مدرسة الصداقه القديمة والحاضرة والفوارق بين المدرستين
كتب / سالم ناصر باوكيع
الاربعاء 22 نوفمبر 2023
لن نغور بعيداً بل نلخص المدرسة القديمة فقد كانت على ثوابت وقناعات راسخة رسوخ الجبال يحفها الصدق والأمانة ومكارم الأخلاق والوفاء بالعهد مدرسة كانت قريبة من حياة العرب الأولى لم تغزُها ثقافة المصالح ولم تنحدر في منزلقات السياسات البغيضة فيها روابط الأخوة وعرى الصداقة لاتعرف المجاملة والكذب والتلون والتذبذب مدرسة نادرة الوجود تحفها نخوة الرجولة وعزتها، الكذب فيها منقصة وإخلاف الوعد فيها مذمة وبين الواقع اليوم ومدارسه حدث و لا حرج فلن تصل الى شاطئ
كل آيات النفاق وعلامات الفواقر مجتمعة إلا ما رحم الله أنى غرزت عصاك فالتربة سبخة والطريق محفوفة بالنجاسات وإن وعدك أحدهم لم يصدقك وإن صدقك فلغرض خفي لا تعرفه سيأخذ سرك لمدرسة الثعابين السامة في الغابة المظلمة فاحذره وإن رأيت بصيص ضوء فهو الخطر الذي ينتظرك أصبح الكل همه نفسه يشبعها من ملذات الدنيا أكانت من حلال أم من سحت لا ينظر خلفه ولا يستحي مما يشاهد أمامه كأنه خلق وحيداً وعاش وحيداً في بيئة لا تعرف الرحمة ولا تفهم النواميس ولا تقرأ إلا دواوين الخسارة الحاضرة لم تنظر يوماً إلى المجهول المنتظر ولم تتعظ ساعةً بمن أدبر ولم يكمل الأماني وهيهات الفوارق والبون الشاسع بين المدرستين الأولى نجح أهلها بسهولة بالفطرة السليمة والثانية خسر أصحابها رغم المكر والدهاء و لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله.






