اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حياء … و لكن

حياء … و لكن

كتب / عيسى صالح كند
الثلاثاء 25 يونيو 2024

الحياء مطلب شرعي هام لا تستقيم الحياة إلا به و له إطار يجب أن يحكمه ، و لا يخرج عنه ؛ فبخروجه عن إطاره يتحول من مطلب شرعي ضروري إلى خطر على الدين و المجتمع .
لا شك أن الحياء الذي يردع صاحبه عن تقحم المنكرات ، و يبعده عن خوارم المروءة و الشرف من أجلّ الصفات التي ينبغي للمسلم أن يتحلى بها و لاشك أيضا أن المرأة المسلمة معنية بهذا الخلق أكثر من غيرها سواء في ملبسها أو كلامها أو مشيها ، بل حتى في صلاتها ، و عبادتها !
إلا أنه قد ظهر لنا في الآونة الأخيرة حياء مختلف يُذم صاحبه ولا يُمدح ! هذا الحياء الجديد يمنع صاحبه من الاعتزاز بدينه و شريعته ؛ فتراه يحرف الكلم عن مواضعه ، و يتميع في خطابه الشرعي إرضاء لثلة من المتعلمنين و المتكيتتين!!

*لنأخذ مثالا فبالمثال يتضح المقال :
قبل أيام حدثت حادثة مخلة بالأدب و الدين و الشرع أبطالها أقوام استخفّوا بدينهم ، و انسلخوا عن قيمهم و مبادئهم ! ؛ و ذلك من خلال عرض امرأة لمفاتنها جهارا نهارا( في بلدنا) أمام الناس في تحد صارخ للدين ، و القيم ، ثم حصل تعامل أمني محترم ( يُذكر فيُشكر) مع هذه الحادثة ..
العجيب أن من يسمون أنفسهم (بالناشطين) أبدوا تعاطفا غير مسبوق مع هذه العارية المفضوحة! ، و ظهر منهم جليا ما كان قبل ذلك خفيا ! ، فمنهم من صرح بمعاداة الدين صراحة ، و ذلك عبر الاستهزاء بآيات القرآن الكريم صراحة بلا خجل و لا مواربة ! ، و منهم من لم يصرح ، و لكنه لمّح و لا يخفى ذلك على اللبيب! ، و منهم ( للأسف) من تجرّد و( تكيتت) ، و التمس المعاذير ( زعما) بل و جعل الآيات وسيلة لتعزيز موقفه بترديد المقولة البالية ( دعوا الخلق للخالق!) و رفدها ببعض الآيات التي ينتزعها من سياقها انتزاعا و يكيفها على هواه ! ، و هذا صنف يلبس لبوس النصح في صالح الفساق دائما!! ، و ما أكثر ما تفضحهم مواقف الحق !
والصنف الرابع وهو الذي أتحدث عنه هنا وهو صنف المستنكرين للحادثة الموافقين على التصرف الأمني تجاهها ، فمن هؤلاء من جعل الأمر لا يعدو كونه شيئا مخالفا للعادات ، و التقاليد و فقط!! ربما حياءً أن يُقال عنه ( مطوّع!) فهو ( فيما يتبدا لي) لا يمانع أن يحصل هذا الفعل في مجتمع يتقبله ، و تسمح عاداته به ! أما الدين فلا علاقة له في المسألة سواء خالفت صريح القرآن و السنة و فهم سلف الأمة أم لا تخالف هذا الأمر ليس ذا بال عنده !! و هذا هو الحياء المذموم إن كان حياء أما إن كان علمنة مبطنة فتلك الطامة الكبرى!!

و من الناس من كانت الأمور عنده واضحة فوضع الأمور في نصابها فطالما أن ( سيئة الذكر) قد خالفت الشرع ، و تبرجت تبرجا أسوأ من تبرج الجاهلية الأولى فهي بلا شك تستحق ما وقع لها ، و ينبغي أن يُبين للناس خطرها ، و خطر من خلفها ؛ لكيلا يذهب المجتمع ضحية لمن يريد أن يُفسد عليه دينه و قيمه و مبادئه ، و أن تُوضح الحقائق كما هي فالتبرج و السفور و تحرير المرأة ( زعموا) مخالف للدين ، و الشرع و مصادم للآيات و الأحاديث هذه حقيقة لا نخجل من تقريرها و نشرها و الصدع بها فديننا فوق كل الاعتبارات ، و من يريد طعنه و تشويهه فلا يُسكت عنه ، و من أراد أن يعتز بعلمانيته ، و قوميته ، و لا إسلاميته فإن مصدر عزتنا من قول ربنا ( و لله العزة ، و لرسوله ، و للمؤمنين و لكن المنافقين لا يعلمون ) .

إغلاق