نحن من نصنع الطُّغاه
كتب / رياض بن شعبان
الأحد22/يوليو2024م
قد يمتلك بعض الطّغاه إذن شخصية جذّابة وساحرة من بعض النواحي، لكنهم عادةً ما يُظهِرون قسوة وشدّة ولا يعبأون بآراء الآخرين.
يميل هؤلاء الأشخاص إلىٰ إمتلاك مزيج من سِمَات وإضطراب الشخصية النرجسية والشخصية المُعادية للمجتمع، مثل الإفتقار إلىٰ التعاطف والعظمة والعطش للسلطة والسيطرة والكذب والخداع واللا مُبالاة بالقوانين أو القواعد التقليدية أو الأخلاق. تغطرس أسلوب الطُغاه من عهود سابقه ولايخلوا مُجتمعٍ من المُجتمعات الحاضره في وقتنا إلا وبه مثل هؤلاء الطّغاه
نحن من نصنع الطّغاه فالمجتمع عندما يتم تعيين شخص لشغل منصبٍ رفيع يتبادر المنافقون والمطبلون للإلتفاف حوله عن يمينه و شماله وبالتصفيق له علىٰ كل كلمه يدلي بها.
الشعب فيه الكثير من أولئك المُطبلين والمُنافقين فبهؤلاء ترتفع الأسعار وتقسوا الحياه وينتشر الفساد وتعم الفوضىٰ
وبينما ننظر من زاوية اخرىٰ عندما يكون شعب راقي ويكف عن هؤلاء الطغاه وعن أعمالهم وظلمهم للشعب لكان هُناك مجتمعٍ ذو اسلوب بديهي وراقي من كل شي. فإلىٰ متى ونحن نصنع طُغاه أما آن للشعب أن يعي مايُدرك ويصنع بدل الطّاغيه رجلاً صالح ولو مره واحده فقط.
أما آن للفارس أن يترجل عن فرسه ويواجه الطغاه ويكف بأسهم عن ظلم الناس. فإلىٰ متى ونحن نطبل لهم مما يزيدهم ظلماً وطغياناً فإلىٰ متىٰ ونحن شعب سنظل تحت لعنات المساكين والضُعفاء نختم مقالنا هذا بهذه الواقعه لعلنا نتعظ ونأخذ عبره ممن كانوا قدوتنا.
لما بويع أبو بكر(رضي الله عنه) بالخلافة بعد بيعة السقيفة تكلم أبو بكر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
“أما بعد أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذّل، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم






