اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الأزمة اليمنية… وحراسة الازدهار

الأزمة اليمنية… وحراسة الازدهار

كتب / رشاد خميس الحمد
السبت 6 يناير 2024

ماتزال الحرب في غزة أرض العزة تؤثر على الازمة اليمنية التي ترواح مكانها بين حالة اللاسلم واللا حرب حيث لم تثمر بعد جهود الوفود الأممية والخليجية التي ماتزال تتأرجح بين الرياض ومسقط وأحيانا صنعاء دون أن يجد النور ذلك الاتفاق بسبب المشاغلة لحرب غزة وأيضا الابتزاز السياسي والمماطلة التي يبديها الحوثيين.
لقد كان للموقع اليمن الاستراتيجي وسيطرة الحوثيين على جزر و مواقع مهمة على البحر الاحمر منحهم فرصة لمناصرة غزة وإثبات أنهم ضلع قوي يستحق الاهتمام والدعم في محور المقاومة الموالي لطهران فقد ضربوا بالمسيرات والصواريخ بعيدة المدى وكذلك أشترطوا إدخال المساعدات إلى غزة مالم سيتم ضرب اي سفينة تتجه نحو ميناء إيلات الصهيوني مما جعل إحدى عشر دولة بقيادة الولايات المتحدة الامريكي تتبنى مبادرة حراسة الازدهار وهي محاولة لحماية الكيان الغاصب و إحياء ( مبادرة السلام مقابل الازدهار) التي فشلت بعد أن غمرهاطوفان الأقصى وألقى به في غيبات الجب ..
لقد أنتهجت واشنطن سياسية القوة الناعمة في تعاملها مع الحوثيين وذلك بتكثيف الجهود الدبلوماسية والعمليات الدفاعية دون الهجومية وزيادة الضغوط السياسية ولغة التحذيرات وذلك بسبب خوفها من زيادة التوتر في المنطقة وتوسع الصراع إقليميا وأيضا الخوف من إنتكاسة عملية السلام في اليمن فيما لو استخدمت القوة ضد حكومة صنعاء لما تمثله تلك العملية من أهم كبيرة في قواميس لاعبيين مهمين لها في المنطقة كالرياض مثلا كل تلك العوامل جعلت الحوثيين يشعرون بالنشوة والقوة والانتصار ويزيدون من عملياتهم مما جعل الولايات المتحدة توجه لهم ضربة تحذيرية أدت لمقتل عشرة من أنصارهم كانت تلك بمثابة رسالة مفادها لن يتم التساهل كثيرا معكم في اي تجاوزات مستمرة وعليكم الالتزام بضبط النفس دائما ومن المؤكد أن تلك الضربة لن تكون رادعة للحوثيين وستمضي تلك الجماعة في سجال ناعم مع حراسة الازدهار مع بعض القوة المحدودة عند الضرورة حتى يأتي الفرج للجميع من غزة بخفض التصعيد وإدخال المساعدات خصوصا بعد تغير لغة خطاب في البيت الابيض تجاه حماس وزيادة حجم المواجهات في جبهة لبنان .
في خضم ذلك المشهد المتحدم تحرك المسيطرون على عدن من أجل خطف أنظار العالم إليهم ولكن يبدو أنهم لايزالون يعيشون في أحلام موحشة لتأيدهم نصوص الاتفاق الابراهيمي ومغازلتهم لحراسة الازدهار وزيارة مضيق باب المندب لقيادات مؤثرة لهم في أمنية إستعادة دولة جنوبية ولو على بارجة صهيونية وفوق دماء شهداء غزة وذلك تفكير يدل على مدى العقم السياسي الذي أصاب عقولهم .
والحقيقة الراسخة أنه مايزال المشهد اليمني تتنازعة أجندات خارجية تبحث لها عن نفوذ ومصالح وتتفاعل معها قوى محلية مما يعقد الأزمة اليمنية التي تفتك بالمواطنين لذلك يظل طريق إتفاق السلام الأممي هو السبيل الوحيد الذي يجب أن يتمسك به اليمنيين لتجاوز الازمة الخانقة التي ماتزال تعصف بالمواطنين في كل لحظة وحين منذ تسع سنوات عجاف .

إغلاق