اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

( النشيد الإسلامي ) .. وإزعاج ( الشيلات ) ..!!

( النشيد الإسلامي ) .. وإزعاج ( الشيلات ) ..!!

كتب / احمد باحمادي

الجمعة 8 ديسمبر

2023حرصاً مني على متابعة أخبار المجاهدين والمرابطين في غزة وأحداث فلسطين عموماً قمت بالدخول إلى مجموعة ( قروب ) وذلك من خلال رابط ( واتساب ) خاص بالاشتراك بها بعد أن لفت انتباهي اسمها ..

*ليتبين لي بعد قليل أنّ تلك المجموعة لم تكن سوى إحدى المجموعات التابعة ( للحوثيين ) الذي يدّعون ويطلقون على أنفسهم زوراً أنهم جزء من ( محور المقاومة ) ..!!*

*ما شدّ انتباهي في تلك ( المجموعة الغريبة !! ) أنها تعجّ بـ ( الشيلات  ) الحربية المخيفة ذات الصوت المزعج والمفزع .. وهي أصوات ( الطاسات ) التي يعزف عيها إخواننا في شمال الوطن ( رقصة البرعة ) وهي بحد ذاتها رقصة مرتبطة بالحرب وبقرع طبول الحرب ..!!*

*عُدت بالذاكرة إلى سنين مضت ـ ونحن جيل الثمانينيات ـ يوم كانت أناشيدنا الإسلامية مليئة بالحماس والأمل .. هادئة في إيقاعاتها تبعث الطمأنينة في الروح بأصوات مؤديها كأبي مازن ( رحمه الله ) وأبي راتب وأبي عبد الملك وغيرهم .. أناشيد ارتبطت في وجداننا بشكل قوي ومتجذّر حتى أننا لم ننسَ كثيراً من كلماتها الرائعة رغم مرور الكثير من السنوات ..!!*

*كان للنشيد الإسلامي يومئذٍ أهمية كبيرة بالرغم من عدم التطور الذي نشهده اليوم في آلات الإيقاع والموسيقى وفي أجهزة وتقنيات الصوت والإخراج والمونتاج وغيرها .. فكانت تصدر تلك الأناشيد في ( كاسيت ) بأعداد قليلة ويتم نسخها تقليدياً من خلال التسجيل المباشر بين ( مسجلَين ) .. لكن كان للأمر أثر عظيم وبركة لا تضاهى ..!!*

*تلك الأناشيد كانت هي أداه التعبئة الدينية لدى الشباب وحتى عند من هم أكبر سناً .. فكانت تفعل فعلها في إيقاد شعلة الحماس والنشاط وتؤجج نارالهمّة وتذكي حرارة العمل .. فكان الجميع يرددها خلال التدريبات وخلال طوابير الصباح في المراكز القرآنية والمخيمات الصيفية وخلال القيام بأي عمل أو جُهد تطوعي ..!!*

*وعن تأثير الأناشيد وواقع الإسلام يومئذٍ يقول الشيخ محمد الغزالي رحمه الله في إحدى خطبة .. فكأني به يتحدث عمّا يحدث اليوم من انبعاث روح الإسلام وتجدد فريضة الجهاد والتضحية والفداء :*

*’’ لابد من اختبارات إلهية، واختبارات شديدة، قد تكون قاسية، ولكن نتيجتها ناضرة تبيضُّ بها وجوه المؤمنين وتسودُّ بها وجوه الظالمين.*

*كنت لأمر الله فى الشهور الثلاثة الأخيرة، مرة فى باكستان وسيلان فى جنوب العالم الاسلامى، ومرة فى وسط الجزيرة العربية وعلى شواطىء الخليج، ومرة فى الجانب الغربى فى الأرض الإسلامية فى الجزائر وما وراءها. ماذا رأيت ..؟؟*

*رأيت أن هناك انتفاضة إسلامية توشك أن تكون لها آثارها فى تغيير العالم الإسلامى وما وراء حدود العالم الإسلامى ..*

*رأيت – والله – الشباب فى كل مكان، ورأيت النشيد الإسلامي الذى ألف فى القاهرة ـ  هنا – يردده الشباب فى الجزائر بعزم وتصميم، وهم يجأرون لله بكلمة التوحيد ويتعاهدون على ما ينبغى أن يقدموه للإسلام من فداء وتضحية كى تبقى كلمته وتعلو رايته‘‘.*

*إن ما ما أحدثه ( طوفان الأقصى ) اليوم من تغييرات جذرية في عموم أرض الإسلام حريٌّ أن يبعث فينا الشوق لسماع تلك الأناشيد الإسلامية في الزمن الجميل وهي أناشيد تحققت رؤاها وأضاء فجر أملها بكلمات رنّانة بالتفاؤل والأمل لا زالت مستقرة في ذهن كل واحد منا.*


إغلاق