اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

مدير عام شرطة السير اللواء بامشموس : الوعي المروري هو الضمان الحقيقي لسلامة استخدام الطريق

مدير عام شرطة السير اللواء بامشموس : الوعي المروري هو الضمان الحقيقي لسلامة استخدام الطريق

( #تاربة_اليوم ) / الإعلام الامني
5 مايو 2024

تشارك بلادنا في تدشين أسبوع المرور العربي خلال الفترة من 4-10 مايو تحت شعار (بوعينا نصل آمنين) في ظل وضع مروري مرعب على امتداد الطرقات في المحافظات المحررة بغية نشر الوعي المروري في أوساط المجتمع وبما يعمل على الحد من وقوع هذه الحوادث والخسائر البشرية والمادية الناجمة عنها ولتسليط الضوء عن فعاليات الأسبوع أجرى مركز الإعلام الأمني هذه المقابلة مع مدير عام شرطة السير اللواء عمر أحمد بامشموس الذي استهل كلامه قائلا:
إن الوعي المروري هو قانون ورجل مرور في ذات الوقت قائلا غايتنا للجميع سلامة الانتقال والعبور والوصول بالسلامة آمنين، مشيرا أن الاقتصاد يرسم معالم الواقع المروري ويدفع مستخدمو الطريق الثمن غاليا ولتسليط الأضواء على الفعاليات التوعوية لأسبوع المرور العربي خصوصا والإشكالية المرورية عموما فإليكم تفاصيل ومجريات المقابلة …
أسبوع المرور أهداف وبرامج
فيما يتعلق ببرامج وأنشطة وفعاليات أسبوع المرور العربي التي ستنفذها شرطة السير قال اللواء/ عمر أحمد بامشموس تحت شعار “بوعينا نصل آمنين” نحيي هذا العام فعاليات وبرامج أسبوع المرور العربي مستهدفين مختلف شرائح المجتمع بالرسائل التوعوية عبر مختلف وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري ومنصات التواصل الاجتماعي بغية تعزيز الوعي والثقافة المرورية، وتجسيد شعار الأسبوع إيمانا منا بأن بلوغ الغايات في تعزيز الوعي المروري تتحقق عبر مراحل ونشاط مستمر، فأعددنا حملة إعلامية توعوية مكثفة مع استمرارنا سابقا ولاحقا في نشر الرسالة التوعوية والإعلامية المرورية عبر وسائل الإعلام الأمني والمروري المختلفة ومنصات التواصل الاجتماعي، وإسهام ومشاركة مشكورة ومسؤولة من وسائل الإعلام الوطنية ومنصات التواصل، وإذ ندعو في ذات الوقت وبهذه المناسبة ودوما فعاليات ووسائل مؤسسات التنشئة الاجتماعية، والفعاليات الأكاديمية والعلمية والتعليمية والشبابية والرياضية، ومؤسسات ومنظمات المجتمع الرسمية والمدنية المشاركة في بلورة وإنجاح الحملة التوعوية وغايتها وأهدافها بالمشاركة الفاعلة والفعالة، فالمسؤولية تقع على عاتق الجميع أفراد وجماعات والرسالة إنسانية والواجب وطني وديني، والإشكالية المرورية تتجسد في التركيبة الاجتماعية وتنعكس آثارها على الجميع، والمجتمع برمته يتجرع عواقبها ويذوق مرارة تبعاتها المختلفة
كما أن الهدف من فعاليات أسبوع المرور إنساني ووطني وأخلاقي نسعى من خلاله حماية الأرواح وسلامة مستخدمي الطريق وحفظ الممتلكات وصيانة الحقوق بالعبور الآمن عبر تشكيل السلوك المروري السوي، بغرس نور الحقيقة وبذور البيان في الإطار المعرفي، ورسم الميول الوجداني بعواطف آلآلم ومآس وقساوة تجارب ضحايا الحوادث، وإشعال نيران المشاعر بأحاسيس أحزان وقلق ومخاوف الفقدان والخسائر المادية وضياع الممتلكات وأحاسيس الندم لدى مرتكبي الحوادث متجاوزي القوانين وشروط السلامة … وتتوج هذه العملية بتحريك عقارب الاتجاهات من الاحداثية المقارفة لارتكاب المغامرات، وممارسة المخالفة المرورية وتجاوز القانون وقواعد العبور المتكرر وإهمال شروط السلامة … تنتقل إلى الإحداثية المحايدة والمترددة بين التمرد والإخلال والالتزام، مع تحريك عقارب هذا الاتجاه إلى دائرة الالتزام والتقيد التام بقواعد قانون السير الآمن والسلامة المرورية، وفي ذات الوقت يتحرك مؤشر اتجاه هذه الدائرة إلى الدائرة التالية المتمثلة بالمشاركة بفاعلية في دعم وتعزيز جهود التوعية والسلوك المروري السوي، وباستمرار تكرار العملية التوعوية وارتفاع نسبة التوجه والاتجاهات المؤيد والملتزم والمشارك في تجسيد القانون والقواعد وشروط السلامة، نكون في المرحلة الثالثة قد نجحنا بتعزيز نسبة الوعي ونسبة المؤدين والسالكين والمشاركين في تعزيز الوعي المروري في المجالات المعرفية والعاطفية والاتجاهات والسلوك السوي.
