“صرخة مدوية من حضرموت: انقطاع الكهرباء وحرمان من التعليم في ظل فساد المسؤولين”
تاربة_اليوم / عبدالقادر باسويد / حضرموت
11 يونيو 2024
**حضرموت تستغيث: فساد الحكومة والمحافظ يفاقم معاناة المواطنين وانقطاع الكهرباء وتوقيف التعليم**
تعيش حضرموت أياماً حالكة من المعاناة والإحباط في ظل استمرار الفساد المالي والإداري الذي يضرب جذور الحكومة والمحافظ والسلطة المحلية. يعاني المواطنون من انقطاع مستمر للكهرباء وحرمان من الخدمات الأساسية، بينما يتم إيقاف التعليم بشكل قسري وفرض قيود صارمة على المعلمين.
تتردد أصوات الاستياء والغضب لدى المواطنين الذين يعبرون عن صدمتهم من سوء الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية. يرفع المواطنون شعار: “بعتم حضرموت ويمننا للخارج.. على الأقل أحسنوا البيع واجعلونا كشعب نقبض من الثمن معكم. مو معقول نطلع من المولد بلا حمص ولا كهرباء”، معبرين عن غضبهم من تسليم موارد المحافظة إلى أطراف خارجية دون أي مردود لهم.
تتعرض حضرموت لأزمة كهرباء خانقة، حيث يشتكي المواطنون من انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، مما يزيد من معاناتهم في ظل حرارة الجو الحارقة وعدم توفر بدائل قوية. يعتبر انقطاع الكهرباء رمزاً للفشل المستمر للحكومة في تلبية احتياجات المواطنين الأساسية.
واحدة من أكبر الكوارث التي تعصف بحضرموت هي توقف التعليم بشكل شبه كامل. تم توقيف المعلمين بشكل تعسفي وفرض قيود صارمة عليهم، مما أدى إلى حرمان الطلاب من حقهم في التعليم. يشكو المعلمون من سوء المعاملة والإجحاف في حقوقهم، حيث يتم حرمانهم من رواتبهم ومستحقاتهم، وقطع رتبهم بشكل تعسفي.
يؤكد المواطنون على أن الفساد هو السبب الرئيسي وراء تدهور الوضع في حضرموت. تتزايد الأدلة على تحويل الأموال العامة لجيوب بعض المسؤولين، وإبرام الصفقات المشبوهة التي لا يستفيد منها المواطن البسيط، بل تذهب لصالح الخارج. مشاريع تنموية متوقفة وأموال مهدرة هي عناوين الوضع الراهن.
يُناشد المواطنون بضرورة المساءلة ومحاسبة المسؤولين المتورطين في قضايا الفساد. تمت إطلاق حملات شعبية على وسائل التواصل الاجتماعي تنادي بتحقيق العدالة وإنهاء حالة الظلم والجور. يُطالب المواطنون بإصلاحات جذرية وشاملة تبدأ من توفير الكهرباء وتسهيل الحصول على التعليم كحق أساسي لكل مواطن.
وجه المواطنون نداءات للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للالتفات إلى معاناتهم ودعم جهودهم في محاربة الفساد والسعي لتحقيق العدالة. كما طلبوا من الجهات الدولية الضغط على الجهات المسؤولة لتحسين الظروف المعيشية وتوفير الخدمات الأساسية بشكل مستدام.
تحتاج حضرموت إلى تدخل جاد وسريع لإنهاء حالة الفوضى والفساد. يجب على المسؤولين تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والعملية، والبدء فوراً في إصلاح الأوضاع المتردية. من الضروري تحسين خدمات الكهرباء وضمان استمرارية التعليم والرفع من شأن المعلمين الذين يُعتبرون الركيزة الأساسية لبناء مستقبل أفضل. إن حضرموت وأهلها يستحقون حياة أفضل، مليئة بالأمل والتقدم، بعيداً عن الفساد والممارسات الظالمة.






