الأستاذ انور باشغيوان عزاي وعزاكم جلل
كتب / نجيب محفوظ باجيدة
السبت 4 مايو 2024
في كتاب الاداب الشرعيه لابن مفلح يقول الامام احمد بن حنبل رحمه الله : ماسمعتُ كلمه اقوى لقلبي من كلمه سمعتها من فقير اعمى في المحنه حيث قال لي : يااحمد إن تهلك في الحق تموت شهيدا وإن عشت عشتا حميدا .
ظلت هذه الواقعه لحياة فقيدنا باشغيوان خارطة طريق ، وبوصلة حياة ، ونبراس يهتدي بها في دجى هذا الزمن الغابر ، الذي كثر فيهِ الباذنجيون والمطبلون واصحاب المصالح الشخصيه ، الذي لايعرف الحق لقلوبهم طريقا ولايهتدون إليه سبيلا !
عرفت باشغيوان شعله تتوهج في الدعوه إلى الله وتربية الجيل على العقيدة الصحيحه السليمه والمحجه البيضاء والتي لايزيغ عنها إلا هالك !
عاش بين جماعة المسلمين وهمه الشاغل أن يعود للأمه مجدها وبريقها ، كم له من صولات وجولات في حقول قضايا الأمه وعلى رأسها القضية الفلسطينيه ، ماشياً على محاكاة اسلاف الأمه سيف الدين قطز والفاتح وصلاح الدين !
لم ارئ رجلاً في حياتي يقبل عليك بكله مثل فقيدنا باشغيوان رحمه الله رحمة الله .
عندما أراه في اي مكان كان لك عناق غير العناق ، وابتسامه غير كل الابتسامات ، فهو يُقبل عليك بكله ، يده اليمنى تصافح ، واليسرى تربت ، وتقاسيم الوجه تتوهج كقمر في سواد الليل .
افنى عمره وشبابه في خدمة الأمه وشبابها ، مؤمناً بالحديث الشريف لاتزول قدم عبد يوم القيامه حتى يُسأل عن عمره فيما أفناه .
قد علمنا باشغيوان وعلم الأمه أنّ المطرب الشهير باذان عذب الصوت يوم مرّ عليه ابن مسعود قال لو كان هذا الصوت بالقرآن ، فأثرت الكلمه في قلب باذان حتى كسر العود واصبح من كبار العلماء .
رحل فقيدنا باشغيوان وترك لنا ثروه عظيمه عنوانها لاتستهينوا بالكلمات فإنها تصنع لنا بشراً اخرين .