جهود الإدارة العامة لشرطة السير
وقال اللواء بامشموس مجيبا على تساؤلنا عن مهام وأنشطة وبرامج المرور: إننا في الإدارة العامة لشرطة السير وفروعها ومنتسبيها من رجال المرور والإداريين والفنيين لا نوفر وقتا ولا جهد في سبيل خدمة الرسالة الإنسانية الملقاة على عاتقنا وأداء الوظيفة والواجب الوطني والمهني والأخلاقي، نعمل بكامل قوانا وجل وقتنا لتنظيم حركة السير والحفاظ على انسيابية المرور، ومنع وإزالة الاختناقات المرورية، والرقابة المرورية وضبط المخالفات والتجاوزات، وإصدار الوثائق وإنجاز المعاملات، ضبط والتعامل مع حوادث السير ومعالجة أثارها المروري والتعاطي مع أبعادها ونتائجها البشرية والمادية والقانونية
ولنا في الإدارة العامة لشرطة السير وفروعها في المحافظات إلى جانب نشاطنا الميداني والإداري المعهود نشاط توعوي وتوجيهي وإرشادي مستمر ونشاط إعلامي ورسائلنا التوعوية ننشرها بصورة دائمة وبشكل يومي وعبر مختلف وسائل ورسائل الإعلام الأمني والمروري ومنصات التواصل الاجتماعي، وكل ذلك في سبيل حماية الأرواح والممتلكات، وحقن الدماء وسلامة مستخدمي الطريق، ومنع تجاوز القانون وضبط المخالفات ومحاصرة الحوادث والكوارث، والتعاطي مع نتائجها ومخلفاتها، وينتشر رجال المرور وعلى مدار الساعة في الميادين وعلى الخطوط والجولات وأماكن الاختناقات المرورية والأسواق، والعمل دون ملل أو كلل تحت كل الظروف التي لا تمنعهم من واجبهم بقسوتها.
برامج ورسائل أسبوع المرور
وحول طبيعة ومستوى الرسالة التوعوية والفعاليات المزمع تنفيذها خلال أسبوع المرور هذا العام أشار مدير عام شرطة السير أن الحملة التوعوية لإحياء فعاليات أسبوع المرور لهذا العام شملت إنتاجا وطباعة وتوزيع بروشورات إرشادية (مطوية)، وإنتاج وطباعة ملصقات توعوية، وإنتاج وتعليق لوحات توعوية متنوعة، بالإضافة إلى إنتاج وطباعة وتوزيع منشورات ومطبوعات توعوية متنوعة أخرى.
بالإضافة إلى تحرير ونشر الأخبار والتقارير والمقالات والمقابلات والرسائل التوعوية القصيرة عبر وسائل الإعلام الأمني والمروري ومنصات التواصل، وندعو وسائل الإعلام والصحافة ومنصات ومدونات التواصل الاجتماعي الإسهام بهذا المجال بمختلف الفنون وأشكال الرسائل والوسائل التوعوية.
وفي جانب الإعلام المسموع تم إعداد وبث فلاشات توعوية إذاعية، ورسالة قصيرة إذاعية وإنتاج وبث فقرات وحلقات إذاعية وبثها بالتنسيق والتعاون والمشاركة مع الإذاعات المحلية والوطنية.
