اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حتى هذه يا محافظ؟
( ثلاثين ألف ريال يمني )

حتى هذه يا محافظ؟ <div>( ثلاثين ألف ريال يمني )</div>

كتب / عبدالله صالح عباد
الثلاثاء 2 يوليو 2024

” وطن لا نحميه لا نستحقه ” جملة كانت تتردد سابقا أيام كان لنا شأن وقوة واحترام حتى من دول الجوار . والجميع يؤدي واجب الخدمة العسكرية ولو كنت شيخا لا بد لك أن تشارك في تدريبات الدفاع عن وطنك . واليوم الوطن ضائع بلا هوية وتتقاذفه الأمواج إلى طريق مجهول بدون عنوان . وبقي الوطن في دوامة الصراع من أجل البقاء . والإنسان سابقا كان يحب الوطن ويعمل من أجله . أما اليوم فالإنسان المسؤول يحب وطنه نعم ولكن من أجل المال وربما أنه يستغل منصبه في ملء أكياسه من المال ولن يشبع طبعا لأن نبينا صلى الله عليه وسلم قال : ( لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب ). هكذا هو بني آدم جبل على حب المال كما قال تعالى : [ وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا ﴿٢٠﴾ ] سورة الفجر . ولكن الناس يتفاوتون وحديثي في هذا المقال للتذكير ببعض القامات الوطنية المخلصة التي وهبت نفسها في خدمة الوطن سابقا ولكن مسؤولي اليوم تجاهلوهم تماما ولم يلتفت لهم أحد . فمسؤولي اليوم ربما استغلوا مناصبهم في جني المال . فبلادنا مليئة بالكوادر وربما بذلوا وخدموا وقدموا عصارة جهدهم لأهل هذه البلاد ولكن لم ينظر لهم أي مسؤول ويتفقدهم ويرعاهم بعد أن كبروا وأحيلوا للتقاعد إذا كانوا موظفين . والبعض لا ننكر أنهم تلقوا التكريم ولكنهم قليل أو ربما المشهورين من أهل الرياضة والفن . في مقال سابق نشر على هذا الموقع في أجزاء بعنوان : ( حوار مع معلمين مجهولين ) حاورناهم وكانت حياتهم مليئة بالتضحيات وهم يقدمون خدمة تعليم أبناء هذه البلاد وربما تخرج على أيديهم أو لهم الفضل في تعليم بعض المسؤولين الذين كبروا ونسوا المعروف بعد أن جلسوا على الكراسي . ووجهنا نداءنا للسلطة للالتفاف حولهم وتكريمهم وتفقد أحوالهم بعد أن أعياء جسدهم التعب والمرض ولو من باب الزيارة ولكن لا حياة لمن تنادي . وفي الفترة الأخيرة تم تكريم شخصية وطنية وهبت حياتها في خدمة أهل هذه البلاد في مجال الصحة إنه الدكتور عبدالله جعفر الكثيري أطال الله في عمره وحفظه والذي كان له دور في تخفيف الآلام عن الناس بتقديم خدماته العلاجية أكان في المستشفى أم في عيادة بيته الذي كان يكتض بالناس المرضى من كل مكان فله كل الشكر والتقدير والاحترام وقد حظي بالتكريم من السلطة فهذه لفتة طيبة . وفي منشور للأخ المهندس علي حسن بلفاس على صفحته في الفيس بوك ذكر فيه أن : ( والده ووالدته كان لهم الدور الذي لا يخفى على أحد في تقديم الخدمات العلاجية فقد عملا منذ العام 1950م حتى تقاعدا في العام 1986م وأحيل للمعاش ولكن راتب الوالد تم إيقافه لأن زوجته تستلم معاش تقاعدي وقال في منشوره وقد حاولنا إعادة راتب الوالد ولكن محاولاتنا لم تثمر . وبعد الوحدة تم تعديل معاش الوالدة حتى ثلاثين ألف ريال وظل الحال إلى الآن . وفي مطلع عام 2024م صدرت توجيهات من سعادة المحافظ بن ماضي بزيادة معاش الوالدة ثلاثون ألف ريال يمني إضافية تقدير وعرفان للخدمات التي قدمتها طوال فترة خدمتها وإلى الآن لم ترى تلك التوجيهات النور لعدم وجود التعزيز من سعادة المحافظ ) انتهى من كلام المهندس علي بلفاس . ” للعلم المذكورين عملا معا في مستشفى سيئون ” . غير أن تلك التوجيهات ذهبت في الهواء ولم تستلم شيء مجرد زوبعة إعلامية بتفقد الهامات الوطنية وتكريمها فحتى هذه يا محافظ لم تستلم ما أعلنت به فأين المنفذين لأوامرك ولماذا لم تتابع ما تقوله إعلاميا . إنها يا إخوة الدكتورة فاطمة المشهورة : ” بفاطمة الطبيبة ” أطال الله في عمرها وحفظها ، فالكل يعرفها . فهل يفي المحافظ بوعده؟ . وكذلك هل يتم الإفراج عن راتب الوالد حسن بلفاس؟
وفي هذا المقام أتذكر شخصية وطنية عزيزة في تلك الفترة منتصف الخمسينات إنه الوالد : ( سعيد الزبيدي ) والذي كان ينادونه ” سعيد الردود ” نسبة إلى مسقط رأسه منطقة الردود كان هذا الرجل يقدم خدماته الصحية لجيرانه مجانا يضرب الحقن والمغذيات ويتفقد أحوالهم رجل بسيط متواضع كانت بداية عمله في مستسفى سيئون كان جار لنا في حي الثورة ” علم بدر سابقا ” بجانب مسجد الرحمة حاليا ، أتذكره وهو يأتي بشنطته والتي فيها مستلزمات وأدوات العلاج ويؤدي واجبه بابتسامته متواضعا يهدئ المريض بكلمات الاطمئنان على صحته . ثم انتقل وعمل في الوحدة الصحية بحوطة أحمد بن زين ومكث فيها عدة سنوات كان مثالا للإخلاص وله أياد بيضاء في عمل الخير وساهم في عدد من المشاريع الخيرية وكان يقدم خدماته الصحية في عدد من المناطق بعد الدوام في مدودة وتريس والغرفة وسيؤون وضواحيها بدراجته الخاصة تصوروا هذا العمل بالدراجة يجول ويجول لا يكاد يهنأ براحة حتى تملك سيارة بيجوت في عام 1980م ودائما يقدم خدماته للناس فجزاه الله خيرا على ماقدم وجعل ذلك في ميزان حسناته فرحمة الله عليه . فحقا مثل هؤلاء لا يمكن نسيانهم تظل محبتهم مغروسة في قلوب الناس . على عكس المسؤولين الذين جلسوا على الكراسي ولم يقدموا شيئا يذكرهم به الناس فسرعان ما ينسون بل ربما تظل فترة عملهم من أسوأ المراحل التي مرت على البلاد فحتما مثل هؤلاء سينساهم التاريخ .

إغلاق