دار عليّانه ( المدرسة العيدروسية ) ببور معلم أثري جدير بالحفاظ والاهتمام
كتب / منصور بن سعيد بن يمـاني باجري
الاربعاء 13 ديسمبر 2023
في صباح يوم الاثنين الماضي ٢٧ جماد أول ١٤٤٥هـ الموافق ١١ ديسمبر ٢٠٢٣م قمت بجوله وزيارة عابره إلى منطقة حاوي بور و مزارعها الأنيسه برفقة الصديق العزيز عبدالله بن عامر ( ابومبارك ) الذي يعمل بجد في زراعة هذه الأرض و فلاحتها و عمارتها حيث أخذني التجول معه من بيته العامر بمنطقة الرحية إلى مسجد الحاوي عبر المرور ببئر عليانه التابعه للمنصب العلامة علي بن عبدالقادر العيدروس فمررنا بالقرب من دار عليانه أو ما سمي في بعض الأحيان بالمدرسة العيدروسية – كونها استخدمت كمبنى للتعليم في فترة انتقالية قبل تأسيس مدرسة النور الوطنية ببحران – وكنت أظنها كلما شاهدتها من بعيد خرابة داثره لا تستحق الزياره والاستطلاع ، ولكن عندما اقتربت ودخلت فناءها ( الحوش ) وتجولنا بداخلها وجدت أنها تحفة جميلة ومبنى معماري فريد و فلة طينية أنيقه بما تحتويه من مساحة وفناء واسع ومداخل متعددة و طراز هندسي بديع ، وشدني فيها جمال النوافذ والأبواب الخشبية والأسقف المقببة ( عكوف ) والسواري ( الأسهم ) المطرزة ببعض الالوان الخفيفة والمتناسقة ووجود العُكر ( الفتحات الصغيرة ) المميزة بالنجمة الخماسية و الجميل في أسهم و جدران المبنى من داخل طرقتها و طلاؤها من أسفل بطريقة (الملس) وهي طريقة كانت رائجة بحضرموت قبل عقود من الزمن ، والناظر في ذلك الجدار يظن أنه بلاط أبيض مقطع ! و وكذا وجود الابواب المتعددة في غرف الدور الأول بحيث أن المبنى احتوى على نمط البناقل ( مفردها بنقلة ) وهو نوع وطراز معماري ساد في الفترات المتأخرة بحضرموت و غالبا يقوم ببنائه الوجهاء والمناصب وأهل الثروة والغناء ومن كانت بيوتهم معهودة بكثرة الوراد و الضيوف ، وهذا المبنى والتحفة قام ببنائه واستحداثه المنصب عبدالقادر بن علي العيدروس ولا أعلم سنة بنائه غير أنه تحفة طينية فريدة جديرة بالعناية والاهتمام والترميم من ذوي الشأن قبل أن يصبح أثرا بعد عين ، ولقد سرنا ما رأيناه منذ أشهر من قيام السيد هاشم بن عبدالقادر العيدروس من ترميم وتجديد بيت والده بالحاوي البحري و لا زال العمل فيه جاريا ونتمنى من بقية رجال هذه الأسرة الطيبة الأصيلة ودوحة المناصب الكريمة أن يقوموا بترميم وتجديد هذا المبنى الفريد وكذا قصر المنصب علي بن عبدالقادر العيدروس الذي يعد كذلك تحفة معمارية فريدة ، كون هذه المباني والدور تعد من معالم ومآثر هذه البلدة العريقة ..











