هل تبلَّد الإحساس؟! أم أن وراء الأكمةَ ما وراءها
كتب / أ. علي عباس بن طالب
الثلاثاء 20 فبراير 2024
يقول الحق تبارك وتعالى في محكم التنزيل: ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم) النساء ١٤٩، ولهذا استدل العلماء على أن الشارع الحكيم اباح للمظلوم أن يذكر ظالمه بما فيه من السوء ليبيّن مظلمته، فبإذن الله تعالى سأضع النقاط على الحروف في منشوري هذا بكل صراحةٍ و وضوح، دون تملُّقٍ أو محاباةٍ لأحد.
مرت خمسة عشر يوماً على إعلان المعلمين – في وادينا الحبيب – رفع الشارات الحمراء والبدء في إضراب مكتمل الأركان، غرضه إعادة شوكة الميزان إلى وضعها الطبيعي، وانتزاع الحقوق من سالبيها.
ولكن الأمر الذي لا يصدقه عقل ولا يقبل به إنسانٌ سوي الفطرة، الصمت المُطْبِق الذي خيم على من أوكل الله لهم المسوؤلية علينا، فلم نر صغيراً يتكلم، ولا كبير يرشد، ولا عاقل يضع حلول، فلا ندري على ماذا يراهنون، *إن كنتم* تراهنون على إستعطاف المعلم وإعادته لمدرسته بحكم المصلحة العامة فقد خبتم وخسرتم، فقد قدمنا المصلحة العامة في الإضراب الماضي ووثقنا بوعودكم المزيفة، وما أشبه الليلة بالبارحة،
*و أما إن كان* صمتكم هو العجز والخور فأخبرونا لعلنا نعذركم أقصد نعزلكم، كونكم لا تنتمون للنسيج الحضرمي الأصيل،
*و أما إن كان* ما طالب به المعلمون سيُنقِص من مخصصاتكم و حصصكم التي تأخذونها خلسة من المال العام، فإنما تأكلون في بطونكم نارا،
*و أما إن كان* وضع المعلم لا يهمكم ولا تعتبرون ما يمر به من أزمة خانقة أفقدته توفير ضروريات حياته من مأكل ومشرب وملبس ودواء، فتلك مصيبة عظمى
إن كنت تدري فتلك مصيبة
وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم
ورحم الله الفاروق عمر حين قال: ” لو عثرت بغلة في العراق ، لسألني الله – أو قال: لخفت أن يسألني الله – عنها : لِمَ لَمْ تصلح لها الطريق يا عمر “، فكيف في من قام حجر عثرة لجيلٍ بأكملة.
أخواني المعلمين ورفقاء الدرب عليكم بالصبر والثبات إن الله معنا ولن يضيع حقنا فلكم تحية إجبار وإكبار على الالتفاف و الاعتصام و وحدة الصف، ومن هنا أهيب بإخواننا من يمثلوننا في النقابات الأربع، ونقول لهم يجب أن ترفعوا سقف المطالب إذا لم ينصاع سالبوا حقوقنا في فترة زمنية أقترح عليكم تحديدها، فما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، وقوتنا في إقلامنا و أناملنا.
سلامٌ على المعلمين حين أضربوا، وسلامٌ عليهم حين توحدوا، وسلامٌ عليهم حين تتحقق مطالبهم.






