حين لانملك الفكر والروية والتخطيط يظهر اغرب تكريم رياضي في العالم
كتب / محمدبن عبدات
السبت 23 ديسمبر 2023
لازلت اكرر واقول انني كنت اتمنى تكريم المنتخب الوطني الاول حين صعد الى نهائيات كاس اسيا ٢٠١٩ وهو الانجاز الابرز للكره اليمنيه خلال العقود الاخيره حيث اتى بعد غياب ٤٢ عاما عن النهائيات مما اعطى تواجد منتخبنا بين افضل المنتخبات الاسيويه الا ان ذلك لم يلتفت اليه احد كما يجب ان يفعل ولهذا احبطت معنويات لاعبي المنتخب اكثر وبالتالي اثر ذلك على تحقيق نتائج طيبه في البطوله وامتد انعكاسه الى التصفيات الاخيره وفقدان فرصه الحضور مجدد في نهائيات كاس اسيا قطر ٢٠٢٣.
والمعروف عند الجماهير الرياضيه قاطبه ان المنتخب الاول لكرة القدم هو الواجهه الحقيقه لرياضة اي بلد في حين للاسف اتحاد الكره في بلادنا عاطي ظهره لهذا المنتخب ولم يتحصل على رعايه صريحه واهتمام واضح ونتائجه خير شاهد على ذلك سوى قاريا اوعربيا اوخليجيا فهو المنتخب الوحيد الذي لم يتذوق الانتصار في عشر بطولات لكاس الخليج شارك فيهما منذ العام ٢٠٠٣ و لعب ٣٣ مباراه خسر ٢٧ وتعادل في ٦ فقط تخيلوا ذلك انه شيء محزن بطبعية الحال ورغم هذا تجد بعدها من يظهر بدون ذرة خجل وياتي لك بمليون عذر في حين هناك دول ظروفها وواقعها اسؤ مننا ومنتخبها للكبار تجده دائما يقدم حضور قوي ومشرف كون هناك اهتمام وتخطيط ورويه سليمه.
لذلك نقول ياليت هذا الاهتمام الزائد للناشئين الذين سرعان مايذهبون مع مهب الريح ان يكون للمنتخب الاول حتى يكون لنا موقع في خارطة الكره العربيه والدوليه ..اما انتصارات فئات الناشئين بلاعبين تحت ١٥ عاما!! في بطولات وديه لن تقدم او تاخر في شيء ونروح نعطيها فوق حجمها بصورة لايتصوره عقل وكاننا اخذنا كاس العالم فهو امر غير مقبول عند من يفهم متطلبات العمل الرياضي
.
اتذكر انني حضرت من باب الصدفه حين عاد المنتخب السعودي للشباب عام ٢٠١٨ الى بلاده محملا ببطولة كاس اسيا وهو انجاز يساوي عدة اضعاف انجاز غرب اسيا للناشئين لم يعتمل لهم سوى استقبال في مبنى هيئة الشباب والرياضه من قبل المسؤولين المختصين وتم تكريمهم ربما وفقا ولائحة التكريمات لكل انجاز وانتهى الامر .. وذهبوا بعدها الى التحضير لبطولة كاس العالم للشباب واليوم اكثر من لاعب من ذلك المنتخب هو اساسيا في ناديه ومنتخب بلاده .
لهذا نرى دائما غيرنا يضع طموح لاعبيه عند سقف بعيد وهو الوصول للمنتخب الاول كونه الواجهه الفعليه ومن خلاله تصل للهدف المنشود .
اما عندنا لوسألت اي لاعب صاعد عن امانيه سيقول طموحي يتوقف عند منتخب الناشئين وبس وبعدها أمن على مستقبلي واقول للكره (باي باي ).
بل اشعر شخصيا ان لسان حال لاعبي منتخبنا الاول يقول لو يرجع الزمن بهم الى الوراء لتمنى كل واحد منهم ان يمثل بلاده عبر منتخب الناشئين وبعدها يحقق مبتغاه ويعتزل كرة القدم
.
للاسف ارى ان هنا يقف الطموح والسبب اننا لانملك اداره تخطط وفق فكر سليم تستطيع من اقصر الطرق ان تصل بالكره اليمنيه للمكانه التي تستحقها فبلادنا حبلى بالمواهب لكن لانعرف ان نخطوا بها غير نحو فئة الناشئين وبعدها على الدنيا السلام .






