الــقـادم أســــواء
كتب / وجـــدي أمــين
الاحد 21 يناير 2024
قد يعترضتي أو ينتقدني الكثير لعنوان مقالي ، فتُرمى علي حجارات وكلمات الانتقادات التشاؤمية واليائسة مما يحويه ذلك العنوان ومما نعيشه ونعايشه في هذه الحياة سيما في هذا البلد الجريح الذي لم يجد طبيباً جراحاً مخلصاً يضمد جراحه طوال السنين ، الكل كل يوم ، وكل شهر ، وكل عام يسابقه التفاؤل والبشائر التي تلازم النفوس التواقة للأمل المنشود والمسلوب من أمام أعيننا في وضح النهار ، لكن… لا عقول نابغة تعمل على بلوغ المعالي ، ولا فكر جيد يتجسد على الواقع الملموس ، ولا يهنىء الغالبية بخدمات متوفرة ، ولا لقمة عيش ميسره ، وحصولها سهلة ، كيف لا وخيرات ومناهل هذا البلد كثيرة ومتعددة ، لكنها لم تحصل على من يُحسن تدبيرها ، ولا عصامي يوقّف خطوط هدرها وسلبها .
القادم أسواء لأفتعال المنغصات ، وتزايد الآهات والويلات ، دون لم تصطدم بجدار النخوة والعزة والحقانية التي تدافع ببسالة ، وتردع الفاعل وتناصر المفعول ، القادم أسواء لغياب الخدمات وربما الضروريات وفق برنامج مُعد وممنهج من قبل ذوي النفوس التي أنتزعت منها رحمه الإنسانية ، وعدم الشعور بالمسؤولية ، فتشكلت تلك النفوس على هيئات إنسانية ، ولكنها على صفات حيوانية مفترسة تأكل بعضها البعض ، وتضطهد اليائس الفقير ، وتُذل العزيز العفيف ، دون خوف من الكريم العزيز .
فإلى متى التفاؤل الذي يعشعش في نفوسنا يبزغ بزوغ واضح للعيان ؟؟ ويصارع اليأس الذي كل يوم وكل شهر وكل عام يغزوا مسامات أجسادنا المغلوبة ، المتعوبه ، المقهورة ، العليلة بكل صنوف العلل والمآسي التي تتكالب علينا بأفعال وأفتعال خصوم حياة العفة والكرامة ؟؟
القادم افضل بإذن الله لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً ، تتحول المآسي إلى مسرات ، والمنغصات والأزمات الى عيش هنيء بعفة وكرامه و الصد لإهدار وسلب الخيرات التي يتلذذ بها الغريب على حساب القريب أنه على ذلك قدير






