سرعة الموت؟ ( 2 )” الغول النافش في الوضعالمنفوش .. مَن يلجمه؟ “
كتب / عبدالله صالح عباد
الاحد 28 يناير 2024
تحدثنا في مقالنا السابق عن حادث الجمعة الأليم وتبعاته من تقديم المساعدة من أهل الخير لمثل هذه الحالات .
في جزءنا الثاني من هذا المقال نتحدث عن سرعة الآليات التي تزداد جنونا من قبل سائقين طائشين ربما لم يبلغوا سن البلوغ وطبعا المسؤولية الأولى تقع على أولياء أمورهم يتركون لهم مفاتيح السيارات والدراجات في متناول أيديهم ودون حسيب أو رقيب بحجة أنهم كبروا ولكن أين هي توجيهاتك أيها الأب لابنك عندما تعطيه سيارة أو دراجة في حق الطريق أين إرشاداتك لهم من الحذر من السرعة الزائدة . فكم حُصِدت أرواح وأتلفت آليات بسبب هؤلاء الصبيان الصغار . ربما وأنت تمشي في الشارع بهدوء تنظر إلى الطريق فإذا بك تسمع صوت آلية مسرعة فتخاف على نفسك لا تدري من أين تأتيك من خلفك أو من أمامك أو عن يمينك أو عن شمالك أو من فوقك كأنها طائرة أو من تحتك أو من أمامك بعكس اتجاه الخط لأنه أصبح عكس اتجاه الخطوط سهل لأن المحاسبة غائبة تمر بجانبك سيارة بسرعة البرق ويقودها طفل أو شاب طائش يضحك ومخزن غير مبالِ بشيء نشوة القات أنسته أنه يمشي في شارع لكل الناس ويحسب أن الشارع ملك له . للأسف نقولها من يقودون بالسرعة الجنونية أناس أكثرهم غرباء من خارج البلاد يسرحون ويمرحون ويرتكبون الحوادث المؤلمة وربما يهربون بكل برود تاركين دماء الأبرياء تسيل في الشوارع إلى متى على هذا الحال دون أن يتم ردع المخالفين . وكذلك سيارات الجيش والشرطة هي كذلك تمشي دائما بسرعة جنونية لا تعرف السرعة العادية ترعب المارين وهم أيضا في بعض الأحيان يمشون بعكس الخطوط هؤلاء كنا نظن أنهم يكونون قدوة لغيرهم انظروا ماذا يفعلون في الشوارع . وأيضا ما نشاهده من عبث في عدد الراكبين على الدراجات فربما تجاوز العدد أربعة أو خمسة أو أكثر لا تدري كيف هم راكبون . وأناس يأتون من دول أخرى يمشون بسرعة جنونية متبخترين بسياراتهم الجديدة وكبريائهم الغاشم المعتلي على أهل البلاد فليس كلهم إنما البعض منهم . لكنهم في بلد الغير تراهم يلتزمون بالنظام فلا يستطيع سائق أن يمشي دون ربط حزام الأمان ويلتزم بالسرعة المسموحة فلا يتعداها وإن خالف لم يمسكه رجل المرور هناك كاميرات مراقبة ترصد المخالفات وربما تأتيه رسالة مباشرة إلى جواله بارتكاب المخالفة وعند التجديد يظهرون مخالفاتك فادفع بكل أدب وهكذا النظام نظام والعصا مرفوعة دائما ، فإذا جاء مثل هؤلاء إلى وطنهم صاروا يلعبون ويلهون في الشوارع وكأنهم نزلوا وتحرروا من قيود فيرتكبون المخالفات وهم فرحين في شوارعنا فالله المستعان . فاللهم احفظ بلادنا من طيش الطائشين ومن عبث العابثين .
