اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الغدراء والطحس !!

الغدراء والطحس !!

كتب / عبدالله صالح عباد
الاحد 14 يوليو 2024

بعد غياب واشتداد حرارة الجو منَّ الله علينا في بعض مناطق الوادي بالمطر فنزلت كالبلسم على قلوب الناس منتظرينها بشغف بعد أن أقضّ مضاجعهم كثرة ساعات انقطاع الكهرباء و سبحان الله على قدرته تحولت الحرارة في لحظات إلى برودة وتلطف الجو . ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم قد أرشدنا إلى كلمات نقولها عند نزول المطر مع الرياح والرعد والبرق فقال صلى الله عليه وسلم :
*عند سماع صوت الرعد :*
“سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته”
*عند اشداد الريح :*
“اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به”
*عند نزول المطر :*
“اللهم صيباً نافعاً”
*عند اشداد المطر :*
“اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر”
*بعد المطر :*
“مطرنا بفضل الله ورحمته
أدعية نبوية مباركة.
ولكن ولكن ؟؟
ماذا يحصل في شوارعنا بعد نزول المطر وتدفق السيول مصطحبة الأتربة تبقى ملتصقة في الأسفلت وقد ابتلينا بمشاريع كما يقول المثل : ” بصل فرج ” وقد كان لنا مقال سابق تحت هذا العنوان .
مشاريع ناقصة فلا تصريف صحيح لمياه الأمطار التي تظل لأيام راكدة لأن أصحاب المسح بالمناظير يمسحون وهم ربما مخزنين أو أن الجهاز به خلل أو أعينهم حولاء أو عدم كفاءتهم ، مع الاعتذار ، وإلا ماذا نسمي مانشاهده بعد المطر من بهذلة وركود المياه في بعض الأماكن في الشوارع ومما يزيد الطين بلة بعض سائقي السيارات الذين ربما هم كذلك أصابهم ما أصاب أصحاب المناظير من وصف يمشون بسرعة جنونية غير مكترثين بمن حولهم من أصحاب الدراجات أو التوك توك أو من يمشي على رجليه تمر السيارة بجانبك إن كانت على المياه فانتظر بسيل يأتيك من تحت عجلات سياراتهم ، فيغسلونك ولو كنت متوضأ ، ويغسلون دراجتك ولو هي أنقى من أخلاقهم ، فسائقي السيارات يمشون بسرعة جنونية في الشوارع العامة مخلفين وراءهم أكواما من الأتربة ينثرونها على من وراءهم من أصحاب الدراجات المساكين فيستنشقونها فتمتلئ رئاتهم بالتراب وكل سيارة تمر فكأن الذي خلفها قد دخن بكتاً من السجائر وربما يمر رتل من السيارات فكم هي البكوت من السجائر دخلت القلوب والرئات فقد يصاب الناس بأمراض الصدر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وبعض من أصحاب الدراجات أيضا ليس عندهم ذوق ولا أخلاق يمشون بسرعة جنونية ويركبون خلفهم ثلاثة أو أربعة ركاب ضاحكين في الشوارع مبتهجين بحزمة من الأوراق الخضراء مسرعين إلى موقع المقيل هذه الشجرة الخبيثة اللعينة دمرت البلاد والعباد فنسأل الله أن يهدي من ابتلي بها ولا سامح من أتى بها .
فلا توجد رقابة على من يسوقون قد تجد منهم أطفال صغار لم تتجاوز أعمارهم سن البلوغ ، ومنهم من هو شاب أو كبير في السن لكنهم في الهواء سواء وفيه بعض من السائقين عندهم ذوق يقدرون من يمشي بجانبهم وربما سمح لمن وراه أن يتعداه خشية أن يصيبه شيء من التراب فجزاهم الله خيرا فمثلهم قليل . ولكن الأغلبية ما عندهم ذوق ولا أخلاق فالسواقة فن وأخلاق كما يقولون فإذا غابت ظهرت تصرفات طفيلية مؤذية للناس . فعلى الآباء النصح والتوجيه لأبناءهم وعلى رجال المرور القيام بواجبهم وتوجيه أصحاب السيارات بأن يمشوا بسرعة معقولة حفاظا على سلامتهم وسلامة الجميع .
فالمطر نعمة وخير ويستجاب فيه الدعاء فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( اطلبوا استجابة الدعاء عند التقاء الجيوش وإقامة الصلاة ونزول الغيث ) .
فنحن لا زلنا نعيش الأزمات فالكهرباء أصبحت كالحلم لا ندري متى تستمر ومع نزول المطر تصاب البلاد بالظلم والظلام والطحس كما يقول المثل : ( الغدراء والطحس ) من المطر وكذلك الغبار من آثار المياه التي تمر في الشوارع وكل هذه النتائج بسبب مشاريع بصل فرج .

إغلاق