حضرموت.. أيامٌ خُضرٍ بين عقودٍ يابسات
مقال لـ /محمد باوزير
الخميس 28 ديسمبر 2023
سنتانٌ مضت على أجمل منجز حضرمي وأقوى موقف اتخذه الحضارم على مر تاريخهم الحديث حينما أعلنوا قيام “هبتهم الحضرمية الثانية” على خُطا هبةٍ أولى مباركة، فقد استبشر الجميع بتلك اللوحة الجميلة التي رسمها الحضارم، لوحة مطرزة بوحدة الصف الحضرمي، و مزينة باصطفاف وطني لم يسبق لنا أن عشنا ذلك الشعور الجميل موحدين متآخين متحابين..
هبة حضرمية زأر من خلالها كل أبناء ووجهاء حضرموت وقالوا كلمتهم الواضحة، وحددوا موقفهم الشجاع الشريف، انحازوا لحضرموت تلك الأم الحنون التي أعطتنا ولم نعطها، حضرموت التي يجعلنا نمتلئ عزة وفخرا مجرد الانتماء لها، حضرموت التي لا نرغب أن نتنفس هواء غير هواها ولا نعشق اسما غير اسمها، ولكن لم يُقدر لنا أن نرد لها الوفاء بالوفاء..
فحينما وصل الأملُ ذروته وارتفعت أسقف طموحاتنا العالية عبر هبتنا الثانية، أتت الثعالب الماكرة الغادرة لتضع نقطة النهاية لأجمل قصة حضرمية، حضر المنافقون وأصحاب المصالح والأيدلوجيات السياسية المعادية لتمزق صفنا، فقد استطاعوا رص صفوفهم بعد أن تخلخلت، تمكنوا من إعادتنا لقعر الحفرة التي كنا نترنح بداخلها، وجرجرونا إلى نفق أشد ظلمة من ذي قبل..
فهل من حكمة للحضارم تعيدنا لحالة الاصطفاف الوطني لانتزاع الحقوق؟؟ ألم تحن اللحظة الفارقة لنقول هانحن الحضارم أمة واحدة وجسد واحد، لحمة واحدة وصف واحد وهدف واحد لانتزاع حقوقنا من بين أنيابُ المارقين؟؟!!






