إنتصارا للعدالة
كتب / رشاد خميس الحمد
السبت 6 يوليو 2024
بعد إن حلت الحرب في فضاء اليمن السعيد وتمت السيطرة على العاصمة صنعاء إنهارات مؤسسات الدولة المركزية فأنتشرت الفوضى واستوطن الظلم وتقاسمت القوى المتصارعة أرض الوطن حينها غاب النظام وأنتشر دعاة الظلام وخفافيش المال العام وأدوات الخارج الذين أخذوا بتلابيب الوطن بكل تخلف وهمجية إلى مصيره المجهول.
على أثر ذلك المشهد المخزي ظن المرجفون في الارض والمنتفشين ببندقيتهم المؤجرة وتشكيلاتهم المسلحة أن باستطاعتهم إخماد شعاع الحق المنبعث من قلوب رجاله المخلصين وبقدرتهم على إسكات صوت العدالة الذي يلاحقهم في كل لحظة وحين.
حقا لقد ضرب رواد مؤسسة القضاء العظيمة أروع معاني الثبات والصمود عندما كانوا سدا منيعا في وجه حماة الباطل وذلك بأقلامهم الزكية التي ستظل تحمل شموع الأمل وتبعث على التفاؤل لعودة قوة الدولة التي تنتهج النظام والقانون فما كان من العابثين إلا الانتقام من حماة العدالة بمختلف صنوف الاذاء بل أنهم تجاوزوا كل الاعراف والقيم في ذلك بكل أفعالهم حيث قيدوا حرية رجل العدالة فضلية القاضي عبدالوهاب قطران لمايقارب ستة أشهر بسبب التعبير عن رفضه للظلم وهاجموا بالاعتداء والضرب على وكيل نيابة أحور فضلية القاضي البطل رامي الدماني بعدن وأيضا بالامس قوة كبيرة مسلحة أقتحمت منزل باذيب بدون مسوغ قانوني حيث لم يضرب اي تقديرا لرئيس نيابة استئناف عدن القاضي وضاح باذيب عندما عندما انتهكت حرمة مسكن قريبه فتلك الحوادث هي غيض من فيض والا العشر سنوات الماضية قدم فيها أبطال العدالة تضحيات جسيمة قربانا للعدالة والحرية بكل عزة وكرامة وشموخ..
حقا إن تكرار تلك الحماقات الجبانة بحق رجال القضاء الذين لاسلطان عليهم إلا سلطان القانون ينذر بنذير مخيف وعواقب وخيمة ويسقط آخر مؤسسة مستقلة ماتزال تعمل بشكل مؤسسي ذلك يتوجب على كل فرد بالمجتمع إحترام القضاة وإجلالهم وأيضا يتوجب على شرفاء الوطن واجب حماية القضاء والضرب بيد من حديد لكل يد تطالهم مالم فأنه يتوجب أن يكون بيد تلك المؤسسة الرائدة قوة مدربة بيدها تحميها وتضرب بها كلما إنتهكت نصوص القانون لا أن تكون تحت رحمة جهات معينة بعيدة منها وفي أحيان أخرى تتمرد عليها وتنتهك القانون فيصبح رجال العدالة خلف القضبان..
والحقيقة الراسخة أنه يجب على الشعب بأسره في جميع ربوع الوطن أن يدرك أنه لن تعاد دولة ولن يستعيد الشعب حقوقه مالم يكون صوت العدالة عاليا ويذعن الجميع له حيث لاسيادة الا سيادة القضاء واي تفكير غير ذلك فأنه سيسلب الشعب حقوقه ويهدر كرامته ويعمق من جراحه لأن العدل هو ميزان الله تعالى بالأرض به تحيا الإمم وتسود وتتعايش بسلام.






