تصعيد حلف قبائل حضرموت تجاه زيارة العليمي للمكلا : الأسباب السيناريوهات
تاربة_اليوم / حضرموت
13 اغسطس 2024
تناولت دراسة بحثية جديدة أسباب عدم تحقيق زيارة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، إلى محافظة حضرموت نتائج إيجابية، حيث لم تتمكن الزيارة من التخفيف من حدة الأزمة أو الحد من الاحتقان.
وتطرقت الدراسة التي أصدرها مركز المخا للدراسات -حصلت صحيفة (أخبار اليوم) على نسخة منها- إلى الأسباب التي أدت إلى تزايد التوتر في محافظة حضرموت عقب زيارة العليمي إلى المحافظة.
وأفادت الدراسة أن تصعيد حلف قبائل حضرموت ضد زيارة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، إلى حضرموت يعود إلى مجموعة من العوامل، يأتي في مقدمتها التدهور الاقتصادي والمعيشي في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية، بما في ذلك حضرموت. فقد أدى منع تصدير النفط منذ أكتوبر 2022 إلى تراجع كبير في الموارد المالية للمحافظة، التي كانت تعتمد على حوالي 25% من عائدات النفط المستخرج منها، مما ساهم في تصاعد التوتر والاحتقان بين السكان المحليين.
وتُظهر الدراسة أن زيارة العليمي جاءت في وقت تشهد فيه حضرموت توترات سياسية محلية، خاصة مع تصاعد الحديث حول مفاوضات تقاسم عوائد النفط والغاز بين الحكومة الشرعية وميليشيا الحوثي الإرهابية. وقد أدى هذا التوقيت إلى رفض مؤتمر حضرموت الجامع وحلف قبائل حضرموت للزيارة، حيث اعتبروها غير ملائمة في ظل الظروف المعيشية القاسية التي تعاني منها المنطقة.
تشير الدراسة إلى أن القبائل المحلية تعبر عن قلقها حيال إعادة تصدير النفط دون ضمان حصول حضرموت على نصيبها العادل، وهو ما يعد أحد الأسباب الرئيسية لتصاعد الموقف. وقد أدى ذلك إلى تحذير القبائل من أي جهود لتصدير النفط من ميناءي الضبة والمسيلة دون تأكيد حقوق حضرموت.
وأشارت الدراسة إلى أن بعض الجهات، مثل المجلس الانتقالي الجنوبي، قد استغلت هذه الأزمة لتصعيد التوترات. حيث غاب أعضاء المجلس المرتبطون بـ الانتقالي عن الزيارة، واستمر الإعلام الموالي لهم في تحريض أبناء حضرموت ضد الحكومة المركزية.
وأظهرت الدراسة أن هذه العوامل مجتمعة أسهمت في تصعيد موقف حلف قبائل حضرموت تجاه زيارة العليمي، مما يعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها الحكومة في إدارة الأوضاع في المناطق المحررة.
وفي 27 يوليو الماضي وصل رئيس المجلس الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، إلى مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، وتعتبر هذه الزيارة الثانية له إلى المحافظة منذ توليه منصبه، حيث رافقه اثنان من نواب مجلس القيادة الرئاسي، هما الدكتور عبدالله العليمي وعثمان مجلي.
وتزامنت هذه الزيارة مع موجة من الاحتجاجات الشعبية الغاضبة، تعبيرًا عن الاستياء من الظروف الخدمية المتدهورة في المنطقة، حيث قام المحتجون بتمزيق صورة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، المعروضة على لوحة كبيرة عند مدخل مطار الريان في مدينة المكلا.
للاطلاع على الورقة من هنا: https://mokhacenter.org/?p=7923






