مدرسة رمضان اقبلت ايتها النفس المتبعه .. “حوار بينيك وبين روحك” – الفصل الاول ..
كتب / زكي بن شامس
الاحد 10 مارس 2024
لفترة طويلة توقفت عن كتابه المقالات قرابة اربعه اشهر وذلك لانشغالاتي ولكن من بين تلك الانشغالات وجدت نفسي على موعد مع اجمل ليالي العمر وأكثرها سكينه .
ليالي تشدوا بها المنابر بأصوات صلات التراويح والقيام وفيها الصيام والخلوه مع القرآن لهذا أردت أن اعيش بيني وبين نفسي التي اخاطبك انت عزيزي القارئ بما اخاطبها فمحبة الخير لك مثلما احبه لنفسي هو من الإيمان.
لهذا تلك النفس التي تكاد تصاب بالاختناق من كثر ما انغمست في مشاغل الدنيا حتى جفت دموعها وقسى قلبها وأصبحت حائرة تسرح في متاع الدنيا في كل أحوالها.
بل حتى في الصلاة أصبحت لاتذوق حلاوة الخشوع ولا جمال التضرع نعم النفس المتعطشة إلى غيث الايمان والنهل من رحمة الرحمن نعم تلك النفس التي لطالما تألمت من وجع البعد من الله واصابها الهم وهي لا تدري ما هو السبب فيه .
نعم تلك النفس التي أصابها الصدى وتحتاج إلى تجديد وإنعاش من جديد وذلك عن طريق الهروب منها والفرار ولكن ليس مثل كل مرة حينما تهرب إلى وسائل التواصل أو غيرها ..
لانه فرار من نوع آخر فرار إلى من بث فيها الحياة والروح أنه الفرار إلى الله والعودة إليه بكل أمل في رحمته ورجاء لمغفرته نعم لأنك ايتها النفس على موعد مع العشر الأولى هي التي اتصفت انها عشر الرحمه .
فلا تيأس مهما فعلت تلك النفس إنما ساعدها على الرجوع والله سوف يعين ويفتح لكن في بداية اللقاء ايتها النفس لاتفقدي الأمل إذا شعرتي بالقسوة وشحت دموعك.
فلا تفقدي الامل واستمري في الإلحاح على الله والانكسار بين يديه وتكرار اللهم انك عفو تحب العفو فاعفوا عنا .
ومثلما كنت منغمسه مع مشاغل الدنيا حان الوقت الانغماس مع اعمال الاخره والتطهير من كل ما يثقل كاهلك عن طريق الاستغفار والدعاء وتلاوة القرآن وصلة الأرحام وإطعام الطعام والصيام عن كل حرام قبل الافطار وبعده .
نعم كوني ايتها النفس مشغوله بالمجاهده ومتوكله على الله بأنه سيأتي بالهداية والنور والصفاء والسكينه في وقتها فهو ارحم بالنفس من صاحبها ومن ابيها وأمها .
فسلمي نفسك ايتها النفس لربك وهو سيتكفل بإصلاحها وتنقيتها فقط الجوارح تعمل الطاعات والقلوب تتوكل وتتعلق برب السموات ..
نعم ايتها النفس أنه اجمل موعد ينتظرك موعد مع السجود والدعاء لله بكل الامنيات وبكل ما طال تأخيره أنه موعد مع اليقين .
حيث أن الله اعلم باحتياجات النفس وكل ما يصلحها نعم انها فرصة لتهذيب القلب حتى يتطهر من كل حب ارهقها.
نعم إنها فرصة لكي يتم إعادة تأهيل القلب وجعله معلقا بربه وخالصا له وحده حينها سيتم ترتيب كل شي حسب الحب الفطري الذي فطر الله عليه ليصبح حب الله وحده هو ما يمتلكه .
وحينها سوف تتحرر النفس من قيود التعلق بغير الله وسوف تصبح أكثر حريه بمقدار عبوديتها لربها فقط فوض امرك لربك
وقل يارب …..وبعدها ضع كل هم أو مشكله او امينه أو حلم نعم قولي ايتها النفس كل شي طال انتظارك لتحقيقه من أمور الدنيا وأمور الآخره .
ولا تتوقفي ايتها النفس المتعبه ابدا حتى تفرغ كل ما بداخلك لربك وحينها أيقني بأن الله معك ولن يتخلى عنك وسوف يعطيك بمقدار كرمه وفضله وسوف يحقق لك ماهو خير لك برحمته ويحجب عنك ماهو شر لك بحكمته …..يتبع ..إذا وصلت لنهاية المقال شاركه مع كل النفوس المتعبه لكي تتحرر من قيودها .






