القرار الصائب
كتب/رياض علي بن شعبان
الأربعاء 24/يناير2024م
تحدث الكل عن قرار وزير الزراعة والرّي والثروة السّمكية اللواء سالم عبدالله السقطري في منع تصدير نبتة البصل للخارج وكتبت الأقلام في وسائل التواصل الإجتماعي وانهالت الإنتقادات لهذا القرار الذي وصفه الكل بالقرار التعسفي و الجائر والغير مُنصف في حق المزارعين.
الكل منّا أخذ هذا القرار من الناحيه الإقتصاديه وإنعكاسه علىٰ دخل المزارع ولكن لو أخذنا هذا القرار من الناحيه المعيشيه للمواطن المغلوب على أمره لوجدنا إختلافا كثيراً.
نعم فعندما تمت كتابة تلك المقالات نسوا شئيا واحداً وهو إنعكاس هذا القرار وأثره علىٰ المواطن نفسه فتجد المزارع غايته وأمنيته الوحيده هي زراعه تلك النبته وبيعها في السوق العالميه ومن خلال ذلك يجني أمواله بينما نسي أن هناك مُواطن لايقدر علىٰ شراءها وهي تُصدّر للخارج أمام ناظرهُ وبكميات كبيره جداً
لم يكترث المزارع بالسوق المحلّية ولم يأبه بها أبداً وتمت مقاطعتها بشكل تام ممّا أجبر المواطن لشراء صندوق البصل بسعر خيالي لايقدر حتى علىٰ نصفه أو ثلثه.
هُناك أُسس ومعايير في التعامل مع هذه النبته فمثلاً بحضرموت الساحل بالكاد لاتُزرع نبتة البصل فهُنا إعتماد المواطن فيها علىٰ الشّراء من السوق المحلّيه بينما حضرموت الوادي تُزرع فيها بكميات كبيره جداً ومع ذلك تجد الكثير يشترون هذه النبته بسعر مُرتفع.
لانجد توازن صحيح وحقيقي بين التصدير والبيع بالسوق المحلّيه وإنما طغت العشوائيه في هذا الأمر حتىٰ صدر هذا القرار بمنع التصدير وهو القرار الصائب الذي أتخذه الوزير السقطري حفظه الله وفي الوقت المناسب وتم منع جشع وطمع الكثير من المزارعين الذين لايبالون بالمواطن.
وكما يقول أحد المواطنين أن طمع المزارعين أخذ بازدياد لدرجة أن بقايا صغير البصل في الماضي كان يتم توزيعه على رُعاة الأغنام بالمجّان أمّا اليوم يتم بيعه بمبالغ مالية وأيضاً كان يتم توزيع البصل للناس والعاملين فيه بالمجّان.
ولكن اليوم تغيرت الموازين بين المزارعين وتوسعت رقعت طمعهم فلا رقيب ولاحسيب عليهم
أخيراً نشكر الوزير اللواء سالم عبدالله السقطري علىٰ إتخاذه لهذا القرار الذي وضع حدا لتلاعب أولئك المزارعين في بيع البصل ومنع العشوائيه في التصدير للخارج كما تم بهذا القرار وضع الية معينه في البيع بما تتوافق مع السوق المحليه..






