الزُلفى عند الله تعالى
بقلم / #مرعي_حميد
الجمعة 3 مايو 2024
*ميزة كبرى يحوزها المؤمن ، هي فوق مُجرّد الإيمان مع كونه مكسب كبير إذا اقترن بالعمل الصالح ، الزلفى عند الله هي أن يكون العبد من المُقرّبين عند الله تعالى ، و القُرب من الله شأن عالي جداً و مكانة بازغة مرموقة لا تُدانيها أي مكانة غيرها باستثناء النبوّة والرسالة …*و هي من الله للعبد الذي استحقها بإيمانه و عمله الصالح ..*
*سُبل نيل الزلفى :*
*يحصل المؤمن كما المؤمنة على الزلفى عند الله جل جلاله بكثرة القُرُبات التي يتقربا بها لله تعالى و بإتقان أدائها …*
*و يحصل عليها بالحرص المتميّز على مزيد الإيمان و مزيد العمل الصالح مع إتقانه بحسبه الخشوع وحضور القلب في صلاة أو إخلاص في صدقة أو صيام … وسائر الأعمال التي يرضاها الله تعالى واجب كان أو مُستحب …*
*و يحصل عليها بتركه لكل المعاصي و المخالفات لأمر الله تعالى بما في ذلك حرصه على ترك الصغائر كالنظر إلى ما لا يجوز و التورّع عن كل ما فيه شُبهة … إنه تكميل في التعبّد العالي لله تعالى ..*
*الزلفى والإحسان .. أي علاقة ؟!*
*الزُلفى عند الله لمن استحقها من عباده المؤمنين ، فيما الإحسان من العبد لله تعالى الذي هو عبادة الله من مقام الشهود الروحي له عز وجل كأنه يراه و العبد يقوم بأسباب ذلك أو بعض أسبابه ولكن لا يُدرك هذا المقام إلا بتوفيق خاص من الله عز وجل … و أن يكون العبد من أهل الإحسان هذا من أهم الوسائل التي تُعينه ليكون من أهل الزُلفى عند الله تعالى فالإحسان يجعله يُحسن التعبّد و يرتفع بنوعه وفي نوعه و إذا اجتمع هذا مع كثرة الأعمال ذات الاتقان فهو مما يُتوصّل به للزلفى عند الله بفضله و توفيقه …*
*يحرص على أفضل تعبّد هنا ليحوز على أفضل ما هناك الزلفى والقربى عند الله عز و جل العظيم ..*
*حال روحاني يحط المؤمن رحاله به بالدنو المعنوي من الله تعالى و العيش في حال الحضور القلبي والروحي معه جل جلاله …*
*الزُلفى هي الصِلة الوثيقة العليّة بالله تعالى ، التي تتجلى في تكثّف العقل والقلب والروح مع الله الجليل العظيم أثناء ذكره و تلاوة كلامه القرآن العظيم… التزامها بالارتباط معه على كل حال بالليل و النهار …*
*تقول العرب تزّلف فلان لفلان أي سعى في نيل الحضوة عنده ، وهي بمعنى تقرّب له بما يُرضيه ، ولا يكون التزلّف لشي إلا لِما كانت له مكانة مرموقة و ربما فريدة ..*
*الزُلفى عند الله العظيم مزيّة من الله تعالى وهي مراتب مُتعددة ،والأكيس من المؤمنين من سعى بجد و دأب لنيلها ، فهنالك قُرب القُرب و هنالكم نوادر القُرب …*






