اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

طوفان الأقصى.. بين حب الأنتقام وحياد بعضهم

طوفان الأقصى.. بين حب الأنتقام وحياد بعضهم

كتب / حسين باحفص
السبت 28 اكتوبر 2023

للانتقام لذة لا توصف أبداً، ينتج منها شعور جميل جداً ومنها تستعيد لنفسيتك ماسلب منها من القوة والثبات وتعطيها الراحة والسكينة والإطمئنان ، لذا لا يجود هنالك انسان على هذه الأرض لا يفكر بالانتقام حتى وإن طال أمد الدهر فإنه يراعي الوقت المناسب لينتقم ، مهما بلغت سماحة الانسان وطيبته وخنوعه وضعفه فانه يحمل عقدة في قلبه ، بل حتى هنالك من الحيوانات و البهائم تنتقم وتحقد على بعضها البعض .

نحن لا ننصح بالحقد بل ندعو للتسامح لكن هنالك حدود لهذا، فهنالك أناس ليس عندهم إنسانية ولا يجود عندهم قليلا من المشاعر ، صنف خبيث بما يعنيه الخبث ، فهؤلاء الوحوش أتخذ فيهم ما شئت دون شفقة.
أيضاً هنالك من يقول سأنتقم من الباكر، لا ليس من الباكر هنا ستوصف بالغباء، لكن دع السنة والسنتين تمر وبعدها صيب هدفك بكل دقة.

إيذاناً ببدء طوفان الاقصى الذي أغرق الإسرائيلين، ونسف ديارهم، ودك حصونهم، ودمر جيشهم الهش…تجد بعض العرب المسلمين محايداً ولايعلم أن الحياد يعني الخيانة …!!

حين تخوض الأمة غمار الحرب مع العدو وتقف متفرجاً بحجة الحياد فانت جبان او منافق أو  عدو ترتدي عباءة الوسطية والاعتدال لتواري نذالتك.
وهذا الوصف يشمل
القطيع من جماعة:
” الله يطفيها بنوره “
وقطيع
“اللّهم أرنا الحقَّ حقاً “.

فرغم كل بحار الدم وصرخات الثكالى وتجد ساقطاً الى اليوم لم يرَ الحق حقّ فاعلم انه منافق .

وقد وصف دانتي في مؤلفه الذي أطلق عليه (الكوميديا الإلهية) وصف عذاب الأنفس الآثمة في الجحيم بقوله
▪️ «أحلك الأماكن في الجحيم هي لأولئك الذين يلتزمون الحياد في الأزمات الأخلاقية».

وهكذا هو حال سفلة اليوم حيث الأمة تعيش مخاضاً يهددها بالفناء والعدو يضع السيف في رقابنا وتجد الأراذل من سقط المتاع يتذرعون بالاستقلالية والحياد لتبرير نذالتهم ودونيتهم  وجبنهم وسقوطهم الاخلاقي.

يقول – الكاتب اليهودي شاي جولدبيرغ

” لاحظت أن نسبة العرب الموالين لإسرائيل تتضخم بصورة غير منطقية؛ أنا كيهودي عليَّ أن أوضح نقطة مهمة:

عندما تخون أنت كعربي أبناء شعبك بآراء عنصرية صهيونية؛ فنحن نحبك مباشرة؛ لكنْ .. حُبًا كحبنا للكلاب.

صحيح أننا نكره العرب، لكننا في داخلنا نحترم أولئك الذين تمسكوا بما لديهم، أُولئك الذين حافظوا على لغتهم وفكرهم.

ولهذا يمكنك أنْ تختار: إمَّا كلب محبوب، أو رجل مكروه محترم! “

وأخيراً:‏ “إذا كنتَ لا تدري أين تقف
‏ومن تُوالي وتُعادي،
‏في أوضح معركة وتجاه أظهر جريمة في زماننا
‏فأنت بحاجة إلى أن تراجع عقيدتكَ وعقلك وإنسانيتك!
‏وإذا لم تعرف المنافق في هذه الأحداث
‏فلن تعرفه ما بقيتَ!”

إغلاق