مسرحية البحر الاحمر
كتب / محمد عادل السكران
الاربعاء 28 فبراير 2024
كلنا تابعنا ما يجري في البحر الأحمر من مسرحية مضحكة بين الحوثيين من جهة وأمريكا وبريطانيا من جهة أخرى والتصريحات من كلا الطرفين بأستهدف البعض، فهذا يقول لقد قصفنا قواعد عسكرية ومخازن أسلحة والآخر يقول، لقد استهدفنا سفناً، وأغرقنها ولا شيء من ذلك صحيح، ربما بعضها صحيح، ولكن ليست كل الأخبار صحيحة، والقليل منا يعلم ما الغرض من هذه المسرحية المضحكة، لكن قبل أن نعرف الأسباب الحقيقة للحرب في البحر الأحمر دعونا نرجع قليلاً، وننظر إلى تاريخ أمريكا في الحروب وما هدفها من هذي الحروب؟ أمريكا في القرن الأخير دخلت في حروب كثيرة كطرف في إحلال السلام والأمن الدوليين، وهذا هو (الهدف الظاهر) فأمريكا منذ الأزل تقاتل لكي تحقق مصالحها وتحقق رغباتها، فهي تصنع النزاعات في البلدان الغنية بالثروات، والتي أيضاً تواجه (أزمة قادة) لكي تنهب ثرواتها، وتوسع نفوذها في تلك المناطق، فلو رجعنا قليلاً إلى عام 2003 عندما غزت العراق بذرعه وهمية ألا وهي أسلحة الدمار الشامل الوهمية والهدف الأساسي هو نفط العراق، وتدخلها في ليبيا والصومال والسودان والكثير من البلدان؛ بسبب شيء واحد ألا وهو الثروات، وخصوصا (النفط) الموجود في بعض تلك الدول وطمع فيه، والآن بعد أن عرفنا السبب الحقيقي لتدخل أمريكا في منطقة الشرق الأوسط لماذا هذي المسرحية في البحر الأحمر وما علاقتها بحرب غزة؟ لمن لا يعرف أهمية باب المندب، فهو يشكل عصباً مهماً في التجارة العالمية؛ إذ تمر به معظم أنشطة التبادل التجاري بين آسيا وأوروبا، ونحو 10% من حركة الملاحة العالمية، فأمريكا هنا تحاول أن تضع لها يداً في باب المندب لكي تسيطر على أبواب التجارة العالمية، وتهدف هذه المسرحية أيضاً للضغط على مصر لكي ترضخ لمطالب أمريكا بنزوح الفلسطينيين إلى سيناء وإجلائهم من غزة وأيضاً تلميع صورة الحوثيين بأنهم هم الحليف الوحيد لفلسطين، الوحيدون الذين يقاومون أمريكا وبريطانيا لأجل القضية الفلسطينيية، وكل هذا زائف فحتى الطفل الصغير يعرف أن أمريكا وأجندة إيران (الحوثي) هما وجهان لعملة واحدة، ففي 2018 أنقذ المبعوث الأممي الحوثيون عندما وصلت قوات العمالقة إلى الحديدة، وأيضاً كلما تقدمت قوات العمالقة الجنوبية لدحر الحوثي وتصفيته تعرقله مريكا بعمليات السلام الوهمية، وحتى الآن كل ما يجري من مسرحيات هدفها في المقام الأول تقوية الحوثي والسيطرة الكاملة على الشمال ثم الذهاب إلى مناطق الثروات في الجنوب ومحاولة السيطرة عليها، وكل خططهم فاشلة بإذن الله، والجنوب بعيداً عن أعينهم، ولن ينالوه ولو حشدوا الشمال كله إليه، حفظ الله جنوبنا من أطماعهم وبشرنا بأستقلالة بإذن الله.