إلى متى العشوائية تسيطر على حياتنا أين كان ذلك النظام في الماضي فما أحلاه تريد أن تسوق هناك نظام لرخصة القيادة اذهب وقص لك برمت وتكتب على دراجتك أو سيارتك يتعلم ولفترة معينة ثم تخضع لاختبار من رجل المرور فإذا نجحت صرفت لك الرخصة وتجددها سنويا ، وأيضا سائق الدراجة لا يركب خلفه إلا راكب واحد فقط . وكذلك يتم فحص السيارات والدراجات والتأكد من سلامتها من سرج وهاتات تكون شغالة وبريك . وأمامك في الشوارع إشارات المرور وبين البيوت فلا أحد يستطيع أن يقطع أي إشارة مثل ممنوع الدخول ولو كان في آخر الليل لا يراه أحد لكنه النظام الذي تربى عليه الشعب فيا حسرة عليه ، وكذلك لا يستطيع أي سائق يمشي بسرعة جنونية فرجل المرور له بالمرصاد والعصا مرفوعة ليست مسدوحة كما حالنا اليوم . وأيضا لفتة كنا في زمن النظام الجميل نقرأ عبارات في السيارات وربما الدراجات وكذلك في بعض الشوارع كإرشادات : ( بابا لا تسرع فالموت أسرع ) ، ( بابا لا تسرع نحن في انتظارك ) ، أما اليوم ماما سمحوا لها أن تسوق السيارة وربما نراها يوما تقود الدراجة وكذلك حاليا انتشار التوك توك وهذا أقرب . سلام الله على زمان النظام . صحيح كانت الآليات قليلة واليوم الآليات أضعافا مضاعفة ولهذا كان من المفروض أن يشدد في النظام وفرضه على أرض الواقع ، وإن وجد النظام ينفذ على أصحاب الدراجات الغير مرقمة فقط وربما السيارات ولكن أصوات القزوزات لا زالت تزعج الناس دون محاسبة أصحابها وسمعنا أنه تم النزول على المحلات التي تبيع هذه القزوزات ونأمل أن يستمر ذلك حتى يتم القضاء على هذه الظاهرة المزعجة نهائيا .
- إلى سلطة المرور :
جميل ما يقوم به رجال المرور من تنظيم حركة السير في الشوارع المزدحمة جهود يشكرون عليها ولكن ؟؟
نريد النظام يتفعل وإشارات المرور تملأ الشوارع والإلتزام بها ويحاسب المخالف وتصرف رخص قيادة في سن معينة يكفي من عشوائية نريد حماية الأرواح ، وحتى لا تكون أرواح الناس رخيصة لا بد من وضع حد لتصرفات العابثين والصبيانيين والطائشين فهذه مسؤوليتكم والنظام يجب تطبيقه على الجميع فهل سيتحقق ذلك؟ .
وهناك أمر نوجهه لسلطتنا المحلية بالوادي هل خطر ببالكم تشييد الجسور أو لم تفكروا فيها ، البلاد مزدحمة جدا والشوارع ضاقت والتقاطعات مزعجة فلا بد من وضع حل للتخفيف من الازدحام والحل في الجسور فهل نراها واقعا أم يكفينا أن نحلم بها ارفعوا طلبكم وتابعوه مع الحكومة . وننتظر من هي الشخصية التي ستدخل التاريخ من أوسع أبوابه بوضع رسم ودراسة جدية لمشروع الجسور في البلاد من هو نحن في الانتظار؟ ..
والخلاصة :
الحوادث كثيرة ومؤلمة والشوارع زحمة ، وبعض أصحاب السيارات والدراجات يمشون بسرعة جنونية ، وسائقين طائشين ربما بعضهم لم يصل لسن البلوغ حتى إنك لترى طفل يقود سيارة وهو واقف بسبب قصر قامته لا ندري ما هذا الاستهتار ، وطفل آخر يسوق السيارة وهو جالس متكئ إنها اللامبالاة . وكذلك ليعلم الجميع أن شوارعنا ضيقة لا تحتمل التجاوزات والسرعة . فأصبحت العشوائية كأنها هي النظام السائد ، ونتائجه حصد الأرواح ، وكذلك أهل الفساد والإفساد ، وشجرة القات اللعينة ، وانتشار المخدرات وقس على هذا ما هو سيء ، فكل هذا غول نافش في الوضع المنفوش .. فمن يلجمه ؟؟ .






