السقوط في مسقط
كتب / رشاد خميس الحمد
الاحد 14 يوليو 2024
لايزال المخرج الاقليمي والدولي يعيش في حيرة من أمره بشأن كيفية التعامل مع الأزمة اليمنية الشائكة فتارة تطفو على السطح بما يعرف بالمبادرة الأممية وخارطة السلام وأخرى تقرر الحرب تحت يافطة عملية حراسة الازدهار التي يبدو أن إدارة بايدن قد فشلت في تحجيم قدرات أنصار الله في البحر الإحمر بتلك العملية .
بعد ذلك ظلت تلك المبادرتين في حالة مد وجزر وظهور وإختفاء حتى حلت فترة إنشغال المؤثريين الدوليين والإقليميين بشأنهم الداخلي حيث برزت الانتخابات الرئاسية الامريكية والانتخابات البرلمانية البريطانية وصعود رئيس وزراء بريطاني جديد وكذلك صعود رئيس إيراني بعد إنتخابات في تلك اللحظات إعتقدت الرياض أن الفرصة سانحة لإحياء مبادرة السلام الأممية لكونها فكرة سعودية عمانية وذلك بتفاوض مع أنصار الله لعلها تجد مخرجا أو نفقا تستطيع الخروج عبره من المأزق اليمني والمستنقع الأليم خصوصا بعد أن أتضح لها أن صنعاء ستأتي لمسقط كرها وطمعا بعد ما أوجعها إجراءات البنك المركزي بعدن…
بذلك المشهد الغير المعقد ذهب الجميع للعاصمة العمانية مسقط لأستئناف المفاوضات والكل يحمل أماني وأهداف يسعى لتحقيقها إلا الشرعية اليمنية فقد حضرت وهي منزوعة الارادة و بدون سقف واضح تسعى له إلا سقف الممول وطموحه الذاتي…
لقد إنحسرت جولة التفاوض بين
صنعاء الطرف الاقوى على طاولة التفاوض وبين الرياض المتدثرة بلباس الشرعية فكانت مخرجات تلك الجولة من التفاوض بمثابة توزيع هدايا مجانية وقوارب نجاة لحكومة صنعاء إرضاء لها في حسابات خاطئة تظن الشقيقة الكبرى أن بذلك الإنحناء تستطيع كسب ود أهل الارض وتطويعهم الذين ربحوا جولة التفاوض خصوصا ونحن نشاهد ضغطا أمميا لتوقيف كل قرارات البنك المركزي المرهقه لهم وكذلك استطاعوا تأمين مبالغ الطيران ويقتربون من نسبة النفط ودفع الرواتب رغم تلك المزايا إلا أنهم سوف يواصلون عملية الابتزاز والتهديد كلما أرادوا تحقيق هدف بعينه .
بينما الشرعية اليمنية فحالتها على النقيض تماما كونها تعيش في موقف لا تحسد عليه بعد أن فقدت مواردها و تعمقت جراحها وكثرة أوجاعها وزادت معاناة مواطنيها بعد تدهور العملة الوطنية نحو الحضيض وترسخ نظرية الفشل في ذهنية الممول بسبب تلك المنظومة الفاسده متعددة الاتجاهات ومتنوعة التشكيلات العسكرية والاصنام المبعثرة فكان السقوط في مسقط حتميا.
لذلك لايمكن باي حال من الاحوال إخضاع صنعاء مالم يتم إنزالها من أعلى الشجرة العالية وذلك بعملية عسكريا شاملة يسبق ذلك إنتشال الشرعية وإعادة لها وزنها الحقيقي تحت مصطلح توازن القوة وتوحيد التشكيلات العسكرية أما
الاعتقاد بأن إستراتيجية السلام سوف تحقق نصر وإستقرار فأن ذلك وهم أخجف سيقودنا للنموذج الافغاني المخيف لامحالة حينها سوف تضرم النار في مساكن الهاربين منها .






