اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

“وداعًا لعلم من أعلام اليمن: الشيخ عبد المجيد الزنداني وإرثه الخالد”

“وداعًا لعلم من أعلام اليمن: الشيخ عبد المجيد الزنداني وإرثه الخالد”

كتب / فضل حنتوس

في ظلال الحزن العميق والأسى الذي يخيم على القلوب، تودع اليمن اليوم أحد أبرز رموزها العلمية والنضالية، الشيخ عبدالمجيد الزنداني، في خسارة جلل تلقي بظلالها على مسارات الفكر والعلم في ربوع الوطن اليمني، لتعلن بذلك فقدانها لأعظم شخصية في تاريخها الحديث.

الشيخ عبدالمجيد الزنداني، الرجل الذي نحت من الصخر مكانة لا تضاهى، وأسس لمرحلة تاريخية مضيئة بفكره الرصين وعطائه اللامحدود. لقد كان بحق منارة هداية ومصدر إلهام لأجيال عديدة، تتلمذ على يديه الكثيرون واستلهم من فكره العديد من المناضلين والعلماء.

ولد الزنداني في قلب اليمن، وترعرع في ظلال جبالها الشامخة، ليصبح أحد أهم الشخصيات التي شكلت مسار اليمن الحديث. بفكره الوقاد وقلبه المفعم بحب الوطن، أسهم في تشكيل وعي جيل كامل، مرسخًا قيم العدل والحرية والمساواة.

تعددت مساهمات الشيخ الزنداني في ميادين العلم والدعوة والنضال، فكان عالمًا مجددًا، وداعية مصلحًا، ومناضلًا صلبًا لم يلن ولم يتزعزع أمام التحديات، متشبثًا بمبادئه حتى الرمق الأخير.

في الوقت الذي كانت تعصف فيه التحديات باليمن، كان الشيخ الزنداني صوت العقل والمنارة التي تهدي إلى طريق الخير والسلام، مؤكدًا على ضرورة الحفاظ على النسيج الاجتماعي ووحدة الصف. لقد كان بحق رجلاً للتاريخ، ترك بصمة لا تُمحى في قلوب من عرفوه وتأثروا بعلمه ونضاله.

ختاما، نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى أهل الفقيد ومحبيه في اليمن والعالم العربي والإسلامي، داعين الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون

“عظم الله أجرك يا وطن، وجبر الله كسر قلوبنا على فقدانه”.

إغلاق