اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت تنهار..فهل من منقذ!!!؟

حضرموت تنهار..فهل من منقذ!!!؟

كتب / أ. يسر محسن العامري
الاثنين 8 يوليو 2024

ليعلم القاصي والداني باننا لا نستهدف احداً،ولسنا ضد احد وتعوّدنا الّا نصمت إنطلاقاً من الحرص الشديد على هذه البقعة المباركة(حضرموت)الذي اصبح وضعها لايرضي صديقاً و لايسر حتى عدُواً،، فبعد إن كانت حضرموت واهلها مضرباً لكل نموذج حَسَن، وينظر لها الغير بنظرة غِيرة وحسد على ما يتميّز به
اهلها من رخاء وحدّ معقول من العيش الكريم
،و ما يتّصفون به من عفّةٍ وانَفةٍ، فيتهافت عليها الاقارب والأباعد،وهي في كل محنةٍ ملجأ وحاضنة لمن قصدها فيجد فيها من فِسحَة العيش وطيب المقام الشي الكثير!!
أما الآن يا للاسف فانّها تنهار.. تنهار..
إقتصادياً:
عُملَة البلد الريال يتهاوى وينحدر الى الحضيض حتى قارب الى الالف السعودي بنصف مليون ومعه
يَزداد التضخم وترتفع الاسعار حتى اصبح المواطن فيها يعجز عن توفير لقمة العيش له ولاسرته،وإن كان هذا الأمر
يعني البلاد كلّها وهو الشان العام السائد ولادخل لحضرموت فيه ألا انه بالإمكان التخفيف من آثاره السلبية بسبل شتّى
وبطرق متعددة في محافظة ثرية كحضرموت،توجد بها مقومات دولة ،لا محافظة، ويضاف للعبئ الإقتصادي ارتفاع المشتقات النفطية وبالذات الديزل الذي أصبح صوط يلتهب ناراً على ظهر الشعب، إنعكس تاثيره على كل شي من خدمات نقل،ومنشآت صحية،وفندقية،وورش،ومطاعم وغيرها من الخدمات الجمّة التي لها ارتباط بهذه المادة الحيوية، ولايقدر عليها إلا من له حُظوة ومن له سطوة، وجاه،
اما العامة لهم الله!!!
حتى السمك القوت اليومي للحضارم بلغ مرتقاً لم يرتقه من قبل
وحطّم ارقاما قياسية
كثيرة، وليسمع من به صممُ كيلو السمك سعره12000ريال
ودبة بترول سعرها27000 ريال والديزل مثلها، هذه
تساوي نصف راتب الموظف العادي وماذا يعمل بالباقي؟!!
أما على المستوى الخدمي كهرباء،مياه، تعليم،صحة وطرقات فاللسان تعجز عن التفنيد
ومن الصعب توضيح الواضحات،فغول الكهرباء وجحيمها لايطاق واكتفي!!!
وحال المياة في بعض الاماكن لايقل حالاّ عن الكهرباء،
أما التعليم..آه.. من التعليم في حضرموت ومن يقول ان هناك تعليم
بمعنى كلمة تعليم يخاف الله في نفسه وفيما يقول فبعد أشهر من إغلاق المدارس وإضراب المعلمين ومرور معظم العام الدراسي بين الإجازات والإضرابات تاتي الاختبارات المكلفته
للعام الدراسي من باب تقصير اليد ومارافقها من سلبيات لاتعد ولاتحصى، وسنسمع غداً التحدث عن نسب نجاح مظلله لاتمت للواقع بصله، ولنا معها حديث بإذن الله في وقته، فالمدخلات الخاطئة ينتج عنها مخرجات على نفس النمط،وما أحسنه من جيل يتخرج من هذه المؤسسات التعليمية شبه المعطلة!!!
اما الصحة والعافية فهي مِنّة من الله ولكنه امرنا بالاخذ بالأسباب،ومنها الكادر الصحي، والمؤسسات الصحية،حيث الحكومية منها اصبحت شبه اهلية،وخدماتها كلها بالدفع المقدّم وعلى مابها من خدمات، والنقطة المضيئة
فيها هي المخيّمات المدعومة إقليميا ودولياً..
والطرقات:
مليئة بالحفر والمطبّات والمتعرّجات والكل يتفرج ولم يكلف احد نفسه حتى بردم هذه الحفر،والاستثناء من ذلك ماتدعمه بعض المنظمات ويُتَباهَى به علينا وكاننا لاندرك ولانعلم!!!

اللهم يارب إنك وحدك العالم فاشفق بناوانقذنا،
وارحم عزيز بلد ذَلّ!!

كيف كنّا وكيف اصبحنا ونحن خير امّة اخرجت للناس،فقد كان لاجدادنا وإخواننا الحضارم قَصَب السَّبِق وبصمات واضحة المعالم في كل شي طيب، من الامس واليوم في كل أصقاع العالم،ولاتجد بقعة إلا وفيها حضرمي
اما تاجراً اوعالم دين،او نابغة زمانه، فالحضارم نار على علم،وفنار يهتدي به المهتدون،،
واما في حضرموت فلا كرامة لنبيٍ في وطنه!!!
إننا في هذه التناولة لسنا مبالغين ولا متشائمين،ولكننا مشفقون على حضرموت الخير والعطأ، فلدينا من المقومات والخيرات ماتجعلنا في مقدمّة الامم
ولكننا افتقدنا امرين مهمين بدونهما لايمكن ان نكون كذلك…
قوّة الإرادة…وحسن تنظيم الإدارة..
عملاً.. لاقولاً فقد سئمنا
الكلمات الطنانة الرنانة،
وإن لم تقترن بالفعل لاقيمة لها،
وعلى قدر اهل العزم تاتي العزائم،،
واختتم بالقول:
لو قرأت الف كتاب عن السباحة ولم تمار سها فعلاً لن تكون ابداّ عوامّا!!!

إغلاق