كما تم إنتاج فلاشات توعوية وحلقات تلفزيونية وإنتاج وبثها عبر وسائل الإعلام المرئية بالتنسيق والتعاون والمشاركة مع القنوات الرسمية والأهلية وفق الخطة المزمنة التي تم إعدادها.
إنتاج ونشر وبث فلاشات ورسائل توعوية قصيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي الخاص بالإعلام الأمني والمروري.
بالإضافة إلى أن الأسبوع سيشمل إقامة الفعاليات الجماهيرية والمحاضرات والنزول الميداني التي تتضمن إقامة مهرجانات تدشين رئيسي وفرعية بعموم المحافظات وبالمثل حفل الاختتام، وتنظيم معارض الصور، وتنظيم فعاليات شراكة مع منظمة المجتمع الرسمية والمدنية الثقافية الشبابية والتعليمية والإرشاد والتوجيه بما فيها خطب الجمعة والمحاضرات الوعظية والإرشادية ومحاضرات في المؤسسات التعليمية وتخصيص برامج الإذاعة المدرسية للتوعية المرورية…
ونأمل من وسائل الإعلام بمختلف أنواعها الإسهام والمشاركة في تغطية فعاليات الأسبوع وتبني وإنتاج ونشر وبث أنشطة الأسبوع بكافة الأساليب والوسائل.
الواقع المروري وعوامل تشكيله:
وصف اللواء بامشموس في حديثه وضع الواقع المروري الذي نعيشه وتعمل برامج التوعية في ظله ومن أجل تغييره ساردا تفاصيله بقوله: إن أسبوع المرور العربي حلقة في سلسلة متتالية مستمرة لغاية وتحملها رسالة إنسانية بأهداف وعناوين متعددة ومتجددة تسعى لتحقيقها عبر سلسلة مزمنة من الحلقات في مجملها ومفرداتها تهدف إلى تحقيق تغيير ملموس في الوعي والواقع المروري، حيث يعتري واقعنا المروري الكثير والكثير من المخاطر وتسوده الاختلالات والمعوقات والعوامل والتحديات والانحرافات، فلا يسر صديق ولا يفخر به مشارك ولا يسلم منه مستخدم ولا ينجو منه حذر، يفتقر للأمان وسلامة الاستخدام، ويحاط بالمخاوف، ترتفع نسب الخسائر البشرية والمادية فيه، ويعج بالمخالفات والحوادث، تغطية الآلام والمآسي، وتتكرر تجاربه القاسية.
واقع مرير وشبكة طرقات تتلحف منعطفاتها الأرواح الشريرة، وتتخذها النفوس العابثة والأيدي التائهة والعناصر الضالة والقلوب القاسية والمشاعر المتحجرة والنوايا السيئة ورعونة الشباب وطيش المراهقة وبراءة الطفولة… مترع لهوها وعبثها، ومورد يروي عطشها ولهفتها وإشباع نهمها، وساحة فضولها، وملاذ فراغها ومضجع بلاءها ، وبيئة ومتنفس غضبها وعصبيتها، وملاجئ ودار عنفها وسلوكها وسكونها، وباب ومصدر رزقها وفسادها..
ويستخدمها انقلاب الإرهاب والتخريب ساحة حرب ومناورات وورقة ضغط ونقطة ضعف ومعول هدم.
إنها ملكية عامة شاسع النطاق زمانا ومكانا والامتداد بعيدة وصعبة الترويض، مفتوحة للعابرين المستخدمين والمستفيدين، عصية على الرقابة والضبط، تعجز النجوم والقناديل المرورية عن كشف ظلماتها وحصر مرتاديها ومركباتهم والتحكم في صادرها وواردها، فتلقى صعوبة في هدي العابرين ومنع المخالفين بطولها وعرضها، تبذل كل طاقاتها ووقتها وعمرها ولا تبخل بتقديم جل ما تملك من خبرات ومعارف وتجارب ومعارف في سبيل رسالتها ورصد وقائعها وضبط إيقاعها ومنع حوادثها، وكشف غموضها، وحجب مآسيها، وتخفيف خسائرها وتحقيق سلام وأمانها، وصيانة حرمتها وحماية حدودها، وتخفيف جوانحها، وكسر وكبح جموح مرتاديها، وإنفاذ لوازمها، وتحقيق مقاصدها، وتقصي خفاياها، وتجفيف التجاوزات.
