اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الأقليم الشرقي … أحد تجليات الوجه القبيح للاصلاح في حضرموت!!!

الأقليم الشرقي … أحد تجليات الوجه القبيح للاصلاح في حضرموت!!!

كتب / م. لطفي بن سعدون الصيعري.
الاربعاء 10 بناير 2924م.

مالذي يدفع بالاصلاحيين الحضارم للتمسك بفكرة اقامة الإقليم الشرقي ؟؟؟ وهم يعرفون ان كل مخرجات الحوار الوطني التي تمت في صنعاء قد انتهت!!! وذلك بعد سقوط صنعاء بيد الحوثي وسيطرته على معظم الشمال وحكمه لها بالحديد والنار وفق اجندته، التي يفرضها بموجب حقه الالهي حسب زعمه.
اذن يفترض ان تكون اولويات النضال، تتركز على استمرار مقاومة الإنقلاب والهيمنة الحوثية واعادة الشرعية الدستورية لصنعاء ، مع مراعاة المستجدات التي طرأت على الأرض في كل اليمن، وتحديدا التطلعات المشروعة للجنوب وحضرموت بعد ان اصبحت محررة من القبضة الحوثية ، وعلى راسها
الانفصال عن صنعاء، او اقلها اقامة الحكم الكونفيدرالي لدول مستقلة تضم دولة الشمال ودولة الجنوب ودولة حضرموت .
ولكن للاسف فبالرغم من هذه المعطيات الجديدة في الواقع العملي ، الا اننا نلاحظ ان حزب الإصلاح والمؤتمر الشمالي وبقايا التحالف القبلي العسكري السياسي للجناح الاخر لنظام الحكم السابق في صنعاء، لازالوا متشبثين بقوة لحكم حضرموت والجنوب وابقاء هيمنتهم عليه، بنفس عقلية الوحدة او الموت، مع اختلاف طفيف ومرونة في الممارسة، لامتصاص الاحتقان فيهما وعدم انفجاره ضدهم.
كل ذلك يجري تحت يافطة الشرعية الدستورية وبدعم كامل من التحالف والمجتمع الدولي وبقبول براجماتي مصلحي من ممثلي الجنوب وحضرموت السياسيين.
وللاسف الشديد فاننا خلال ثمان سنوات من الحرب، لم نرى من هذه الشرعية الا تسابقا على الفيد والنهب والفساد، والتلاعب بامال الناس وطموحاتهم، واستمرار الدجل والخداع والمراوغات لابقاء الأوضاع على ماهي عليه، بما فيها هيمنة الحوثي، والعمل بكل قوة لزيادة هيمنتهم على حضرموت والجنوب والتحكم فيه ، ومحاولاتهم الفاشلة لاحتلاله عسكريا ، ثم سلميا من خلال سيطرتهم على الرئاسة والحكومة والنواب، في تناقض غريب مع ماهو على الواقع ، وبرز ذلك بقوة بعد ازاحة الرئيس هادي، واذكاء الصراعات بين الجنوبيين والحضارم وتمزيق صفوفهم.
وبالنسبة لنا كحضارم مستقلين، فقد تعرضنا لضربات متلاحقة من الإصلاحيين الحضارمة، بكل خبث ودهاء ومن خلف الابتسامات العريضة ، التي لطالما اغرونا بها. وكانت اخر هذه الضربات القاتلة هي حرف مسار مجلس حضرموت الوطني(أمل الحضارمة وقائد نضالاتهم وحامل قضيتهم السياسة)، ومحاربة كوادره المستقلة وتفتيت صفوفه ثم الهيمنة على ترتيبات تاسيسه، وابعاد المحافظ عن رئاسته، بالرغم مما يمثله من رمزية وأهمية لوحدة وتوافق مكونات حضرموت المستقلة وقياداتها، بل وسعت بقوة لتاليب بعض القيادات الحضرمية المؤثرة ضده ومنع اي تقارب معه . وبعد ان خلا لهم الجو استكملوا اضعاف المجلس وادخاله في متاهات غير مبررة، وتعمدوا اضاعة وقت تاسيسه حتى يفقد حاضنته الشعبية ،وهذا ماتم لهم حيث اوجدوا لنا مجلسا مهلهلا ضعيفا ، ليس معنا منه الا هيئة رئاسة ، معزولة عن حضرموت واهلها ، لانها لازالت مضغة لم تتشكل ، ولم ينفخ فيها الروح بعد.
وبعد ان ضمنوا بقاء الوطني الحضرمي في الثلاجة وتمزق المكونات الحضرمية السابقة للمجلس ،نراهم يوم امس يفاجئوننا باشهار المجلس الموحد للمحافظات الشرقية ،رغبة منهم في احياء الأموات وامعانا منهم في ربط حضرموت بتبعية صنعاء ،وهم يعرفون ان الحوثي قد قام بتسفيرهم منها، وان سفرهم قد طال عن صنعاء وبعدت عليهم الشقة !!!
فبماذا نفسر كل هذه التلاعب والتأمر الاصلاحي بمستقبل حضرموت ؟؟؟
ليس هناك من جواب منطقي امامنا الا انهم متامرين على تطلعات أبناء حضرموت ، لاستقلال قرارهم السياسي ولسيادتهم على ارضهم وثرواتهم ولرفض التبعية لصنعاء , ومهما تفننوا اصلاحيي حضرموت في خداعنا ، فانهم لم يعودا مقبولين عند الحضارمة ، لانهم انحازوا لاجندة حزبهم على حساب تطلعات ابناء جلدتهم المشروعة في الاستقلال والسيادة ورفض التبعية. وآن الاوان للحضارمة لأن يضعوهم في خانة الأعداء وعدم القبول بهم بين صفوفهم، ورفض اجنداتهم التخريبية مهما تلونوا وتفننوا في تجميلها ، بصبغات الدين والثقافة ووحدة الإمة الزائفة.

واول خطوة علينا القيام بها كحضارمة مستقلين، هو فك اسر المجلس الوطني الحضرمي من قبضتهم ، وانهاء هيمنتهم عليه، من خلال اعادة ترتيب اوضاع المجلس واصلاح مساره واستكمال اجراءات تاسيسه بالطرق الديمقراطية والمؤسسية والتوافقية والانتخاب الجماعي.واول خطوة علينا القيام بها كحضارمة مستقلين، هو فك اسر المجلس الوطني الحضرمي من قبضتهم وانهاء هيمنتهم عليه من خلال اعادة ترتيب اوضاع المجلس واصلاح مساره واستكمال اجراءات تاسيسه، بالطرق الديمقراطية والمؤسسية والتوافقية والانتخاب الجماعي.

إغلاق