لكِ الله ياغزّه ” 4 “” غزه العز والمعزّه والثبات
كتب / عوض باجري
الخميس 16 نوفمبر 2023
في هذه السلسله والتي أخترت لها عنواناً ( لكِ الله ياغزّة ) وفي بداية الجزء الثاني من المقال قلت يكفي أن تقول غزّة وتصمت ..
نعم يكفيك ذلك ..
يكفيك أن تقول غزّة وتصمت طويلاً فالإسم يوحي بما يوحي ..
يكفيك ذلك ..
نعم الإسم يوحي لنا وللجميع ليس في العالمين العربي والإسلامي فقط بل تعدّى ( الحدود ) وغرّدت به الألسن حيث أصبح يعني الكثير لكل داني وقاصي .. في الشرق والغرب .. في أوروبا وامريكا حيث معقل الدعم والمساعدات بلا ( حدود ) للكيان الصهيوني بل ويعني الكثير لمن هم داخل الأراضي المحتله وأقصد بهم ( بني صهيون ) طبعاً حيث أصبحت غزّة بالنسبه لهم مقبره وجحيماً وأسمها يمثّل الرعب وترتعد ( فرائصهم ) من الخوف عند سماعه أو حين يأمرهم بالتوجه للقتال هناك وهو المستنقع الذي ينتظرهم ( والوحل ) الذي سيغرق فيه جنود الإحتلال الصهيوني قبل موتهم المؤكد والحتمي ..
نعم الإسم يوحي لنا ولكم بما يوحي فتلك الأوصاف والمسميات تبعث فينا الأمل وتغرس فينا بذرة التفاؤل فما كان بالأمس مستحيلاً في نظر الكثير أصبح اليوم ممكناً إذا كان ذلك مقرون بالإيمان والتوكل على الله والعمل بالأسباب وبتلك الآيه الصريحه التي ( لا تبارح ) رجالٌ مؤمنين بقضيتهم وبعدالتها حتى وإن إجتمعت عليهم الإنس والجن ومن في الكون والأرض بمشرقها ومغربها وماعليها من منظمات دوليه بمختلف المسميات لن يقفوا عائقاً في طريقهم فهولاء الذين قال الله فيهم وعنهم ( من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا ) سورة الاحزاب الآية ( 23 ) ..
نعم هؤلاء الرجال الذين ( لا يفارقهم ) أيضاً قول الله تعالى :
( وأعِدُّوا لهم ما أستطعتم من قوةٍ ومن رباط الخيل ترهبون به عدوِّ الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وماتنفقوا من شيءٍ في سبيل الله يوفَّ إليكم وأنتم لا تظلمون ) سورة الأنفال الآية ( 60 ) ..
عند النطق بإسم غزّة في نشرات الاخبار ويتبادر إسمها إلى مسامعنا وحتى من به ( صمم ) أو ذكرها في المجالس حين يمر على اللسان وعند قراءته من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والجرايد والمجلات فذاك يعني مايعني ويوحي مايوحي فماذا يعني ذاك ؟
نعم ماذا يعني ذلك الإسم ؟
يعني غزّة الصمود ..
يعني غزُة الكفاح ..
يعني غزّة الإنسان ..
يعني غزّة الأرض ..
يعني غزّة الثبات ..
يعني غزّة المقاومه ..
يعني غزّة الإراده ..
يعني غزّة العز والمعزّة ..
يعني غزّة المكان والمكانه ..
يعني غزّة الرفعه والكرامه ..
بالنظر إلى خارطة ( فلسطين ) الجغرافيه وتحديداً إلى مدينة غزّة ستبدو لنا وكأنها ( ذرّة ) رمل في صحراء مقارنةً ببقية مدن وقرى ( وبلدات ) ( فلسطين ) أو بالأصح ستبدو وهذا هو التعبير الأنسب والوصف الادق وأتمنى أن لا يخونني التعبير فهي تبدو ( كمطيره ) في أرض زراعيه سهلٌ ( حرثها ) وسهلٌ ( قضمها ) وسهلٌ ( قرضها ) وسهلٌ ( إبتلاعها ) وسهلٌ ( حش ) من عليها وسهلٌ ( صَرْبُ ) ماعلى تلك ( المطيره ) من بشر ..
صحيح أنني شبّهت تلك المساحه الصغيره من مساحة ( فلسطين ) ( بالمطيره ) وهذا ليس تقليل من شانها ومن ساكنيها بل على العكس فصغر مساحتها شرفٌ لها بوقوفها في وجه اعتى آله بربريه عسكريه حيث أسطورة الجيش الذي لايقهر .. لكن ماعلى تلك ( الرقعه ) وعلى تلك ( البقعه ) وعلى تلك ( المطيره ) ليس سنبلة قمح ( البُر ) أو ذُره بيضاء ( الذره الرفيعه ) أو ذره صفراء ( زاقوم ) أو ( مسيبلي ) يسهل ( صَرْبُه ) وحصاده وليس برسيم ( قضب ) يسهل ( حشّه ) أو حشيش يسهل ( قصّه ) وليس على تلك ( المطيره ) أشجار الزيتون يسهل قطفها أو سهلٌ على الجرافات الإسرائيليه أن تجرفها ..
هنا وبمحاذاة تلك ( المطيره ) أتوقّف ..
نعم هنا على ظلال شجرة الزيتون ومن تحتها وجب علي أن أتوقّف لآخذ قسطاً من الراحه على أن أكمل الأسبوع القادم إن أذن لنا الرحمن بذلك ..
وأسعد الله أوقاتكم أينما كنتم ..