إحصائيات الحوادث المرورية ونتائجها المختلفة
وفي سياق الواقع الإحصائي للحوادث المرورية والخسائر البشرية والمادية الناجمة عنها قدم اللواء بامشموس الواقع المأساوي والكارثي بقوله رصدت شرطة السير 1008 حادثة مرورية خلال الربع الأول من العام الجاري 2024 م، فقد خلالها وبسببها 149 شخصا حياتهم، فيما أصيب 825 آخرون بينهم 374 شخصا كانت إصاباتهم بليغة، وبلغت الخسائر المادية 568036200 ريال.
مشيرا إلى أن 1077 شخصا فقدوا حياتهم وأصيب 5814 أخريين، في 6893 حادثة مرورية كانت مناطق المحافظات المحررة ساحة لها خلال الأعوام الثلاثة الماضية، فيما بلغت خسائرها المادية 3949425531 ريالا، وضبطت شرطة السير 39625 مخالفة مرورية خلال الفترة ذاتها.
الاشكالية المرورية وعوامل تفاقمها
يرى اللواء/ عمر أحمد بامشموس “أن البعد الاقتصادي يرسم معالم الواقع المروري ويدفع البشر الثمن” حيث قال خلال رده عن تساؤل حول الإشكالية المرورية وعوامل تفاقمها:
يرسم الاقتصاد معالم الواقع المروري وتدفع الإنسانية فواتير غالية من حقوقها في الحياة والسلامة البدنية، والصحة النفسية والحق بالأمن، وحق حرية وسلامة التنقل واستخدام الطريق.
ولعل الإشكالية المرورية تتمحور بمقتضى الواقع في ثلاثة اتجاهات رئيسية أولها الحوادث المرورية اسبابها وآثارها البشرية والمادية بضحاياها وفيات وإصابات وخسائرها وتبعاتها المادية وتلف الوسائل والآلات والتبعات الاقتصادية.
وثانيها المخالفات المرورية سواء لقواعد وقوانين وآداب وأخلاقيات الاستخدام الأمثل لشبكة الطرقات وقيادة المركبات ووسائل المواصلات، أو عدم الالتزام بشروط السلامة المرورية، وثالثها الاختناقات المرورية وعرقلة حركة السير وإعاقة الانسيابية المرورية.
ويستطرد مدير عام شرطة السير حديثة قائلا:
إن الإشكالية المرورية بحقيقتها معقدة وعصية المعالجات متعددة الصور والمظاهر- حوادث ومخالفات واختناقات- تتداخل وتتشابك العوامل والظروف التحديات، والأسباب والعوامل، وتتوزع المسؤوليات وترتفع وتتفاقم مع تفاقم الأوضاع العامة الوطنية والعالمية وتمثل انعكاسا طبيعيا للوضع خاصة البعد الاقتصادي فالعنصر البشري هو الذي يرسم معالم الواقع المروري ويدفع الناس الثمن الباهظ أرواح تزهق ودماء تسفك وممتلكات تبدد وموال تضيع وتستهلك تتبعها آلاما ومآسي وتجارب قاسية وفواتير علاجية ودوائية وإعاقات دائمة وحالات وتبعات نفسية واجتماعية، هذه هي طبيعة الإشكالية المرورية المعقدة والأكثر إثارة أن العناصر والجهاز المروري يتحمل الأعباء والتبعات يتعرض للانتقاد والضغوط ومواجهة موجات اللوم وتوجيه اصابع الاتهام إليه، نتيجة أخطاء وتقصير ومخالفات الآخرين، فمن المعروف والمألوف والمنطقي تحمل كل طرف مسؤوليته عن سوء الأداء وسلوكه المهني والوظيفي والإنساني والاجتماعي، فشبكة الطرقات وتخطيطها ومساحتها وتقسيمها وشقها ورصفها وسفلتتها ومطابقتها للمواصفات والمقاييس والمعايير العالمية ووضعها وصلاحيتها الفنية وحال وحالة وسائلها التوعوية والارشادية العادية والتقنية والتكنولوجية والتكميلية أحد العوامل والتحديات في بروز وتفاقم الإشكالية المرورية مسؤولية جهات الاختصاص ممثل بوزارة الاشغال العامة والطرق ومكاتبها التنفيذية صندوق صيانة الطرق.
