اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

إحمِلني ، أحمِلُك…

إحمِلني ، أحمِلُك…

كتب / عبدالله حسن قاسم
الجمعة 26 يناير 2024

ليكن هذا شعار إدارة الكهرباء في الفترة الحالية، طالما والفصل شتاء، و درجة الحرارة لا تتجاوز ال 20 ، والبطاريات متوفرة في السوق، والأعذار أضحت مبتذلة.
ثم أين المشكلة لو المواطن تحمّل انقطاعات الشتاء، وقد احتمل انقطاعات الصيف ودرجة الحرارة تقارب الـ 50، من ناحية لمن يمتلك بطاريات يتم تفريغها وشحنها كي لا تتعرض للتلف، ومن لا يمتلكها يستشعر من الآن مآل الحال في الصيف فيسارع في شراء بطارية مهما دفع فيها من ثمن، ومن ناحية أخرى ليقدم المواطن تضحيات من أجل رفاهية المسؤول ونثرياته، حتى لو بلغت نثرياته 6 حاويات شهريا، فالمسؤول في الأخير موظف عند المواطن يعمل ليلا نهارا دون كلل أو ملل، ولو لم يكن هنالك أثر ملموس لعمله الدؤوب هذا، فهو – علاوة على راتبه، واعتماده المالي، وعمولاته، وما تقع عليه يده، والحوافز، والعلاوات، يحتاج نثريات يستقطعها من المال المنذور …!
أليست نعمة وفضل أن يكون مدير الكهرباء مهندس؟! هل حظيَت بهذا القدر قبل الآن؟ ولهذا لا يمكننا القول أن ابتكاره 4 ساعات طفي مقابل 4 تشغيل أتى من فراغ، ولم يسبقه إليه أحد! بل لم يحدث هذا من قبل لا في شتاء ولا في صيف… ومن غير المعقول أن يحدث هذا التدهور بين عشية وضحاها، وقد حدث في فترة وجيزة جدا لا تتعدى الشهر في المدة القصيرة بين الاستلام والتسليم!
كما أننا نبالغ كثيرا حين نقول “المؤسسة العامة للكهرباء…” ، فلا الشغل شغل مؤسسي، ولا الانتاج … فهي على الأغلب قائمة على الارتجال حتى في تحديد فترات الانقطاع، وتتكئ على المزاج فتجدها تتحسن نسبيا يوم أو يومين ثم تعود إلى حالتها السابقة…فحين يركن المواطن إلى تحسنها، تخذله على الفور وتعود إلى عادتها و طبعها المتأصّل.
وبعد كل هذا، نصل إلى حقيقة أن المواطن هو من يحمل الكهرباء ويتحمّل ثقالة دم القائمين عليها والسياسة التي تسيُّرها، إلا إذا كانوا يمنون على المستهلك بتلك الساعات القليلة التي ينفقونها مما يريدونه نثريات لهم!!!

إغلاق