كيف يكون ..؟إلى الشيخ عمرو بن حبريش العليي .
كتب / خالد لحمـدي
الاحد 21 يناير 2024
أيا عمرو ، يا سليل الأنفة والنخوة ، وامتدادا لمسالك خاطها الصدق ودروب الصادقين .
لم تجف أقلامنا، ولا تزال أوراقنا تتسع للبوح وكثير من الكلام .
الأحرف راعشة حيرى، ومدادنا مضرّجٌ بالتعب والحنين والارتقاء .
لقد اعتلى صوت البؤس وتعالت أصوات الصبر ، في بلاد جل أهلها يعانون الجوع ويتجرّعون المرارة يوماً تلو آخر .
أو غادرت النخوة وتخلّت الأرواح عن نصرة الحق والذود عن المستضعفين .؟
أيا عمرو .. باسم القبيلة والأعراف والشرائع أخاطبك :
- هل بلغك صوتي ؟؟
أبت عزّة الحضرمي أن يمد يده ، ذلك الذي وقف ولا زال في وجه الزيف ولم يطأطئ رأسه ولم يكذب أو يداهن أو يخن .
أيا عمرو .!
أوترضى بما يحدث ويكون ..؟
أنت وحلف القبائل والمؤتمر الجامع تعون جيداً ماآلت إليه أمور العامة ، التي تتأمل خيراً وترى فيك النخوة والشهامة والعزّة والأنفة فلا تخذل أمة توسّمت خيراً وظلّت ترقب النور من كوّة شاهقة عالية .
حضرموت الرؤوس الشامخة تأبى الخنوع ، فهل يرضى رجالها ووكيلها الأول بالضيم والقهر والتوجّع والانخذال .؟
كتبت وقلت ما لم يُقل فلا تكسر قلمي ، وأتمنى بعد أن تفرغ من قراءة اسطري أن اسمع وأرى عملا يخرجنا مما نحنُ فيه ويعيدنا نحو دروب الحق وجادة الأمل واليقين .
إن حكوماتنا المتلاحقة أبت إلا أن تظل تبيع لنا الوهم وتجرّعنا المرارة وكؤوس الفقر والخطابات الزائفة والمملة والعقيمة .
لذلك لا نريد فرقة أو تراجعا، وسنظل نُقدّس التقدّم ونأبى التخاذل والانكسار ، ولنتحد ضد الضيم ونستدعي أمجاد أسلافنا وننهض معاً نحو بناء مجتمعٍ حضرميٍّ لا يشتكي جوعاً أو فقراً أو تسلّطاً أخرقَ عقيماً .