كما أن وسائل المواصلات من مركبات وسيارات وآليات ومعدات ثقيلة ودراجات نارية، هي الأخرى أحد العوامل الرئيسية في الإشكالية المرورية بسوء مواصفاتها وصلاحيتها الفنية فهي في حالات كثيرة متهالكة مضروبة ومهربة ومخالفة للمعايير والمواصفات، وخاصة الاوروبية المحولة منها، وتمثل المركبة بحق كارثة من حيث الكم والكيف، وتعود المسؤولية لجهات الاختصاص في وزارة الصناعة والتجارة ومكاتبها التنفيذية المختصة بعمليات الاستيراد والجمارك وغيرها من الاجهزة المعنية بدخول المستوردات ومنع التهريب.
ويتربع على عرش الأسباب والعوامل المسؤولة على تفاقم الإشكالية المرورية حوادث ومخالفات واختناقات العنصر البشري ممثل بالسائق وسلوكه المروري ومحدداته الشخصية ومرجعياتها السياسية والاقتصادية الاجتماعية الثقافية والتعليمية والعلمية والبيئة والوضع العام الذي يتشرب ويتشبع فيه سلوكه العام والمروري على وجه الخصوص المعتل اساسا بتصرفاته ومخالفة كافة القوانين والقواعد والآداب والأخلاق والشروط والمعايير والمقاييس والمواصفات والتعليمات والعلامات والإشارات، في ظل تقصير وتهاون وغياب الرقابة الإجتماعية والردع والزجر والتوعية والإرشاد عبر مؤسسات وجماعات ووسائل التنشئة والتثقيف والوعظ والإرشاد والتعليم والإعلام والتربية .

الإشكالية المرورية وسبل معالجتها
وحول المعالجات الناجعة لمواجهة الإشكالية المرورية والجهود المطلوب بذلها من الجهات المعنية يؤكد اللواء بامشموس إن الحلول ممكنة بتظافر الجهود من الجميع واضطلاع كافة الجهات المعنية بواجبها الوطني ودورها المهني والوظيفي وتحمل مسؤوليتها نحو تقصيرية وفساد إدارتها وقال:
نؤكد ان القضية المرورية هي قضية اجتماعية بحتة فرضتها الأوضاع على رأسها الاقتصادية وزادت من حدتها وانتشارها الأبعاد الثقافية والاجتماعية، وتدار كل تلك العوامل بالوضع السياسي والحروب التي تطل برأسها بين فينة وأخرى، تلك العوامل مجتمعة تتخللها مفاسد مالية وإدارية عبر المراحل المختلفة أورثت المجال تراكمات القت بكاهلها الثقيل على الحياة عموما والمرورية خصوصا، ومعالجتها والتخفيف من وطأتها هي مسؤولية اجتماعية و انسانية وواجب وطني و أخلاقي و مهني ووظيفي والمشاركة في حلحلة عقدها وتخفيف وطأتها والتعاطي مع آثارها تتطلب مشاركة وتظافر الجهود الرسمية والمجتمعية التشريعية والتنظيمية والقضائية والتنفيذية الثقافية والتربوية العلمية والاقتصادية والسياسية، الضبطية والميدانية التوعوية والوقائية والرقابية والعلاجية توافقا وتزامنا، التزاما بالقانون وعملا بالدستور ووفاء بالمسؤولية، وأداء للواجب، والتزاما بالمواصفات والمقاييس والمعايير والشروط والإرشادات والتعليمات، تجسيدا وتماشيا مع المتطلبات ومواكبة التطورات السكانية والتكنولوجية والتقنية وبما يخدم وينفذ المخططات الهندسية الحضرية والمدنية ويلبي متطلبات التحديث والتطوير وتعالج المعوقات الجغرافية والانفجار السكاني وتتعامل مع التحديات البيئية في الواقع.
وأكد على ضرورة المحافظة على الإمكانيات والقدرات واستغلالها رغم أنها محدودة وشحيحة لا تفي لإعادة هيكلة وبناء شبكة الطرقات وتزويدها بالوسائل التوعوية والإرشادية واللوحات التقنية والتكنولوجية والعادية ووسائل الرقابة، ناهيك عن اشكالية الصلاحية الفنية والجاهزية للمركبات المتهالك والخارجة عن الجاهزية والمخالفة للمواصفات والمعايير وشروط الأمان والسلامة.

