خطر التهميش .. ” #موسم البلدة السياحي ” بين الأصالة والتحريف
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : عبدالقادر باسويد
20 يوليو 2024
“نجم البلدة” هو تقليد قديم يحتفل به أهالي #الشحر و #الحامي منذ قرون. هذه العادة، التي تعتمد على الاغتسال في البحر بعد صلاة الفجر، تعبر عن ارتباط قوي بالطبيعة وبالعادات الدينية. إلا أن هذا التقليد يتعرض اليوم لخطر التهميش والتحريف.
ظهرت المشكلة عندما بدأ بعض الإعلاميين والمتعلمين في نسب هذا التقليد لأنفسهم، بدون احترام لجذوره وأصله الحقيقي. فـ”نجم البلدة” هو ملك حصري لأبناء الشحر والحامي، وهو جزء لا يتجزأ من تراثهم الثقافي.
ما زاد الطين بلة هو تدخل السلطات المحلية، التي تعاني من نقص الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء، والارتفاع الجنوني في أسعار المعيشة والبترول. بعدما كانت هذه العادة خفية ومعروفة فقط لأهالي الشحر والحامي، قامت السلطات بتبنيها كوجهة سياحية في #المكلا، مع تحويل حضرموت إلى ساحة للاحتفالات والرقص والغناء.
تحول نجم البلدة إلى “احتفالية” تفتقد إلى كان تميزها. الغرض الأصلي من العادة، المتمثل في الاغتسال، طُمر تحت عباءة الاحتفالات الصاخبة التي لا تعكس بأي حال من الأحوال القيم والأهداف التي كانت الهدف من هذا التقليد العريق.
يشعر أبناء الشحر والحامي بالخوف من أن يصبح هذا التراث، الذي طالما كانوا فخورين به، جزءًا من الماضي. التحريف المتزايد للتقاليد سواء عن طريق السلطات أو الإعلاميين قد يجعل الأجيال القادمة لا تتعرف على النسخة الأصلية لهذا التقليد.
المقالات التي يتم نشرها لاتعبر بالضرورة عن سياسة الموقع بل عن رأي كاتبها فقط






