رجل القيادة يغادر الكلية “الدكتور منير رجب عمره ” عميد كليه العلوم الاداريه في حفل يحمل عنوان رد الوفاء بالوفاء
كتب / سالم عمر بن شامس
الاثنين 15 بناير 2024
هناك مشاعر لا يمكن صياغتها في سطور ،و أحداث يعجز عن وصفها تعبير، و من اصعب مواقف و أقساها على القلوب هي فرآق الأحباب.
في صباحية امس ساد الحزن في كلية العلوم الإدارية بجامعة سيئون و علت تصفيقات في أرجاء الكلية مودعه شخصية غالية على قلوب سكنها و ربانها.
كانت هناك كلمات أخيرة فاحت من لسان الأب لأبناءه و القائد لأتباعه ،، موصيهم بالحفاظ على ذلك سرح الشامخ والكيان القوي الذي كان يعتبره بيته الثاني،و في تلك الأمسية قِيلَتْ عبارات الوفاء و جسدت لوحات الأحترام والمحبة منها ذلك الموقف حينما قبّل الطالب رأس ذلك العميد .
دموع د.منير لم تتمالك نفسها و لم تستطيع أن تحبس أنفاسها لصعوبة تلك لحظة التي لا يتمناها تبعده عن ذلك السرح العظيم ،، فالظروف الحياة و قساوتها تَكمُن عند ما ترغمك أن تقرر قرارت خارجة عن إرادتك ولكن تتقبلها بحكم إيمانك بربك لأنه اعلم بما هو خير لك،فغادرنا دكتور منير و القلوب تملؤها الحسرة على الأجيال التي ستفقد تلك درر العلمية ومهارات القيادية التي تجدها إذا نظرت إلى تلك الشخصية العصامية ، قد كان صارماً في قراراته ولكن لم يكن مقصراً في أداء واجبة الأكاديمي والإداري،،فكان خير مَنْ سَيَرَ ذلك الكيان و رفعة عالي في سماء التألق والابداع بفكره المتميز وروح الفيدائيه المخلصه والمحبه لإتقان عملها .
الدكتور منير رجب عمرة بصماته وإنجازاته هي من صنعت تلك المحبة و كسبته تلك المكانه العالية في قلوب محبيه ،فظهرت تلك لفتة التي قدمها طلابه وهم يحاولون رد الوفاء بالوفاء ،،ولكن هو من ترجم لهم وفاءه بأفعاله المخلده وذكرياته التي تبقى للسنين الباقية ،، حقاً غيابه مثابة خسارة لا تعوض ولكن ما نأمله لا يطول ،لعلنا نقول فقط استراحة محراب ،و سيعود ليكمل نضاله وكذلك يكمل تلك الرواية التي عناوينها مليئة بالصفات الإدارية التي قد تكون فطرية أكثر ماهي مكتسبة من كتب علمية ، حقاً لنا نقول أنه مدرسة في القيادة.
إلى القاء قريب يا سيادة العميد ، فنسأل الله أن يوفقك في مشوارك القادم ويسر أمورك ويجعل دوربك دائما ما تتحفنا بإنجازنك .