واستطرد مدير عام شرطة السير قائلا:
المعالجات كثيرة ومتعددة الاتجاهات والبرامج والجهات المشاركة والمساهمة في انفاذها بأدوار وانشطة مما يصعب سهولة بلوغها رغم سهولة وسلاسة الإجراءات وذلك لتعدد المسؤوليات و العراقيل وتضارب المصالح وتجذر المشكلة وصعوبة السيطرة، والمعالجات تشمل وترتبط بمشاركة فردية وجماعية تبدأ بالفرد بكل فرد وتنتهي بعموم المجتمع بمسؤوليات مزدوجة فردية وجماعية وضمن علاقات متداخلة سلوك فردي واجتماعي في إطار الأنساق الاجتماعية وعبر الجماعات الاجتماعية المتداخلة فيها عضوية الفرد المتصارعة مصالح ومسؤوليات وخسائر.
فالمعالجات تشمل تعزيز الوعي وتغيير القناعات والاتجاهات والسلوك توازيها معالجات مادية تتمحور في سلوك الالتزام بالمواصفات والمقاييس والمعايير والشروط والقوانين في اطار التخطيط والتنفيذ لمشاريع شبكة الطرق وملاحقاتها الارشادية مع معالجة الاختلالات السابقة ، واستيراد وسائل المواصلات وفق المواصفات العالمية ومنع التهريب ومعالجة الوضع في منع تسير كل مخالفات المعايير والمقاييس من وسائل النقل، بالإضافة الى التزام سائقي المركبات بالقواعد والقوانين، ودعم واسناد الإدارة العامة لشرطة السير بوسائل وادوات الرقابة التقنية ووسائل انفاذ العمل ورفدها بالعناصر وامكانيات التدريب والتأهيل، ومساندتها من قبل كافة الأجهزة الحكومية في ضبط الحركة المرورية ومن قبل المواطنين ايضا.

دعوة للمشاركة في ايجاد الحلول
وفي ختام المقابلة بعث اللواء عمر أحمد بامشموس مدير عام شرطة السير عدد من الرسائل الى الجهات المعنية بالمشاركة بحلحلة الاشكالية المرورية والقيام بدورها وتحمل مسؤوليتها في نطاقها نورد منها قوله:
ندعو وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي ومنابر الوعظ والإرشاد والفعاليات والبرامج والأنشطة التربوية والتعليمية والعلمية والثقافية والشبابية والرياضية الى الإسهام والمشاركة الفاعلة والفعالة في نشر التوعية المرورية وإدماج الرسالة ضمن خرائطها البرامجية ومناهجها ومطبوعاتها وأنشطتها وفعالياتها و رسائلها الالكترونية والمقروءة والمسموعة والمرئية والجماهيرية والمباشرة ، ونتمنى على وزارات الإعلام والثقافة، والأوقاف والإرشاد والتربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي والشباب والرياضة ومؤسسات التنشئة الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني الاضطلاع بدورها وواجبها الوطني والاجتماعي والإنساني واهتمامها الوظيفي تجاه القضايا المرورية في إطار الإسهام والمشاركة بإخضاع الإشكاليات المرورية للدراسات والمعالجات العلمية والنشر التوعوية والانشطة والمعالجات الاجتماعية بغرس الوعي والثقافة المرورية في أوساط أفراد المجتمع والمساهمة في تعزيز دور رجال المرور الإنساني في تنظيم و ضبط وتسهيل حركة السير ضمن برامجها وأنشطتها.
نوجه دعوة خاصة للحكومة وللأجهزة المعنية في الحدود البرية والبحرية والمنافذ والموانئ والنقاط الأمنية والعسكرية ورجال الجمارك والجهات الرسمية بمنع ومحاصرة تهريب واستيراد السيارات و المركبات المتهالكة والمستخدمة والمحولة والمضروبة وغير مطابقة للمعايير والمقاييس والمواصفات، ومنتهية الصلاحية والجاهزية الفنية للاستخدام، وكذلك الأمر بالنسبة لقطع الغيار، لما تمثله من خطورة مرورية باعتبارها قنابل موقوتة تودي الى وفاة واصابة الكثير من المواطنين وتخلف خسائر مادية باهضة لما تحمله ويتخللها من اعطاب واعطال واختلالات فنية وتقنية وصونا لأموالهم التي تذهب سدى دون جدوى، و تجنبا لمزيد من الكوارث.

إغلاق