المهلكة إلى مرحلة التكاتف والنهوض والاستقرار والبناء.

إغلاق