الأشدُّ رُعباً
كتب / عبد الرحمن باجـري
الاحد 14 يوليو 2024
صُوَر مُرعِبة و مَشَاهِد مؤلمة وفظيعة ومُخيفة تلك التي تأتي من قطاع غزَّة صُوَر ومَشَاهِد دائماً أتجـنَّب النظر إليها لأنِّي بطبيعتي أخاف وأشعر بالقشعريرة من مثل هذه الصُوَر والمَشاهِد لكن أتدرون ما هو الأشدُّ رُعباً من تلك الصُوَر والمَشَاهِد ؟!
الأشدُّ رُعباً و إيلاماً مِنْ كُلِّ ذلك هي قلوبنا القاسية وعيوننا المُتَحجِّرة والأشدُّ فظاعة هي مشاعرنا الجافّة التي أصبحت كالأرض القاحلة التي لازرعَ فيها ولانبات .
نرى ونشاهد ونسمع ماحدث ويحدث ثم نضحك ( ونَصفُط ) ونلهو ونتابع المباريات وكأنَّ شيئاً لم يكُن ولَيْتَ ما كان لم يَكُن حَقَّـاً .
الرسول صلى اللَّه عليه وسلم يقول : ( مثل المؤمنين في توادّهم وتراحُمِهم وتعاطُفِهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائرُ الجسدِ بالسَّهَرِ والحُمَّى) .
نعم لانستطيع أن نفعل شيئاً لكن على الأقل كُن مع أخيك بمشاعِرِك احزن لحُزنه وابكِ لبكائه والأهمّ من ذلك أن تكون معه بدعائكَ له في ظهر الغيب ..
أَبْعدَ اللَّهُ عنّـا و عنكم الخوفَ والرُّعبَ والبلاءَ والأحزان وكُلَّ سوءٍ و مكروه .






